الإستشارات التربوية


17 - ربيع أول - 1434 هـ:: 29 - يناير - 2013

كيف لي أن أبني بينما يهدم الآخرون بنائِي؟


السائلة:مجهول

الإستشارة:أماني محمد أحمد داود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أعلم يقيناً أن الأطفال يكتسبون أخلاقهم ومفردات حديثهم من المجتمع حولهم، لذا لم أرد من أخي الصغير ذو السنتين أن يكتسب العادات السيئة ممن حوله، وأعني بالذات إخوته!
أحب أخي حباً جما، أريده أن يكون أفضل منا جميعاً، لطيفاً، مفرداته دائماً إيجابية وبعيدة عن الشتائم، لكن هذا مستحيل في وجود أشخاص حوله يتعلم منهم سوء الأخلاق!
كيف لي أن أبني بينما يهدم الآخرون بنائِي؟
أنا لا أستطيع التحكم في أخلاق 8 أشخاص بالغين حوله، كما أنني لا أقضي كل وقتي معه فأنا طالبة جامعية أما أمي فهي دائماً مشغولة وتعبة من أعمال المنزل وليس لديها الوقت الكافي للقلق بشأن هذا الأمر!


الإجابة

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
مرحباً بك وكم يسعدنا اهتمامك ومشاركتك لنا على موقعنا الدائم التطور والبذل من أجل التعاون بيننا على البر والخير ,سائلين الله لكم التوفيق والسداد
يا بني بارك الله فيك وتقبل منك حرصك على صلاحك وإصلاح أخيك ومن تعرف أو تعول فهذا من فضل الله ونعمه عليك وطالما أنت على خير وتقوي لله ومراقبة له في السر والعلن تأكد أن الله في عونك ومعك يبصرك ويعينك ,فنحن لا حول لنا ولا قوة نتوكل على الله بثقة ويقين ثم نأخذ بالأسباب ونبذل قصارى الجهد ونأجر على السعي ولا نسأل عن النتائج، قال الله تعالى ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) لذا علينا بالدعاء واللجوء الدائم المتجرد للمولى عز وجل.
في السحر وعند الفجر وفي كل الأوقات المستجاب فيها الدعاء, وإن أردت أن تكون مستجاب الدعوة عليك أنت بالتقوى, والمأكل الحلال
كل سلوك نريده تعديله أو تغيره لابد أن يكون لدينا نحن النفور منه وكراهيته, الاعتقاد الداخلي لدي الشخص نفسه بالقبول أو الرفض ولعل ذلك يكن أساس حل هذه الأزمة التي تترقبها وتقر بحدثها نتيجة البيئة والوسط الذي يعيش فيه الصغير..
علينا أن نصاحب الصغير ونحبه ويحبنا لدرجة الإعجاب والفخر حتى عندما ننصحه أو نأمره يطيع ويستجيب, ولاشك أن الحب متبادل وموجود ويؤكده المخاوف عليه من الألفاظ غير اللائقة وسوء الخلق.
لكن ما هو مفقود هو التعبير عن هذا الحب بكل الأشكال واللغات اللفظية, والجسدية , منك ومن كل الأفراد.. ما دليل حب أمه له إذا كانت مشغولة عنه.. الأم تنشغل بالأولاد لا تنشغل عنهم..
يجب الجلوس في حوار مثمر ونقاش عائلي لمراجعة الحسابات والوقوف عند الأحداث وتحديد الأولويات والمسؤوليات..
كلكم راع ومسؤول عن رعيته..
سوف نسأل أمام الله ليس عن توفير الطعام والشراب والمسكن فقط لكن عن التربية والتأديب والتعليم..
وليعلم الأب والأم أن عقوق الأبناء في الكبر ما هو إلا ثمار الإهمال والتفريط في رعايتهم وتربيتهم في الكبر.. يجب أن ندرج مدى أهمية التربية الأخلاقية والخلقية..
السلوكيات والتربية الاجتماعية إذا صلح هذا الغرس صلح الفرد ونفع غير, نجح وفلح في الدنيا والآخرة..
الطفل حقه في الرعاية والتربية تخصيص وقت خالص له وليس فائض الوقت أو الأوقات البينية إن وجدت.
فهذا إثم وينزع البركة والنجاح من كل شيء في البيت..
لقد فرض الله علينا العبادات من أجل تعديك وتهذيب السلوكيات والتصرفات ونجد امتداح رسولنا الكريم (وإنك لعلى خلق عظيم).
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
وذلك يرسم خطوات السير مع الصغير..
علاقاته مع الله وارتباطه بالصلوات, حب الله ومراقبته.
تلك التربية الإيمانية والروحية التي تهذبه وترتقي به نحو حسن الخلق وتغلب مؤثرات البيئة والإعلام..
نحن نقاوم الفاسد ووسائل الإفساد بقوة الصلاح والمصلحين..
يرتبط الطفل بالمسجد والصحبة الصالحة فينشأ منذ نعومة أظافره بينهم يتشرب آيات وأحاديث فيكن ليس لديه فراغ ولا مكان تندس فيه السلبيات والرذائل..
لذا كان حرص الصالحين والتابعين على توخي الحذر ودقة الاختيار للمعلم وأين ومع من يترك ولده ليعلمه ..
علينا أن ننتقي له محفظ ومعلم يحفظه القرآن والحديث..
نختاره على حسن سيرته وأخلاقه قبل علمه ودرجته ..
لأن تأثيره كالسحر وينطبع كل سلوك له ولفظ في الطفل..
وهذا أيضا ما ينبغي عل الوالدين الحفاظ عليه وهو التجمل والتزين أمام الصغير ليرى ويسمع كل جميل ..
هذه التربية بالقدوة فكيف تأمره بما لا تفعله فهيهات هيهات أن يفعل, لاشك أن التربية تحتاج إلى بذل وجهد وصبر..
نستعين بالله ولا نعجز ونحاول ونكرر المحاولة ونضع بدائل, نتفاءل بدون يأس.. نكرر على مسامعه الإيجابي والمدح والثناء.. ونحجب عنه السلبي المحبط .. ونسد أذنيه ونملأ حواسه بالقرآن.. علمك ولدك القرآن والقرآن سوف يعلمه كل شيء..
ومع مرور الأيام وتتطور المراحل يدرك الخطأ والصواب فينتقي هو بنفسه للمرجعية المسبقة التي غرست فيه ويرعاها الله عز وجل..
نعلمه عندها أن كل البشر به أخطاء إلا الحبيب محمد.. أبي عنده قصور وهكذا أمي وأنا.. نحن وقعنا في الماضي في تقصير, تعودنا على أشياء لا يجب أن تكون فلا تكن مثلنا. خذ من كل فرد أحلى ما فيه ودع السلبي.. نضع أمامه ونرسخ دوما حبه للنبي والاقتداء به
ولعل هناك من العائلة والأصدقاء من هم على حسن خلق وألفاظ حميدة نقربهم منه ويحبهم ويقتدي بهم. والله المستعان وهو على كل شيء قدير..
ومما لا يستهان به في غرس القيم والأخلاق لدى الطفل.. القصة وحدوتة قبل النوم, القصة التربوية التي ترسخ الحسن وتعدل الشاذ والمرفوض..
نحكي له ونشتري له وينشد ويرى كل ما يعضد حسن الخلق ويرسخه والقرآن والسيرة محتشدة بذلك كله..



زيارات الإستشارة:3183 | استشارات المستشار: 290


الإستشارات الدعوية

أخاف أن ينفر مني لأني أحثه على الصلاة!
الدعوة في محيط الأسرة

أخاف أن ينفر مني لأني أحثه على الصلاة!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 05 - ربيع الآخر - 1429 هـ| 12 - ابريل - 2008

وسائل دعوية

أعيش في الغربة فكيف أهدي شخصا ما للإسلام؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6120


وسائل دعوية

في اجتماعات أهل زوجي كثيرا من المحرمات فهل أقطعهم؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5227


استشارات محببة

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !
الإستشارات التربوية

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnلدى طفلة عمرها 5 سنوات أعانى...

هدى محمد نبيه3178
المزيد

هذه الحركات تكررت كثيرا!
الإستشارات التربوية

هذه الحركات تكررت كثيرا!

rn rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn قبل فترة لاحظت...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3179
المزيد

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟
الإستشارات التربوية

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟

السلام عليكم.. rnأحببت أستشير عن الطريقة السليمة لنوم القيلولة...

فاطمة بنت موسى العبدالله3179
المزيد

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!
تطوير الذات

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا نفسي أتغير ونفسي أعزز الإرادة...

د.عصام محمد على3180
المزيد

أصبح جو المنزل متوترا بسب غياب أخي وعدم مبالاته!
الإستشارات التربوية

أصبح جو المنزل متوترا بسب غياب أخي وعدم مبالاته!

السلام عليكم ورحمة اللهrnأشكركم على جهودكم القيمة وأسأل الله...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3181
المزيد

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!

السلام عليكم..rnجزاكم الله خيرا علي هذا الموقع المتميز الذي أستفيد...

د.سعد بن محمد الفياض3181
المزيد

ابني رغم فصاحته إلا أنه خجول جدا فكيف أساعده؟
الإستشارات التربوية

ابني رغم فصاحته إلا أنه خجول جدا فكيف أساعده؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا أم لأربعة أطفال، أكبرهم يبلغ الثماني...

نوير بنت عايض العنزي3182
المزيد

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟
تطوير الذات

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnطموحي كبير بفضل الله وأتممت التعليم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3182
المزيد

كيف أحصل على الكتب الممتازة؟
الإستشارات التربوية

كيف أحصل على الكتب الممتازة؟

السلام عليكم.. أتمنى إفادتي بأفضل الطرق الممكنة للاستفادة من...

فاطمة بنت موسى العبدالله3182
المزيد

حاولت أن أقنع أبي وأمي بأن أنتظر زميلي لكنهم رفضوا!
الاستشارات الاجتماعية

حاولت أن أقنع أبي وأمي بأن أنتظر زميلي لكنهم رفضوا!

السلام عليكم ورحمة الله.. أنا فتاة 23 من عمرى، من حوالي شهر...

د.سميحة محمود غريب3182
المزيد