الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


01 - ذو الحجة - 1429 هـ:: 30 - نوفمبر - 2008

غيرتي على أمي قتلتني نفسيا!


السائلة:ر س

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أنا شاب لدي مشكلة كبيرة مع أهلي.. لقد كنا نعيش بشكل طبيعي دون أي مشاكل أنا وأبي وأمي وأخي وأختي يعني ليست بالعائلة الكبيرة وأنتم تعلمون الأوضاع في فلسطين.. لقد انقطع أبي عن مصدر رزقه بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة، وبدأت الاختلافات بين أبي وأمي وأبي لم يحتمل هذا الوضع فذهب إلى الإمارات للعمل هناك وأنا لم أكن ملتزما بالدين ولكن الله هداني إلى الالتزام والثبات على الدين.
 بعدما ذهب أبي إلى هناك أصحبت أمي وحيدة هنا وأنا طالب في الجامعة أذهب في الصباح الباكر وأرجع في المساء، وفي ذات يوم استيقظت فجأة فسمعت أمي تحادث أحدا وهي مغلقة على نفسها باب الغرفة فلم احتمل ذلك فحاولت كسر الباب فلم تفتح لي وذهبت غاضبا من البيت، ومن هنا تغيرت أنا كليا مع أمي، والمشكلة أنها تصلي الفروض وتعلم في الدين أكثر مني, وأصبحت نفسيتي في حالة سيئة فلم أعود احتمل أن أناديها أمي خصوصا عند أي مشكلة تحدث, فقررت أن أترك الجامعة لوقت معين لأن الوضع لا يحتمل مصاريف جامعة خصوصا أني وأخي الذي يصغرني بثلاث سنوات أصبح في الجامعة, للعمل ولجعل أمي ألا تعمل في الخارج في أماكن الاختلاط وحدث الكثير من المشاكل بهذا الشأن لكن لم أستطع أن أمنعها عن العمل في الخارج لأنني لا احتمل أحدا ينظر إليها نظرة غير طبيعية وليس لدي مانع للعمل في أي عمل في إطار نسائي كقص الشعر أو ما شابه ذلك.
 أمي تخرج وهي تضع الماكياج على وجهها وأنا لا احتمل ذلك لأنني أغار عليها جدا وهي ليست كبيرة في الشكل وجميلة, وعندما أراها وهي تخرج من البيت للعمل في هذا الشكل أصبح بدون عقل ولقد حاولت معها كثيرا ألا أدعها تضع هذه الزينة لكن دون جدوى .
لقد تعبت كثيرا من هذا الوضع عندما أرى أي أم في الشارع ملتزمة أو أي بنت أحسد أولادها على هذه الأم وأيضا أمي تحب المعارف, خصوصا عندما أجد أمي تتحدث على الهاتف وتكون مع آخرين من الذكور ينقلب حالي ولا أستطيع أن أفكر وأعمل مشكلة معها.
 أنا تعبت من هذا الوضع فقد زعلتها كثيرا جدا لدرجة أنها غضبت علي لأنني أصحبت عصبي جدا رغم أنني هادئ وقليل الكلام وهي تستفزني دائما في أي مشكلة تحدث.
 أنقذوني.. كيف أعالج هذا الوضع الذي سوف يقتلني نفسياً؟ لأنني أصحبت لا أعلم ماذا أفعل من الواجب الشرعي والاجتماعي, ساعدوني ولكم الأجر إن شاء الله


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
أما بعد.
بني الكريم.. هنيئاً لك الهداية.. وهنيئا للخير بأن أصبحت من أهله.. وأسأل الله لك الثبات والإخلاص بالعمل.. وأن يكفيك الشيطان ومداخله من ملل وكسل وزلل..  واعلم أن طريق الجنة طريق حف بالمكاره.. لأن نهايته جنة عرضها كعرض السماوات والأراضين.. فاصبر على ما لاقيت و ما ستلاقي.. واجعل تقوى الله وذكره خير معين.. واحذر من يأس وإحباط وتخاذل.. اصبر.. وقريبا سيأتي الفرج بإذن الله.. واعلم أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك من ابتلاء وامتحان..
ابني الفاضل.. يسعدني ويشرفني أن يكون حديثي لأحد أبناء فلسطين الحبيبة و واحد من أهل الرباط والعزة في الثبات على الحق و واحد من أبناء المساجد وعمار بيوت الله الذين هم من أهل الله عز وجل ومن خاصته في هذه الأيام حيث اختارهم الله تبارك وتعالى من بين الآلاف من أبناء الأمة بل من بين الملايين واختارهم الله تعالى ليكونوا هم الصف الأول في الدفاع عن حياض الأمة، فنقول لكم جميعاً جزاكم الله تعالى عنا كل خير وأكرمكم الله وأسعدكم وأسأله أن يعطيكم ما تحبون في الدنيا والآخرة.. فأنتم يا شباب الأمة أملها الواعد على ظهركم ستبنى أمجادها بإذن الله، أنتم اليوم تعيدون أمجاد الأمة، وأمجاد الصحابة والتابعين بدمائكم التي تتطاير وبأرواحكم التي تزهق، ستبنى بإذن الله دولة الإسلام والتي سنقول للسحابة فيها أمطري حيث شئت فإن خراجك عائد إلى بيت مال المسلمين، فهنيئاً لكم مواطن رباطكم وهنيئاً لكم مواقع جهادكم، ونسأل الله عز وجل أن يثيبكم عنا كل خير.. أقول لكم كما قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
بني الكريم... حديثي معك ليس كحديث أي أحد... واعلم أن من كان في مثل محنكم وابتلاءكم وصبركم وجلدكم، لابد وأن يأتيه الشيطان بكل حِيّلَهُ وأسلحته، وها هو قد آتاك من باب عظيم، دخولك فيه يستوجب غضب الله وسخطه والعياذ بالله ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين )، فاحذر بني الكريم من خطة إبليس اللعين أن يوقعك في معصية الله وغضبه بعقوق أمك وغضبها عليك. وإليك هذه القصة التي حصلت في زمن رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكـــــــــي السلام فأرجو من الله أن تنتفع بها، والقصة في كتاب الكبائر المنسوب إلى الإمام الذهبي.. حكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يسمى علقمة، كان كثير الاجتهاد في طاعة الله، في الصلاة والصوم والصدقة، فمرض واشتد مرضه، فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن زوجي علقمة في النزاع فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم : عماراً وصهيباً وبلالاً وقال: امضوا إليه ولقنوه الشهادة، فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع الأخير، فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله، ولسانه لا ينطق بها، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل من أبويه من أحد حيّ؟ قيل : يا رسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاّ فقري في المنزل حتى يأتيك. قال: فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه. فتوكأت، وقامت على عصا، وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّمت فردَّ عليها السلام وقال: يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتيني جاء الوحي من الله تعالى: كيف كان حال ولدك علقمة؟ قالت: يا رسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما حالك؟ قالت: يا رسول الله أنا عليه ساخطة، قال ولما ؟ قالت : يا رسول الله كان يؤثر علىَّ زوجته، و يعصيني، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال: يا بلال انطلق واجمع لي حطباً كثيراً، قالت: يا رسول الله وما تصنع؟ قال: أحرقه بالنار بين يديك، قالت: يا رسول الله ولدى.. لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي. قال يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه، فو الذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته مادمت عليه ساخطة، فقالت : يا رسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة . فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق يا بلال إليه انظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني، فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله. فدخل بلال وقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه، ثم مات علقمة من يومه، فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه، وحضر دفنه. ثم قال: على شفير قبره ( يا معشر المهاجرين والأنصار من فضَّل زوجته على أمُّه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها. فرضي الله في رضاها وسخط الله في سخطها… اللهم أعنا جميعا على برهم والإحسان إليهم.
أردت بني المؤمن بهذه القصة أن تعلم مدى الخطر الذي أنت بصدده وكيف استطاع الشيطان اللعين بمكره ودهاءه أن يوقعك في المكروه.. فاستعذ بالله منه وعد إلى رشدك وأبدأ صفحة جديدة بيضاء مع أمك.. وتب إلى الله تعالى واعلم أن الله يفرح بتوبتك وعودتك إليه.. ويدعوك إليها.. يقول الله تعالى:{ أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم }..  قبّل أيدي أمك ورأسها وارتمي في حضنها واطلب منها السماح والمغفرة، وستجد عجبا فقلب الأم لا مثيل له من العفو والسماحة والرضا.
ولدي العاقل.. إن للأم مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن إدراكه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلها فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالها وحقّها على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهي سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم. حق الأم في الإسلام حق عظيم، وحقها على ولدها كبير، أعرف أنك تعلمها ولكني سأذكرك بها فالذكرى تنفع المؤمنين، فقد سن الله سبحانه وتعالى القوانين والقرارات وأعطى لكل ذي حق حقه، فمن سار على نهجها وتطبيقها حظي بالمكافأة الربانية العظيمة وهي رضا الله (عز وجل) ومن خالفها نال سخط العظيم الجليل ومن هذه الحقوق:
1.      حبها وتوقيرها في النفس والقلب ما استطعت لأنها أحق الناس بحسن صحبتك، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي، قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك ، قال ثم من؟ قال: ثم أبوك) (رواه البخاري ومسلم).
2.       الرعاية والقيام على شؤونها إن احتاجت إلى ذلك، بل إن هذا دين في عنقك ، قال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) الاحقاف: من الآية15.
3.      عدم إيذائها وإسماعها ما تكره من القول أو الفعل .قال تعالى: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) الإسراء: من الآية 23 .
4.       الإنفاق عليها إن أعوزت ولم يكن لها زوج ينفق عليها أو كان زوجها معسراً، بل إن النفقة عليها أو إطعامها عند الصالحين أحب إليهم من أن يطعموا أبناءهم.
5.      الطاعة والائتمار بأمرها إن أمرت بمعروف، أما إن أمرت بشر، كالشرك : فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، قال تعالى: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) لقمان: من الآية 15
6.      أما بعد موتها فيسن قضاء ما عليها من كفارات والتصدق عنها والحج أو الاعتمار عنها، عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته، اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) رواه البخاري.
7.      وكذلك بعد موتها يسن برها بصلة من كانت تصله وتحترمه كأقاربها وصديقاتها.عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من ابر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي) رواه مسلم  .
ولهذا اعتبر القرآن العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا".
إن الحقوق الكثيرة للأمهات، أكثر من أن تُحصى أو يُؤدى حقها من الشكر، فليلة واحدة تسهرها الأم مع وليدها تفوق سنوات من عمر الأب المتدين، فتجسّد العطف والرحمة في عيونها النورانية بارقةً من رحمة وعطف رب العالمين، فالله تبارك وتعالى قد أشبع قلوب وأرواح الأمهات بنور رحمة ربوبيته بشكل يعجز عن وصفه الواصفون، ويعجز عن إدراكه سوى الأمهات، وإن رحمة الباري هي التي تجعلهن يقفن ويتحملن بثباتٍ عجيب إزاء المتاعب والآلام منذ استقرار النطف في الأرحام، وطوال فترة الحمل، وحتى ساعة الولادة. ثم منذ عهد الطفولة، وحتى آخر العمر، وهي المتاعب والآلام التي يعجز الآباء عن تحملها ليلة واحدة. فالتعبير الرقيق الوارد في الحديث الشريف "الجنة تحت أقدام الأمهات" حقيقةٌ تشير إلى عظم دور الأم، وتنبّه الأبناء إلى أن السعادة والجنة تحت أقدام الأمهات، فعليهم أن يبحثوا عن التراب المبارك لأقدامهن، ويعلموا أن حرمتهن تُقارب حرمة الله تعالى، وأن رضا الباري جلَّت عظمته إنما هو في رضاهن.
ولدي الكريم.. لقد نجح الشيطان اللعين في أن يقذف في قلبك الشك والظنون تجاه أمك وهي كما تقول أنت ( تصلي الفروض وتعلم في الدين أكثر مني)، والشك  مرض يصيب القلب فما أن يدخل في القلب إلا ويكبر ويكبر ثم يصعب علاجه  ...وأعتقد أنك قد بالغت وقد كبرت معك أشياء غير حقيقية، وقد كان أحرى بك عندما سمعت أمك تحادث أحدا وهي مغلقة باب الغرفة، أن تظل قابعا حتى تفتح لك، لأنه ليس من المعقول أن تظل بالغرفة ولا تخرج منها، فخروجك غاضبا قد أوجد للشيطان أرضا خصبة لينفث فيها سمومه، فلا ينبغي أن تبني أمرك على مجرد التوهم والشكوك، بل لا بد من التأكد والتيقن. والحل الرباني الذي وضعه الله لهذه المشكلة الشائكة يتمثل في الآية الكريمة التي تقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} (الحجرات) 12.
 ولدي الكريم.. لماذا لم تضع احتمال أن أمك كانت تناجي ربها في دعاء خافت، أو أنها كانت تكلم أحدا في الهاتف ولا ترغب في أن يسمعها أحد من الأبناء، أو غير ذلك من الأسباب.. وهناك احتمال آخر وهو في اعتقادي احتمال ضعيف، ولكني سآخذه في الاعتبار، ولكن قبله أن تتأكد وتتثبت بالدليل القاطع حتى لا تجرح مشاعرها، وعند التأكد من وجود أي انحراف في سلوك الأم، هنالك أمر ينبغي ذكره وهو أن تعلم أن هذه أمك مهما حدث منها، ومطلوب منك شرعا برها والتواصل معها، وألا تفقد أبدا ثقتك بأمك، فكل إنسان معرض للخطأ لحظة ضعف وأمك إنسان قد تخطئ يوما بتصرف أو اتخاذ قرار أو بأي أمر آخر، بالعكس عليك احترامها مهما فعلت وأشعرها باحترامك وتقديرك لها وحاول أن تعالج الموضوع بالروية والحكمة و أن تتحلى بالصبر.. وقبل مواجهتها أنصحك أن تبكي بين يديها، وتحدثها أنك تتخذها قدوة لك، وذكرها بالله وعلى مدى محافظتها على صلواتها حتى يستيقظ ضميرها، ثم اطرح عليها شكوكك وما معك من أدلة واضحة على هذه الظنون، وأنصحك بالهدوء والتعقل وعدم الانفعال وأن يكون حديثك معها بعيدا عن مسمع ومرئي أي أحد، حتى لا تأخذها العزة بالإثم، اعتقد أن الأم حينها سوف تعلم أن هذا الأمر خطير وعليك وقتها أن تذكرها بالله عز وجل وعقوبة الخيانة وما سيحدث لو علم الأب أو الأبناء والأهل بهذه الأمور..، وأخبرها بمدى حبك لها وحرصك على عودتها تائبة راجعة لله تعالى وبعد هذه المصارحة بلا شك سوف تخجل الأم من نفسها، لحظتها ساعدها حتى تتخلص من هذا الذنب لا أن تزجرها وتقاطعها، لأن الشدة في هذه الأمور ستعطي نتيجة عكسية. ثم أعود مرة أخرى وأقول لك تريث ولا تظلم أمك وتحقق وانتظر وتضرع إلى الله العلي القدير أن يردك إلى أمك ويردها إليك طاهرة عفيفة ويجمع شمل أسرتك ويرزقكم من حيث لا تحتسبوا... "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ "صدق الله العظيم...
وفي الختام.. أدعو الله – سبحانه وتعالى – أن يفرج الهم ويزيل الكرب وينير البصر والبصيرة ويثبتك... وافينا بأخبارك حتى نطمئن عليكم.



زيارات الإستشارة:5430 | استشارات المستشار: 487


استشارات محببة

طفلتي لا تحرك شفتيها بالشكل الكافي ليخرج الكلام واضحا!
الإستشارات التربوية

طفلتي لا تحرك شفتيها بالشكل الكافي ليخرج الكلام واضحا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn ابنتي الصغرى مريم عمرها...

هدى محمد نبيه2688
المزيد

كيف يتعامل الأخ الكبير لأختين ؟!
الإستشارات التربوية

كيف يتعامل الأخ الكبير لأختين ؟!

أنا أم لثلاثة أبناء ولد وبنتان، المشكلة مع ابني الكبير وعمره...

د.مبروك بهي الدين رمضان2689
المزيد

هل أترك الزواج وأصبر على المرض؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل أترك الزواج وأصبر على المرض؟!

        السلام عليكم ورحمة...

د.مبروك بهي الدين رمضان2689
المزيد

أثناء الركوع أقوم بتحريك رأسي، فهل تبطل صلاتي؟
الأسئلة الشرعية

أثناء الركوع أقوم بتحريك رأسي، فهل تبطل صلاتي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.rnأرجو إفادتي إن أمكنكم فأنا...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان2689
المزيد

طفلي أراه يبتكر ويصنع، فكيف أنمي هذا عنده!
الإستشارات التربوية

طفلي أراه يبتكر ويصنع، فكيف أنمي هذا عنده!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلي طفل عمره خمس سنوات, منذ بدأ يعي...

فاطمة بنت موسى العبدالله2689
المزيد

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?
الأسئلة الشرعية

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?

السلام عليكم..أنا امرأة متزوجة ونعيش تقريبا بسعادة ولا يخلو بيت...

د.مبروك بهي الدين رمضان2689
المزيد

عندما تغلب عليّ هذه الأفكار تنعدم ثقتي بنفسي!
الاستشارات النفسية

عندما تغلب عليّ هذه الأفكار تنعدم ثقتي بنفسي!

السلام عليكم ورحمة الله أنا طالبة طبّ عمري اثنان وعشرون عاما...

رانية طه الودية2689
المزيد

أريد أن يكون لديّ ثقة وأهتمّ بنفسي!
الاستشارات النفسية

أريد أن يكون لديّ ثقة وأهتمّ بنفسي!

السلام عليكم ورحمة الله هذه أوّل مرّة أدخل فيها الموقع وأطلب...

رانية طه الودية2689
المزيد

إخواني غير مقتنعين به!
الاستشارات الاجتماعية

إخواني غير مقتنعين به!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn أنا فتاة أبلغ من العمر...

د.مبروك بهي الدين رمضان2690
المزيد

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

سارة صالح الحمدان2690
المزيد