الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


18 - شعبان - 1437 هـ:: 26 - مايو - 2016

لا أريد أن أفقد براءتي وفطرتي وعفّتي!


السائلة:خ.ي

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا في أمسّ الحاجة لمشورتكم لأنّي تائهة وخائفة وأكاد أختنق .
أنا مرتبطة بشابّ يكبرني بسبعة أعوام ، نحن مختلفان تمام الاختلاف عن بعضنا البعض ورغم ذلك نشعر بسكن يجمعنا منذ الوهلة الأولى . كان سيتقدّم لأهلي ولكن حدثت مشكلة بسبب الشقّة وبعض الظروف فابتعدنا ثمّ عاد وألحّ حتّى عدت دون علم من أهلي ريثما يعثر على شقّة تناسب إمكانيّاته، ربّما أتحمّل بخله واختلافاتنا لكن لا أتحمّل أن نغضب الله، لقد أصبح لا يستطيع أن يمسك نفسه أمامي ويطلب ما لا يحلّ له، وحين أرفض يجذبني رغما عنّي حتّى أنّه آخر مرّة جاءني إلى مكتبي فنزع ملابسي الداخليّة دون أن يفعل الإثم الأكبر وهو يقول لي: "لا تقلقي يستحيل أن أكسرك ويوما ما ستدخلين بيتي ستدخلين مرفوعة الرأس" وأنا أقاوم وأغلق كافّة مداخلي عليه ، وحين طلب منّي أن أقبّل عضوه أبيت بكلّ قوّتي وقلت له :على جثّتي فلتقتلني ثمّ افعل ما شئت هذا لا يرضي ربّنا، واستغفر في أوج ما يفعل بي . ثمّ حين يهدأ من ثورته أوبّخه وأقول له إنّ هذا حرام لا يجوز والله لن يبارك لنا حين نرزق الحلال يقول: "أنت زوجتي أمام ربّنا ... قولي لي ماذا أفعل أنا أعرف أنّ الموضوع عندي فيه تجاوز وأنت بمقاومتك تثيرينني أكثر ... والله ما لمست بنتا أبدا غير البنت التي كنت أحبّها منذ عشر سنين أيّام الجمعة وكنّا سنتزوّج لكنّها تخلّت عنّي ... والله أدعو ربّنا أن ييسّر أمر الشقّة ..
ولا أنكر أنّه حين كان يقبّلني من فمي ضعفت فقبّلته قسمًا حبّا وليس شهوة .
وحين بدأ هذا الأمر قطعت علاقتي به تمامًا وتبت إلى الله توبة نصوحا وذهبت لأداء العمرة بعد أن أصبت بانهيار عصبي جرّاء عدم تصديقي أنّ هذا يحدث لي وأنّي أقوم بهذا وأنّي أخون الله وأهلي ، بينما الناس يظنّون بي خيرًا وأنا أشرّ الناس بأفعالي ، هذا بعد أن كنت أنصح غيري وأحذّرهم وأوضح لهم الأسس الصحيحة للاختيار أصبحت في دوّامة ، فلا أنطق حين يفتح حديثً عن الزواج وكيف للبنت المسلمة العاقلة أن تختار، كيف وأنا من أسرة يشهد لها القاصي والداني بالخلق والفضيلة ... كيف وأنا التي كنت زاهدة في تلك الحياة وكيف بعد عمرتي وبعد توبتي يحدث لي ما حدث ولا ألوم سوى نفسي فأنا من قابلته ، ولكنّي لم أنطق بكلمة حبّ بعد عودتي بشهر للاطمئنان على صحّته بعد أن حجز في المستشفى شهرين فلا يجب أن ألوم غيري .
كلّ من حولي قالوا ابتعدي عنه ، ولكن يا سيّدي تكمن أزمتي في أنّه يراني أنّي اليد التي ستقرّبه إلى الله وربّما تغيّر بعض أن عرفني ولو بالقدر اليسير، فبعد أن كان غير منتظم في الصلاة أصبح والحمد لله منتظمًا وبعد أن كان كثير الثرثرة والمزح أصبح أكثر جدّية ولم يعد يشاهد أفلاما ما أنزل الله بها من سلطان ... فأضحت نيّتي إن أكملت أن أعفّه وأن آخذ بيده إلى الله لا لشيء غير هذا .. فالحبّ أصبح بداخلي سرابا بعد فعلته الأخيرة فنفرت منه لخوفي من الله ولأنّي أتقزّز من هذه الأشياء ولأنّ لديّ ما يسمّى فوبيا الارتباط فلا أريد أن أفقد براءتي وفطرتي وعفّتي التي حباني الله إيّاها .
وأخشى أن أتركه فينهار ويزداد بعدًا عن الله بعد أن بنى آمالا - عليّ - وما ذنب من سيأتي بعده وأقول له إنّني عفيفة وأنا لم أعد كذلك بعد أن سرق منّي براءتي وراحة بالي وسكينة قلبي وحلّ محلّها ذنوب وقلق وخوف و اختناق وندم دائم وجلد للذات.
وأخشى أن أكمل فأظلم نفسي وأولادي إن لم يصلح كما أتمنّى ، ولا أعلم ما الذي يجعلني أصبر عليه كلّ هذا وهو هكذا وما فعل بي أحد مثلما فعل وهو لا يشبهني أو يشبه مجتمعي، ولم يكن يومًا به صفة واحدة من الصفات التي كنت أضعها بإحكام وأبني نفسي وأتحلّى بها حتّى أكون أهلا لها ، ولكنّه هو دون غيره ممّن قابلتهم على مدار سنوات طوال وقبل أن يحدث بيننا منذ أوّل وهلة من لم أشعر أنّه أخي بل من شعرت أنّي أكنّ له أشياء أخرى من المودّة والسكن وأشياء لا أفهمها ... وهو من أشعر في عينيه كلاما لم أستشعره في غيره وحنانا واحتواء لم أعثر عليه حتّى مع أهلي... وأعلم أنّ أزمتي الكبرى من الارتباط ليست معه فحسب بل هي فوبيا تؤرّقني منذ زمن تجعلني لا أريد أن أترك عالمي الصغير الحالم .
آسفة على الإطالة .. إنّي أشعر أنّي في جحيم ..

عمر المشكلة
عام


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ..
نشكر لكم ثقتكم في موقع لها أون لاين، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والرشاد ..
اسمحي لي أن أكون شديدا إلى حدّ ما .. كثيرا ما نوهم أنفسنا بمبرّرات الحبّ وغيرها... إنّ ممارسة الحبّ بلا نكاح مدعاة إلى الفوضى والتنصّل من المسؤوليّة، فتكون المسألة مجرّد إشباعِ رغبةٍ وتلذّذٍ بالأجساد، وربّما داخله خداعٌ وكذب وتصنّعٌ، فيستغلّ أحدهما الآخر من أجل إرضاء ذاته وشهوته .
إنّ ممارسة ما ذكرت مع مثل هذا الشابّ الذي ليس بزوج لك لا يجوز بأيّ حال من الأحوال وبأيّ نوع كان، قال تعالى: "ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ". والخضوع بالقول المنهيّ عنه هو اللين فيه، فكيف بالكلام العاطفي والحبّ والغرام ثمّ الجنس .
ومن خلال الخبرة فإنّنا نحبّ أن نشير إليك أنّنا نشكّ كثيرا في محبّته لك، بدليل مماطلته في أمر الزواج، وللأسف فإنّ الفتيات لا يعتبرن ولا يتّعظن، وحينما قال لها إنّه يكذب عليك، يريد الاستمتاع بك فقط، تقول: كلّ الشباب كذلك إلاّ فلان ـ تعني هذا الذي يريد أن يغتال عرضها وشرفها بحجّة الحبّ ..
وكلامك وحججك بعدم التخلّي عن محبوب القلب كلام لا يرقى لقبول العقل ..
وما نراه أنّه يجب عليك شرعا وديانة أن تقطعي علاقتك بهذا الشابّ فورا، وأن تتّقي الله وتصبري على فراقه، فإنّك على معصية كبيرة، وليس هذا الطريق الذي أنت عليه طريق الشريفات العفيفات، فلا يصلح لك ولا يليق بأمثالك هذه المقابلات والقبلات والكلمات البذيئة التي وردت في رسالتك، خاصّة أنّه يظهر منك ـ وفّقك الله ـ الخوف من الله فكيف تفعلين ذلك ؟ .. وهل تقبلين أن يعرف أهلك عن هذه اللقاءات، فإن كنت تخافين من أهلك فلماذا لا تخافين الله تعالى؟ لا شكّ أنّك تخفين ذلك عنهم، لأنّه إن كان صادقاً فليتقدّم الآن، فهل تتوقّعين أنّه مقتنع بك وقد خنت أهلك وشرفك، سيكون هو أوّل المبتعدين، لأنّه يعرف جيّدا أنّك لمّا وقعت معه فقد تقعين مع غيره .. هكذا يفكّر الشباب .
فإذا كان هذا الشابّ جادّا وصادقًا فعلاً في الارتباط بك ومقتنعًا بأنّك تصلحين أن تكوني زوجة له فإنّه حتّى وإن توقّفت لن يضرّه ذلك في شيء، فهو يعرف أخلاقك ويعرف قيمك ومتعلّق بك ويرى أنّك مناسبة له، وفي هذه الحال لو أنّك أخبرته بالتوقّف من أجل محبّة الله ورسوله وخوفا من الوقوع في الحرام أعتقد أنّه سوف يستجيب بإذن الله تعالى .
فعليك بارك الله فيك أن تخبريه أنّه حتّى الاتصال أيضًا غير جائز شرعيّا، لأنّه ليس بينكما أيّ ارتباط شرعي، وإنّما إذا أراد ذلك فعليه أن يتقدّم لعقد العقد الشرعي، وفي تلك الحال تصبحين زوجة له من حقّك أن تتواصلي معه.
يا ابنتي .. هذا الذي بينكما لا يسمّى إلاّ أنّه معصية، ومخالف لشرع الله تعالى، وقطعا أنت تعلمين يقينا أنّ هذه الأمور لو علمها أهلك لن يقبلوها أيضًا.
يا ابنتي .. اتركي هذا الأمر نهائيّا، وأخبريه أنّ هذا لا يجوز شرعًا، وبما أنّه حرام فنحن لم ولمن نتواصل بأيّ صورة من صور التواصل، ولك عندي عهد الله تعالى أن أظلّ على عهدي معك حتّى تتقدّم لي بطريقة شرعيّة .
وبهذه الطريقة أخرجت نفسك من الحرام، ووضعت نفسك على الطريق الحلال، وينبغي عليك التوبة إلى الله تبارك وتعالى من هذه العلاقة المحرّمة التي استمرّت فترة من الزمن، وكذلك أيضًا تنصحينه بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى، حتّى لا يغضب عليك ولا عليه المولى جلّ جلاله .
واعلمي .. أنّ من شؤم المعصية الحرمان من المحبوب، فلو استمرّت هذه العلاقة المحرّمة فقد يترتّب عليها أنّ الله لا يجعله من نصيبك ولا يجعلك من نصيبه، ويحول بينكما، وبذلك تُحرمان أحبّ شيء في حياتكما، أمّا لو تركتما الاتّصال الآن من أجل الله تعالى فإنّه كما هو معلوم أنّ من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرًا منه، وأنّ من عفّ نفسه عن شيء في الحرام ناله في الحلال .
نحن في أيّام شهر مبارك وعشرة مباركة في نهاية شهر رمضان ..، أنصحك أنت وأنصحه أيضا بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى، وعقد العزم على ألاّ تعودا إلى مثل هذه العلاقة، ومن الممكن أن يكون بينك وبينه وعد بأن تكوني له، وإن كان هذا في الواقع ليس مُلزمًا لك، لأنّ أمرك ليس في يدك، وإنّما أمرك في يد الأسرة وفي يد الوالد .
ولكن حتّى لا يعزّ عليه ويعتقد أنّك قد تخلّيت عنه نهائيّا قولي له (أنا سأظلّ إن شاء الله تعالى على عهدي معك، وما دمت تسير في طاعة الله وفي الحلال، ولكن إن تقدّم لي أحد فأنا لا أستطيع أن أقول لوالدي لا، وفي تلك الحال يمكن أن أقبل بذلك حتّى تتقدّم في الوقت المناسب).
وفّقكما الله وتاب عليكما ..

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:3464 | استشارات المستشار: 1527


الإستشارات الدعوية

ما هي الواجبات والفروض التي علي كفتاة مسلمة؟
الاستشارات الدعوية

ما هي الواجبات والفروض التي علي كفتاة مسلمة؟

سلمان بن حسين الجدوع 06 - ذو القعدة - 1433 هـ| 22 - سبتمبر - 2012
وسائل دعوية

كيف أتعامل مع الكافر؟

د.إبراهيم بن حماد الريس5638





استشارات محببة

هذه الحركات تكررت كثيرا!
الإستشارات التربوية

هذه الحركات تكررت كثيرا!

rn rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn قبل فترة لاحظت...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3178
المزيد

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !
الإستشارات التربوية

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnلدى طفلة عمرها 5 سنوات أعانى...

هدى محمد نبيه3178
المزيد

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟
الإستشارات التربوية

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟

السلام عليكم.. rnأحببت أستشير عن الطريقة السليمة لنوم القيلولة...

فاطمة بنت موسى العبدالله3179
المزيد

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!

السلام عليكم..rnجزاكم الله خيرا علي هذا الموقع المتميز الذي أستفيد...

د.سعد بن محمد الفياض3180
المزيد

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!
تطوير الذات

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا نفسي أتغير ونفسي أعزز الإرادة...

د.عصام محمد على3180
المزيد

الأطفال والغيرة!
الإستشارات التربوية

الأطفال والغيرة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد..فإني أشكر لكم إتاحة خدمة...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم3181
المزيد

أشعر أحيانا أن لدي مشاعر وتصرفات صبيانية!
الإستشارات التربوية

أشعر أحيانا أن لدي مشاعر وتصرفات صبيانية!

السلام عليكم.. rn أنا فتاة عمري 19 لدي مشكلة بأني أشعر أحيانا...

د.سعد بن محمد الفياض3181
المزيد

أصبح جو المنزل متوترا بسب غياب أخي وعدم مبالاته!
الإستشارات التربوية

أصبح جو المنزل متوترا بسب غياب أخي وعدم مبالاته!

السلام عليكم ورحمة اللهrnأشكركم على جهودكم القيمة وأسأل الله...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3181
المزيد

بسبب تربيتنا المثالية... أصبح أولادنا مسالمين بطريقة سلبية !!!
الإستشارات التربوية

بسبب تربيتنا المثالية... أصبح أولادنا مسالمين بطريقة سلبية !!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...rnمشكلتي أن أبنائي اهتزت شخصياتهم...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم3182
المزيد

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟! ( 2 )
الإستشارات التربوية

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnمشكور يا دكتور محمد عبدالله...

د.محمد بن عبدالله الزامل3182
المزيد