الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


04 - محرم - 1429 هـ:: 13 - يناير - 2008

زوجي يركض وراء الجنس!


السائلة:لولو س س

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 فكرت كثيرا قبل الكتابة إليك يا شيخ.. ولكني لم أستطع العثور على حل منطقي لما أواجهه مع زوجي.. وقبل أن أسرد عليك الأحداث بتتابعها أرجو منك معرفة أني شخصية لم أواجه شيئا في حياتي لم أستطع تحقيقه بفضل الله، ولذلك فإن مجرد تفكيري بأني فشلت في زواجي يذبحني وكذلك فإني أرجو منك ألا تنصحني بالطلاق إلا إذا رأيت أن هذا هو الحل الوحيد..
تزوجت قبل سنتين ونص وكان عمري اثنتين وعشرين عاما، من طبيب مدحه لي الكثير، وسأل عنه والدي وأعمامي فترة ستة أشهر، ومدح لي والديه واستخرت وارتحت له، وعشت معه سنتين بانسجام تام كانت تتخللها مشاكل بسيطة ولكني بطبيعة شخصيتي لا أحب أن ( يزعل ) مني غريب، فمن باب أولى كنت لا أرضى ( بزعله ) وأحاول جهدي أن أرضيه وإن كان مخطئا، وأتوقع أن هذا أول خطأ أخطأته مع زوجي..
عندما تزوجته كنت قد علمت بإصابتي بالسكر من سنة، فقررت أن أحاول جهدي في راحة زوجي وأن أساعده على طبيعة عمله الصعب، وأن أقدم دائما راحته على راحتي لكسب الأجر، وكنت أعلم أنه يحب وظيفته ويحب مرضاه، وأردت أن أشاركه الأجر فانقطعت عن أي عزيمة رسمية إذا كان زوجي عائدا من عمله لكي يجد من يستقبله في البيت، ويجد أكله ساخنا، وحرصت في ذلك أن أبين له أني راغبة في هذا، وكان يطلب مني بعض الأمور التي صعبت علي، مثل أن أنام في الشقة لوحدي إذا كان عنده عمل في الليل، مع العلم أني كنت أسكن في منطقة نائية، وهذا الأمر كان يضايق والدي وكذلك والده، ولكني زوجي عنيد ولا يحب أن يسمع من أحد نصيحة، ولا حتى رأيي. فقررت أن أحتسب الأجر لأني عندما حاولت أن أفاتحه في الموضوع في أكثر من مناسبة يغضب بسرعة علي ويجلس أياما لا يكلمني ويهجرني..
 وبعد سنة من الزواج حملت ثم سقطت على طول، ولكنه كان مساندا ووقفا معي في محنتي، وبعد الإسقاط بفترة فتحت جهاز الكمبيوتر في الصالة، وكان زوجي قد نسي أن يغلق بعض المواقع التي فتحها قبل عمله، وكان الموقع موقع تعارف للأشخاص الراغبين في إقامة علاقة محرمة أثناء السفر.
 صدمت عندنا رأيت صورته وطلبه من فتاتين مقابلته، إحداهما في بلد عربي والأخرى في بلد أجنبي، وهو قال لي: بأنه مسافر في مهمة عمل.. فلم أستطع كتمان مشاعري وكنت أبكي بأشد صوت، وقام من نومه، وقال لي: ماذا بك؟ فقلت له الموضوع، وجلس على الجهاز ولم يسمح لي بفتحه، وأغلقه، وجلس لكي يقنعني بأني متوهمة مع العلم أني متأكدة مما رأيته.
 المهم أنه يقول لي: لا، أكيد أنه هذا اسم لشخص آخر له نفس اسمي، وأنت تعرفين اسمي منتشر في المملكة، وأنت كيف تشكين فيني وكلام من هذا القبيل ثم ذهبت لغرفة النوم وكنت أصيح، ودعاني وقال لي: يبدو أن الطلاق سوف يحدث، فانفجرت أكثر، وكلمت والدي وجاء والدي إلى الشقة، وكلم زوجي وهدأ الموضوع قليلا، وحاولت جهدي نسيان الموضوع..
 بعد فترة قال لي: بأننا سنسافر إلى أمريكا لعمل ضروري مدة سنتين بالكثير.. صمت قليلا ولكنني قررت بعد التفكير أن لا أبين مشاعري له وأطلب من الله أن يوفقنا ويسهل أمرنا..
سافرنا إلى أمريكا وبعد ما وصلنا على طول لاحظت أن زوجي تغير كثيرا، وأنه يجلس على الجهاز بالساعات وأنه لم يعد يقربني أبدا، وفي هذه الفترة كنت أحاول التقديم على الجامعات، وكنت مشغولة بالدراسة ففتحت الجهاز في يوم ووجدت صفحات قد فتحها ويبحث فيها عن بنات في المنطقة التي نحن نسكن فيها، كلمته في عمله، وقلت له: إذا رجعت سوف نتكلم وننفصل.
 أنا لم أستطع تحمل الوضع لأني من صغري أحلم بزوج يخاف ربي، ويعينني على الخير ويساعدني في تربية الأبناء، ويفيدون الأمة ولم أستطع مواجهة أن حلمي تشتت.
 رجع إلى البيت وجلسنا أسابيع لا نكلم بعضنا، وفي هذه الأثناء اكتشفت أني حامل، وكنت حاملا من الرياض حيث أنه لم يلمسني أبدا منذ بداية وصولنا ولكنني مع تدهور الأوضاع لم أنتبه إلا متأخرا.
 فكرت مليا بأن أبلغه بالأمر أم أسكت وأرجع إلى أهلي، ولكنني في الأخير أخبرته، ولم يسر بالأمر أبدا ولكنه تحسن في معاملته معي قليلا.. وكان في هذه الفترة أحيانا يرتدي ثيابا جميلة ويتعطر ويتبخر ويخرج ساعة ثم يرجع، ويغتسل، وأتوقع أن الموضوع الذي كان يفعله مفهوم، وأنا كنت أدخل الحمام وأنهار صياحا لأني أغار عليه وأحس أن الذي لا يخاف من ربه لن يخاف من الناس، وكنت مقهورة بأنه لا يراعي أني حامل وفي وضع احتاج إليه..
 بعد فترة من هذه المعاملة أغمي علي في ثلاث أيام متتالية، وكوني مصابة بالسكر فهذا خطر، وفي آخر مرة أغمي علي، وكان سكري ( خمسة عشر) أي كنت قد شارفت على الموت، وجاء الإسعاف وأخذوني للمستشفى وقضيت فيه ثلاثة أيام متتالية، ولم يأتي لزيارتي ولم يفكر فيني، وبعد الإسقاط والنفسية التي كنت فيها ولا يعلم بها إلا الله وأنا في هذه الغربة وليس لي أحد، قال لي: أنا  مسافر لإيطاليا في الغد.. انهرت وقلت له: أنا خرجت اليوم من المستشفى ومالي أحد وأخاف في هذا البلد الغريب، وجيراني رجال، ولا يوجد حولي عرب وتتركني، وأين أنت من ربي، لقد أخذتني أمانة من أهلي.. فقال لي: أنا ذاهب ذاهب، ولن تستطيعي أن تعملي شيئا.
ذهب واتصلت على إحدى البنات، والله يجزاها خير استقبلتني هي وزوجها في بيتهم، والله يا شيخ أني دعيت لهم وأحسست بالحرج منهم، فزوج البنت كان خلوقا وأصر علي بأن أبيت عند زوجته، أما هو فقد سكن بأحد الفنادق عدة أيام..
رجع زوجي، وبعدها قررت أن أتجسس عليه، وأفتح إيميله وأقرأ ما بينه وبين البنات، يعني إذا أنا قصرت معه في شيء أو اكتشفت شيئا يريده سوف أعمله له، فيمكن أن يبعده ربي عن الحرام، فدخلت وقرأت العجب.. رأيت شيئا جعلني احتقره.. واستغربت كيف برجل يصلي ويصوم ومؤمن بربه يكتب مثل هذه الأمور.. اكتشفت أنه مع الرشيقة والسمينة والجميلة والقبيحة والبنت والمتزوجة والعربية والأجنبية، ولا همه الظاهر وإنما أن يعدد لكي يحس أنه فحل ورجل.. يتحدث عن فلم هو مغرم فيه اسمه الخيانة، ويقنعهن بأنهم سوف يفعلون مثل ما فعل أبطال هذا الفلم وأن الحرام عندما يكون حرام ومن وراء الأزواج يحلا، وأنه سوف يكونون ذكريات رائعة بهذه الطريقة..
 بكيت كثيرا وصليت وقررت ألا أتجسس عليه لأنه ليس بيدي حل، وقررت أن أشغل نفسي بالقرآن وأن أحاول حفظه في هذه الفترة التي أقيم فيها في هذه المدينة..
 حاولت أن أعامله وكأني لا أعلم شيئا، ولكنه فجأة أهملني ولا يكلمني وجلس على هذه الحالة ثلاثة أسابيع، صحت ووقفت على رجلي وطلبته وقلت: ما بك أنت ولماذا تعاملني هكذا؟.. أذا كنت غلطت معك بشيء أكره لي، وإذا أنت لا تريدني أتركني أو ضع حلا للوضع الذي نحن فيها؟ فأنا تركت العالم كله وأتيك معك لكي تحقق حلمك وأنت أتيت بي إلى هنا في الغربة والوحدة وهجر.. كن رجل وقل لي ماذا يحدث؟.. فغضب مرة ودخل غرفته وأقفل الباب ،وبعدها بساعات رمى علي بأوراق وخرج،  فقرأت الأوراق فوجدت فيها أمورا تافهة مثل عقليته يقول: هو لم يطيقني لأني لا أعرف أن أطبخ وأني دائما ألبس وأتزين له لدرجة أنه لم يعد يراني مغرية - مع العلم أني أحس أنه لا يجد زوجته مغرية لأنه تعود أن يغير البنات وأن الشيطان حلى الحرام في عيونه - واستغربت منه هذا الشيء، فأنا حرصت منذ أول زواجي أنه لن يراني إلا في أحلى شكل، وحاولت جهدي أن أحرص على أي شيء يريده: قال لي: أحب الشعر الطويل مع العلم أني أنا أحب قص الشعر وتركت قصه منذ سنتين ونصف، و أحاول إذا أعطاني فلوس أن اشتري اللبس الغالي للبيت ولخارج البيت، اعتل قليلا وأحرص عندما يقول لي بالتلفزيون هذه لبسها جميل أن أفكر بالموضوع بمنطقية حتى لو غرت من الموضوع واشتريه وألبسه لكي يحس أني مهتمة فيه، ولكن هو كتب في الورق عيوب ليس لها بداية وليس لها نهاية، وكلها أنك أنت تخطئين علي وتعملين كذا وأنك وأنك..
المهم عندما رجع إلى البيت قلت له: أسمع (يا ولد الناس) أنا حاولت معك وربي يشهد علي أني أحبك لكن أنت ما خليت فيني طاقة وأحسستني بأني فاشلة كامرأة وكزوجة، وأنا اتصلت على والدي وطلبت منه أن يأتي ويأخذني لأنك رفضت أن ترجعني، فغضب وجلس يصيح وقال لي: أنا ما توقعتك تتنازلين عن الزواج بهذه السهولة، ونحن سوف نجلس الآن ونتفاهم، فقلت له: أنا آسفة لن أتفاهم معك، فأنا عندما أطبخ لك أسألك دائما هل أعجبك الأكل؟ وأنت تقول لي: نعم، قال لا أريد أن  أجرحك، قلت:إذا أنا كيف أعرف أن الطبخ لم يعجبك، أيضا أنت دكتور ومتعلم وفاهم وأنا جالسة هنا ومللت من الجلوس، كان قلت لي: ما رأيك أن تدخلي دورة في فن الطبخ؟  فلو كنت جادا لقدرت أن تحل المشكلة بأكثر من طريقة، وبنفس الطريقة شرحت له باقي النقاط التي كاتبها بالورق..
 المهم أننا قررنا أن نتغير ونحاول حل المشكلة مع العلم أني إلى الآن لم أبين له أني أحس أنه يخرج، وقلت لا أريد أن أجرح كرامته ولا أريد أن افقد ثقته، وسأصبر وربي مع الصابرين..
تغيرت معاملته معي إلى الأفضل مدة أسبوع بالكثير، ثم رجع لوضعه القديم، فجأة يخرج الساعة الحادي عشر ليلا، ولا يرجع إلا الواحدة، وأشياء تأتي بالشبهة وأنا صامتة..
 بعد ذلك دخلت العشر الأواخر من ذي الحجة وحاولت أن أقنعه أن يصوم معي، وقلت يمكن لو حاولت أن أجعله يعمل الخير أن ينسيه ربي الشر، وقال لي: حاضر سوف أصوم معك السبت والأحد أيام الإجازة، وفرحت، ويوم الجمعة قال لي: أنا لا أستطيع أن أصوم غدا فأنا عندي عمل مع أحد أصدقائي، ولابد أن أذهب إلى بيته، لكنني لا أدري لماذا أحسست أنه يكذب علي، وقلت له: أجل سوف أعمل لك طبق لتأخذه معك، وأنا أريد أن أحرجه فتغير وجهه وقال لي: ها لا لا لا تعملي شيء، أخاف أن (يزعل) الذين معي ويحسون أني أنا أحسن منهم، وأحضرت شيئا معي وهم لا.
 وبعد تلك الليلة دخلت إيميله واكتشفت أنه كذاب مثل ما توقعت وأنه على موعد مع إحدى البنات ولذلك لا يريد أن يصوم.. وبعدها بيومين جاء وقال لي: أنا سأسافر في عمل الشهر القادم، فقلت له: خذني معك وكيف تتركني هنا لوحدي وأنت تعرف أني أخاف، وتلك المرة تحملت لأنك ستسافر مسافة بعيدة، لكن الآن خذني معك، فرفض فعرفت أنه كذاب وأنه ليس لديه عمل، ودخلت إيميله، وطبعا وجدته على موعد مع إحدى وسيسافر معها يومين بالحرام! فقلت له وجلست أترجاه واتخذت موقفا وقلت له: لن تسافر وتتركني..
 أنا أحس أنه تعود أن أقول له دائما: (طيب) فحس أنه ليس هناك فرق بين أن يتركني وأنا في السعودية أو أن يتركني وأنا في الغربة..
 يا شيخ أنا مشكلتي الآن أني لم أعد أثق فيه وأنه لم يعد يشكل لي أهمية.. أنا على أمل بربي أنه سيتغير وأحس أني لن أعيش وأنا لم أحارب من أجل هذا الزواج.. لكنني لا أعرف كيف أحاول أن أغيره درجة درجة.. فأنا في البداية كسرني وأحسسني أني قبيحة وأني نجسة وأني أشتاق له لأنني أحيانا ألمح له، ويقول لي: أنت مثل العاهرات لأنك تطلبيني، والزوجة ما تطلب زوجها..
 غصب عني أنقهر يا شيخ، فهو مستعد لأن يسافر معهم بالحرام ومستعد أن  يدفع لهم فلوس بالحرام ومستعد أن يعمل أشياء كثيرة من أجلهم، وأنا زوجته ليس لدي حقوق..
 منذ عدة أيام خرج وقال لي: أنا سأذهب إلى الصيدلية، وأنا صرت أعرفه، فهو إذا كذب علي لا ينظر إلى عيوني و أحسست أنه يكذب وخرج ولم يرجع إلا الساعة الثانية ليلا، وبعد ذلك قال لي: تعالي إلى السرير وأنا أحس أني ( أقرف ) منه، لا أدري لماذا أحسست أنه رأى شيء أو عمل شيء.
 المهم سمعت كلامه لأني أخاف ربي وعجز أن يرفعه، وبعد ذلك غضب (وتنرفز) ونام.
 وفي اليوم التالي فتحت إيميله واكتشفت أنه وضع إعلانا في موقع فاسد أنه سوف يقدم رسائل أسمها "sensual massage" يعني يتفسخ والبنت تتفسخ ويرسل لها ويداعبها، وبعض هؤلاء البنات يكملون الموضوع وينامون معه وبعضهم ممن عندهم "أخلاق ترفض" والتي كان ذاهبا لها ذلك اليوم رفضت أن تنام معه فعاد لي، ويريد أن يخرج  ما سببته في داخله فيني لأنها أرسلت له رسالة تقول: المرة القادمة نكمل للآخر، وأنا لا أريدك تحس أني "عاهرة وأنام مع الرجال من أول مرة"
 أنا غضبت وقهرت منه فأنا أتمنى أن يلمسني، وأنا أحتاج للمسته، وتزوجته لهذا السبب، لكنه يذهب يلمسهم ويداعبهم وأنا يفرغ فيني إذا لم يسمحوا له أن يفرغ فيهم.. ومع ذلك يقول لي أني عاهرة وأنا ما ناظرت غيره ولا فكرت في غيره، وأغض بصري وكافة وأخاف من ربي وهو الذي يطلع معهم فماذا يعتبر نفسه..
ويوم العيد كان عنده عمل ولم أجد أي واحدة من صديقاتي، فكلهم كانوا مسافرين مع أزواجهم إلى البلاد فقلت الحمد لله أهم شيء أن يمر العيد على الشخص وهو في صحة وعافيه وأهله طيبين، وقلت لن أنكد على نفسي ولا أضيق صدري وخرجت أمشي قليلا واشتريت لي قهوة وعدت إلى الشقة وجلست أقرأ، ودخلت النت.
 وبعد ذلك وفي حوالي الساعة الخامسة رجع من العمل وتوقعت أني حتى لو ما طلبته يطلعني لكن سكت، قال لي أنا عندي شغل وسأدخل بالكمبيوتر المحمول إلى غرفة النوم ولو سمحتي لا تزعجيني، وكان وقت صلاة المغرب وقلت إن شاء الله وأنا ونيتي الصافية صدقته وذهبت لأداء الصلاة، وفجأة سمعت صوت الماء، فاكتشفت أنه دخل من أجل أن يغتسل، فاستغربت و ضربت باب غرفة النوم عليه، فلم يرد، وحاولت أن أفتحها فوجدتها مقفلة، وبعدما خرج قلت: ماذا بك؟ قال: لا شيء. شعرت بالنوم  فدخلت لأغتسل لكي يزيد نشاطي، ولكن ليس لي رغبة في العمل، فما رأيك أن نخرج  ونتناول طعام العشاء، قلت له: حاضر ودخلت الغرفة لكي ألبس، فوجدت السرير غير مرتب وجواله على السرير ودخلت الحمام فوجدت مناديلا في سلة القمامة وكلها مني، ورجعت الغرفة وفتحت جواله فوجدت رقم بنت.. يعني أنه كان داخل الغرفة يكلم بنتا ويمارس معها الرذيلة بالتلفون في سريري ويوم العيد.. والحمد لله على كل حال..
وآخر صدمة التي أنا أحس أني أريد أن أتخذ موقفا أني أنا منذ فترة أقوله: لماذا لا نرجع إلى الرياض في إجازة وهو لا يلقي بالا بما أقول. وقبل فترة قال فجأة: سوف نرجع، بعد ذلك فتحت جواله لكي أرسل لأهلي رسالة وأنا في غاية الفرح، فوجدت عنده رسالة من إحدى البنات مرسلة له صورا فاضحه لها، ومتفق هو وإياها على اللقاء في الرياض، وأنا أتمنى أن أكلم الهيئة وأعطيهم رقمها ومكان عملها لكي يقبضوا عليها لكي يخاف قليلا، يعني فيه فرق بين أن يسافر للحرام وبين أن أرضا أن يدخل الحرام بلد الحرمين..
آخر شيئا أريد قوله.. لماذا هو يقول الذي يريد ويجرحني بكلامه وإذا أنا طلبت شيئا من حقوقي زعل علي أيام ولا يكلمني ويهجرني ويجنني بأسلوبه الذي يرفع به ضغطي؟.. لماذا حلال عليه التفكير في الحرام من الصباح وحتى وقت نومه؟. وكل وقته يقضيه أمام جهازه يبحث عن البنات ويضحك عليهم وأنا حرام علي لو أبين له أني مشتاقة له.. لماذا يعمل الخطأ ثم يغصبني على الوقوف له احتراما وتقديرا؟ وأنا لم أفكر يوما أو أنظر لغيره، ومع ذلك يقول بأني عاهرة.. وفي أحد المرات قلت له بأن من المفروض على الزوج إلا يعذب زوجته معه ولا يتزوج حتى ينتهي من مرهلة المراهقة ويتوب ويكون لديه الاستطاعة على فتح بيت وتكوين أسرة. فقال لي: سوف أبق مراهق حتى يتجاوز عمري الستين، هذا كله لو لمحت فقط، وأنا أعلم أنه سوف يقلب علي الدنيا، ومرة قلت له: ماذا جرى لك فأنت لم تعد تلمسني أم رأيت الحرام وزينه الشيطان في عيونك، فغضب ومن شدة غضبه توقعت بأنه سوف يضربني، فقال لي: ماذا تقصدين؟ قلت: لم أقصد شيء..
 أخاف أن أبين له أني أعلم بكل شيء وينقطع الذي بيني وبينه ولن يثق فيني مثل ما أنا أثق فيه.. والمشكلة أني أحس أنه يفكر في شراء كاميرا لمراقبتي في البيت، ولاحظت أنه منذ فترة نذهب إلى السوق ونضيع في السوق وعندما أجده فإني أجده عند كاميرات المراقبة..
 أنا أعلم بأني لست بكاملة ولا يوجد أحد كامل، وأنا أعرف معظم عيوبي لأني أسمع تعليقات الناس، يعني أنا حساسة وكثرة الصياح، وأنا أعترف بهذا الشيء وأحاول أن أضغط على نفسي أن أتغير، لكن الكثير يشهدون لي بحسن الخلق وأنا أحاول جهدي أني كل سنة أحاول أن أتعلم شيئا جديدا وأحسن من أخلاقي، فلما وصلت الغربة، قلت: أريد أن أعمل عملا آخذ عليه أجرا كل يوم، وأنا بسبب مرضي بالسكر صعب علي الصيام فقلت: كل يوم سوف أخصص ساعة أدعي لكل الذين أعرفهم، ولكي يكون الموضوع جهادا سوف أبدا بالذي أخطأ علي أو الذي لا ليس له محبة كبيرة في قلبي، ومن باب أولى أن أطبق هذه القاعدة على زوجي، وأنا أحاول جهدي أن ألقى في قلبي  السماح له، وأن أعفو عنه، وأحاول أن أبين له أني جادة في المحاولة في إنجاح زواجي، فسجلت في دورة للطبخ وحاولت أن أعالج الأمور التي كتبها لي في الورق حتى وإن كانت في نظري سوء تفاهم فلابد أن أتقبل الموضوع وآخذ النقد بصدر رحب، ولكنني يا شيخ أحس أني متزوجة من رجل يبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة وليس في الواحدة والثلاثين، وأنا عمري في الخمسين وليس في الخامسة والعشرين..
أتمنى أن يبذل هو بعض الجهد.. وأنا أبين له أني أنا تزوجته وهدفي أن أجد الأمان والاستقرار والحب وأن أجد شخصا أكبر معه ويعيني على طاعة ربي وأن نجد السعادة مع بعضنا ونستمتع بالحياة بما يرضي ربي..
 قبل فترة قلت يمكن أنه يريد أن يرى مني المبادرة بالاهتمام بالأمور الدنيوية قليلا، فكان عنده إجازة مدتها أربعة أيام، وجلست قبلها بأسبوع أخطط وأبحث عن أشياء نستطيع أن نعملها في هذا البلد، فيها مرح ولا تغضب رب العالمين.. فوجدت حدائق طبيعية يمدحونها فحجزت فيها وبحثت عن مطعم عربي، قلت: أعزمه عليه بما أننا مشتاقون للأكل العربي وبحثت عن قاعة فيها بلياردو وبعض الألعاب وحرصت على أن يكون المكان خاليا من الخمر وكل شيء يغضب رب العالمين، وعندما جاء أول يوم في إجازته فاجأته في الصباح وقلت له جاء الآن دوري لكي أدلعك وأعزمك مدة إجازتك نوسع فيها صدورنا، في بداية الأمر لم يتحمس لكن بعد فترة فرح وأحسست أنه غير نفسيته.. لذلك  قررت أن لا أتنازل عن زواجي وأحاول أن أحارب من أجله لأني أحس أن هناك أمل لكنه يحتاج إلى مزيد من الصبر والتعامل، ويمكن أني لم أفهمه حتى الآن..
وفيه صفة أخرى أتمنى أن يغيرها وهي أنه إذا زعل من أحد قطع علاقته فيه إلى الأبد، فمثلا لو أنه يذهب لأحد الحلاقين منذ سنوات وفي إحدى المرات أخطأ هذا الحلاق ولم يعمل له ما يريد له مثل ما هو متعود فإنه يقطعه ولا يرجع إليه، وأرى فيه جلافة في تعامله مع والديه، فلا يزورهم إلا كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع مرة واحدة، ولا يحرص إذا دعونا عندهم أن يجلس ويأكل بل يبحث عن عمل أو يخرج لأي سبب ويرجع بعد ساعات ويأخذني.. مع العلم أنهم والله أناس طيبون، وفي بداية الأمر خفت منهم ولكني لم أجد منهم إلا كل معاملة طيبة.. ففي أول مرة تخاصمنا فكر قليلا ثم قال لي: لابد أن أطلقك، فأنا أرى أن ذلك لأنه تعود أن يقطع علاقته بالناس بهذه السهولة، فقلت له: يا ولد الناس أنا زوجتك ولست مثل صديقك في العمل أم مثل الحلاق بمجرد ما تواجه مشكلة معهم تقطع علاقتك فيهم..
 طلبتك يا شيخ إذا تعرف حلولا للذي أنا فيه أو كتاب اشتريه، لكي أعرف كيفية التعامل مع هذه العقلية، أو أي شيء يمكن أن يفيدني في محنتي لأني صغيرة في السن ولأني أحس أني فاشلة كزوجة وكامرأة ولأني لا أرضا أن أواجه الواقع بأن زواجي فاشل ولأني لا أقدر على الحياة، وأنا أعرف أني لم أحارب بكل طاقتي لإنجاح هذا الموضوع..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الفاضلة: لولو.. السعودية، وفقها الله.
بنتي الكريمة: بداية اسمحي لي بأن أعد قولك: (لم أواجه شيئا في حياتي لم أستطع تحقيقه بفضل الله) أنه منطو على قدر من التفاؤل! .. وأن ما تحقق لك بتوفيق الله، ثم شخصيتك المسالمة والمثابرة.
كما أن قولك: (إن مجرد تفكيري بأني فشلت في زواجي يذبحني) يوحي بنوع من الحساسية (المفرطة).. ولعل مما يعزز من وجود هذه الحساسية، قولك: (ولكني بطبيعة شخصيتي لا أحب أن يزعل مني غريب فمن باب أولى كنت لا أرضا بزعله) .. ولعل هذه المشاعر هي التي جعلتك تصفين حياتك، مع زوجك، خلال السنتين الأوليين، بأنك عشت معه (بانسجام تام كانت تتخللها مشاكل بسيطة) .. ويبدو أن هذا الانسجام (التام) كان قائماً من قبلك، وكأنك كنت تحسين أن (سقف) العلاقة الزوجية يمكن أن يخر، في أي لحظة، فكنت كأنما تتحملين (إسناد) هذا السقف وحدك.. ولذا فأنت من جهة تشيرين إلى وجود مشكلات مع زوجك، خلال السنتين، وهي مشكلات ليست بسيطة، كفرضه عليك البيات – وحدك في الشقة – مع كونها في منطقة نائية، وكونه (صعباً) عليك، وكونه يضايق والدك ووالده معاً، وقولك عن زوجك: (ولكن زوجي عنيد ولا يحب أن يسمع من أي أحد نصيحة حتى رأيي) !!
بل تقولين: (لأني عندما حاولت أن أفاتحه في الموضوع في أكثر من مناسبة يغصب مني ويجلس أياما لا يكلمني ويهجرني..) !!
ولاحظي أن موقف زوجك (المجابه) لرغبتك ورغبة والديه، والعنيد، وكثير (التعصيب)، يقابله موقف (المسالم) المتكيّف، من قبلك، فتقولين: (قررت أن أحاول جهدي في راحة زوجي وأن أساعده على طبيعة عمله الصعب وأن أكون أقدم دائما راحته على راحتي لكسب الأجر وكنت أعلم أنه يحب وظيفته ويحب مرضاه وأردت أن أشاركه الأجر فانقطعت عن أي مناسبة رسمية إذا كان زوجي راجعا من عمله لكي يجد من يستقبله في البيت ويجد أكله ساخنا وحرصت في ذلك أن أبين له أني راغبة في هذا) !!
وأظن أي أحمق في الدنيا ستعيش معه زوجته بانسجام (تام) إذا ألغت شخصيتها، فضلاً عن حاجاتها، وأصبحت طوع سمعه وبصره، وأمره ونهيه !!
ولذا لم أستغرب أن تقولي - بعد وصولك لآخر النفق –: (كنت لا أرضا بزعله وأحاول جهدي أن أرضيه وإن كان مخطئا وأتوقع أن هذا أول غلط غلطت فيه مع زوجي) !!
وكلامي السابق لا يعني أنني أنتقد الزوجة التي تطاوع زوجها، وتحسن التبعل له، فذلك من أوضح الأدلة على (نضج) عقلية تلك الزوجة. لكن حين يكون سلوك الزوج (أعوج) واضح العوج، لدرجة – كما تذكرين – يتفق – في الإنكار عليه – والدك ووالده، فإني أظن الاستسلام (الراهن) للزوج من قبل الزوجة، سيعقبه (ثورة) لاحقة، أو موت بالتقسيط !!
بنتي الكريمة: حين قلت عن زوجك الطبيب: (مدحه لي الكثير)، بدا لي أن هؤلاء (الكثير) لم يمدحوه لذاته، وإنما لمهنته..، خاصة ويفهم من كلامك أن له شيئاً من الشهرة، وبالتالي اعتبروك محظوظة.. وكون والدك وأعمامك يسألون عنه - فترة ستة أشهر – حسب تعبيرك يوحي بأن هناك نوعاً من التخوفات.. سواء أكانت المعلومات مشوشة، أو أن هناك من نال منه!!
أما ثناء الناس على والديه فمن المؤكد أنه لا يعني تزكية له !!
ثم لاحظي استخدامه الطلاق وسيلة ضغط، وكأنه كان يحس بتعلقك به، ويريد (استسلامك) لأي تصرف منه، و(إلغاء) عقلك، لتصدقيه، في كل ما يقول.. مثل رؤيتك لصورته ومواعيده، لإقامة العلاقات المحرمة، وكونه – مع تأكدك (التام): كما تقولين: (جلس على الجهاز ولم يسمح لي بفتحه وأقفله وجلس يحاول أن يقنعني بأني متوهمة مع العلم أني متأكدة مما رايته، المهم أنه يقول لي لا هذا يمكن اسم شخص ثاني له نفس اسمي، أنت تعرفين اسمي منتشر بالمملكة وأنت كيف تشكين فيني) !!
وها أنت تحاولين – جهدك - نسيان الموضوع، مع صدمته الشديدة لك.. وهو – في ظني – دليل على مدى تعلقك بزوجك.!!
ولاحظي أن مراعاتك له تصل إلى حد (اتخاذ) قرار بعدم تبيين مشاعرك، تجاه السفر، مع أنك (انكتمت قليلا)، حسب تعبيرك .
 بنتي الكريمة: لا أستبعد أن السلوك المنحرف، الذي تكشفت عنه أخلاق زوجك، كان معه منذ زمن، وليس شيئاً طارئاً، كما يمكن أن يفهم من كلامك.. فقد كان – كما رأيت بعينك – يضرب مواعيد مع نساء قبل أن يسافر، هذا إن لم يكن السفر ذاته من أجلهن، كما اتضح لك، بعدما سافرت.. ولذا – إن صح ذلك الفرض – فمن الطبيعي أنه بمجرد ما وصل إلى أمريكا أن يحيل علاقتك (الخاصة) بك على التقاعد، وحسب عبارتك: (لم يعد يقربني أبداً)، ويظل يلتفت يميناً وشمالاً، ليضرب المواعيد مع المومسات .. ثم حين أخبرتيه بالحمل، كان رد فعله – حسب تعبيرك -: (أخبرته فلم يسر بالأمر أبدا) !! وحتى التحسن، الذي أشرت إلى أنه (منّ) عليك به، وصفتيه بأنه قليل !!.. ويبدو أنه تحسن (نفسي) لديك، كنوع من التفاؤل، فأنت تقولين: (وكنت مقهورة أنه لا يراعي كوني حامل وفي وضع أحتاج له) !!
فأنت تمزجين بين (حبه) و (الحنق) عليه ..كما يجسد ذلك قولك: (وأنا كنت أدخل الحمام وأنهار صياحا لأني أغار عليه وأحس أن الذي لا يخاف من ربه لا يخاف من الناس) .. ولاحظي كيف يعصف بك الانفعال، في قولك: (كلمته في شغله وقلت له إذا رجعت نتكلم وننفصل أنا لم أستطع تحمل الوضع)، ولكنك – مع ما ترينه من (تصيد) للنساء تجبنين عن المصارحة، بأنه ليس الرجل، الذي طالما حلمت به، حيث تقولين: (ولم أستطع مواجهة أن حلمي تشتت) .. وكأنك خشيت أن يتخذ قراراً بالانفصال!
ومع أنك تقولين: (من صغري أحلم بزوج يخاف ربي ويعينني على الخير ويساعدني لتربية أبناء يفيدون الأمة).. وتعترفين أن زوجك لا يخاف الله .. فكأنما تبدين متشبثة به، مع ما رأيت من انفلاته، من قبل أن تطأ قدماه أرض أمريكا !!
 
ومع أنه أغمي عليك ثلاث مرات، شارفت في آخرها على الموت، وبقيت في المستشفى ثلاثة أيام، إلا أنك تقولين: (لم يأتي لزيارتي ولم يفكر فيني) .. ولعله فرح بهذه الإجازة ليأخذ راحته، فأنت تقولين: (الإسقاط والنفسية التي كنت فيها ولا يعلم بها إلا الله وأنا في هذه الغربة وليس لي أحد، قال لي: أنا  مسافر لإيطاليا في الغد.. انهرت وقلت له: أنا خرجت اليوم من المستشفى ومالي أحد وأخاف في هذا البلد الغريب، وجيراني رجال، ولا يوجد حولي عرب وتتركني، وأين أنت من ربي، لقد أخذتني أمانة من أهلي.. فقال لي: أنا ذاهب ذاهب، ولن تستطيعي أن تعملي شيئا) !!
بنتي ها أنت تدخلين (إيميله) وترين ما جعلك (تحتقرينه)، حسب تعبيرك، وتستغربين (واستغربت كيف برجل يصلي ويصوم ومؤمن بربه يكتب مثل هذه الأمور.. اكتشفت أنه مع الرشيقة والسمينة والجميلة والقبيحة والبنت والمتزوجة والعربية والأجنبية، ولا همه الظاهر وإنما أن يعدد لكي يحس أنه فحل ورجل.. يتحدث عن فلم هو مغرم فيه اسمه الخيانة، ويقنعهن بأنهم سوف يفعلون مثل ما فعل أبطال هذا الفلم وأن الحرام عندما يكون حرام ومن وراء الأزواج يحلا، وأنه سوف يكونون ذكريات رائعة بهذه الطريقة..) !!
ولاحظي ما يؤكد ارتباطك القلبي به، ففي الوقت الذي لا تصدقين أن شخصاً يصلي ويصوم ومؤمن بربه يتعاطى مثل هذه الأمور، وكونك (احتقرته)، وما أثر فيك ذلك من البكاء (الكثير)، لم تتخذي قراراً (إيجابياً)، ولكن شعرت (أنه ليس بيدك حل) وقررت ألا تتجسسي، وأن تحفظيه – حسب تعبيرك – في هذه الفترة التي يقضيها في أمريكا .
ولكن من الواضح أنه ما كان يقيم لك وزناً، ألست ذكرت من قبل أنك، وأنت الغريبة في هذا البلد، والخارجة من المستشفى، لم يبال بتوسلاتك وسافر ؟!.. ولذا لم أستغرب – إطلاقاً – قولك: (ولكنه فجأة أهملني ولا يكلمني وجلس على هذه الحالة ثلاثة أسابيع، صحت ووقفت على رجلي وطلبته وقلت: ما بك أنت ولماذا تعاملني هكذا؟.. أذا كنت غلطت معك بشيء أكره لي، وإذا أنت لا تريدني أتركني أو ضع حلا للوضع الذي نحن فيها؟ فأنا تركت العالم كله وأتيك معك لكي تحقق حلمك وأنت أتيت بي إلى هنا في الغربة والوحدة وهجر.. كن رجل وقل لي ماذا يحدث؟.. فغضب مرة ودخل غرفته وأقفل الباب ،وبعدها بساعات رمى علي بأوراق وخرج،  فقرأت الأوراق فوجدت فيها أمورا تافهة مثل عقليته يقول: هو لم يطيقني لأني لا أعرف أن أطبخ وأني دائما ألبس وأتزين له لدرجة أنه لم يعد يراني مغرية) !!
والرسالة واضحة، فهو يريدك طباخة لا زوجة، وهو قد لا يبالي بـ(كشخك)، ولكنه يحس من ورائه أنك تتطلعين لعلاقته معك .. وهو يريد أن يقصر قمة هذا التطلع !
وكلامك التالي يدل على أنك تبذلين مجهوداً غير عادي، في سبيل محاولة صرف وجه اهتمامه إليك .. ولكني أحس أنك تسيرين باتجاه، بينما يسير هو بالاتجاه المعاكس .. أو أنك تجرين وراءه، وهو يهرب منك بسرعة أشد !!وها هو كلامك يجسد هذا بصدق: (أنا حاولت معك وربي يشهد علي أني أحبك لكن أنت لم تخلي فيني طاقة وأحسستني أني فاشلة كامرأة وكزوجة) !
لقد كان كلامك معه منطقياً جداً بأنه لو كان الطبخ لم يعجبه لنبهك، ولدفعك للالتحاق بدورة، في ذلك . بل إن منطقيتك تحاصره أكثر، وأنت تقولين: (أنت لو كنت جادا لاستطعت أن تحل المشكلة بأكثر من طريقة) !
 
بنتي الكريمة: قارني بين قوله: (وقال لي: يبدو أننا سنتطلق )، عندما اكتشفت خيانته أول مرة، وقوله الآن: (وقال لي أنا ما توقعتك تتنازلين عن الزواج بهذه السهولة ونحن نجلس لنتفاهم) .. لكن كونه، وهو يجتهد في عتابك على التضحية بالعلاقة، يبدو (معصباً صائحاً) يجعله غير صادق .. فهو إما أنه لا يريد أن يفضح أمره أمام أهلك وأهله، وإما أنه يريد أن تبقي – كما ذكرت سابقاً – خادمة وطباخة له، مادام في الغربة !!
لقد ابتسمت وأنا أقرأ قولك: (المهم قررنا أن نتغير ونحاول حل المشكلة)، وأشفقت – كثيراً – على نفسيتك الرقيقة، تجاه هذا المحبوب، الذي لم يقدر لك حبك وصدقك وإخلاصك، في قولك: (مع العلم أني إلى الآن لم أبين له أني أحس أنه يخرج وقلت لا أريد أن أجرح كرامته ولا أريد أن أفقد ثقته وسأصبر وربي مع الصابرين) .. وزادت ابتسامتي، وأنا أتابع قولك: (بعدها عقل أسبوع بالكثير بعد ذلك رجع لوضعه القديم) !!
بنتي الكريمة: لا حظي إحساسك، الذي كونه كثرة المواقف، حين أعتذر عن الصيام معك، حين قلت: (أحسست أنه يكذب علي) .. ثم يتأكد لك ذلك، فتقولين: (دخلت إيميله واكتشفت أنه كذاب مثل ما توقعت) ! .. ثم في موقف آخر، تقولين: (رفض طبعا وأنا عرفت أنه كذاب) . ثم تفصحين عما تشكل – داخل نفسك - بسبب ذلك، فتقولين: (أنا مشكلتي الآن أني لم أعد أثق فيه وأنه لم يعد يشكل لي أهمية) .. ولكن كأنما تخافين – بعد هذه الأحداث المسفة والمؤسفة – أن أقترح عليك طلب الطلاق، فتقولين مباشرة: (أن هناك أمل بربي أنه سيتغير وأحس أني لن أعيش وأنا لم أحارب من أجل هذا الزواج) .. ثم تستشعرين صعوبة (تغييره)، فتقولين: ( لكن لا أعرف كيف أغيره قليلا ) ! .. وكأنما تهب عليك عاصفة أسى وضيق، من زوج ترين أنك قدمت له الكثير، وصبرت منه على الكثير، ثم لم تري منه حتى مراعاة الجوانب النفسية، فتقولين: (فأنا في البداية كسرني وأحسسني أني قبيحة وأني نجسة وأني أشتاق له لأنني أحيانا ألمح له، ويقول لي: أنت مثل العاهرات لأنك تطلبيني، والزوجة ما تطلب زوجها.. غصب عني أنقهر يا شيخ، فهو مستعد لأن يسافر معهم بالحرام ومستعد أن  يدفع لهم فلوس بالحرام ومستعد أن يعمل أشياء كثيرة من أجلهم، وأنا زوجته ليس لدي حقوق..) !!
وعقب موقف آخر، تخرج منك زفرات حرى، تجسدينها بقولك: (فأنا أتمنى أن يلمسني، وأنا أحتاج للمسته، وتزوجته لهذا السبب، لكنه يذهب يلمسهم ويداعبهم وأنا يفرغ فيني إذا لم يسمحوا له أن يفرغ فيهم.. ومع ذلك يقول لي أني عاهرة وأنا ما ناظرت غيره ولا فكرت في غيره، وأغض بصري وكافة وأخاف من ربي) !!
وثالثة الزفرات تأتي – عقب حلقة، من حلقات المسلسل القذر والمستمر، فتقولين: (آخر شيئا أريد قوله.. لماذا هو يقول الذي يريد ويجرحني بكلامه وإذا أنا طلبت شيئا من حقوقي زعل علي أيام ولا يكلمني ويهجرني ويجنني بأسلوبه الذي يرفع به ضغطي؟.. لماذا حلال عليه التفكير في الحرام من الصباح وحتى وقت نومه؟. وكل وقته يقضيه أمام جهازه يبحث عن البنات ويضحك عليهم وأنا حرام علي لو أبين له أني مشتاقة له.. لماذا يعمل الخطأ ثم يغصبني على الوقوف له احتراما وتقديرا؟ وأنا لم أفكر يوما أو أنظر لغيره، ومع ذلك يقول بأني عاهرة) !
بنتي الكريمة: إنك تروين اعترافه الكامل بممارساته، وتأكيده على الاستمرار فيها، فهو يقول – حسب تعبيرك – عندما عتبتيه على بعض ممارساته: (سوف أبق مراهق حتى يتجاوز عمري الستين) !!
وتشيرين إلى أنه لو (لمحت) له بمعرفتك بخروجه لمثل تلك المواعيد: (قلب عليك الدنيا) !! .. لدرجة تقولين فيها: (ومن شدة غضبه توقعت بأنه سوف يضربني)!!
الأمر الذي لم أستوعبه يتمثل في قولك: (أخاف أن أبين له أني أعلم بكل شيء وينقطع الذي بيني وبينه ولن يثق فيني مثل ما أنا أثق فيه..) !!
ولكنك تصورين – سابقاً – كيف أن أسلوبك هذا تكمن وراءه مأساتك، بقولك: (أنا أحس أنه تعود أن أقول له دائما: (طيب) فحس أنه ليس هناك فرق بين أن يتركني وأنا في السعودية أو أن يتركني وأنا في الغربة..) .
ألا تلاحظين – مع كامل اعتذاري – أنك (تضحكين) على نفسك ؟! فأنت تشيرين – مباشرة – إلى أنك تحسين – حسب تعبيرك – (والمشكلة أني أحس أنه يفكر في شراء كاميرا لمراقبتي في البيت) .. فما هذه الثقة، التي تجتهدين، في إبقائها ؟
بنتي الكريمة: يعجبني – جداً – أن تعترفي بأخطائك، وأن تتقبلي النقد بصدر رحب، ويعجبني أكثر أن تبدي استعدادك، وتضغطي على نفسك، من أجل إصلاح أخطائك .. بل وتبادرين إلى ذلك، بطريقة عملية، فتلتحقين بدورة للطبخ .
ولاشك أن (الحساسية والصياح)، وقد اعترفت بهما لديك بصيغة المبالغة، سلوكان مزعجان جداً، لصاحبهما، ولمن حوله !!
لكن – مشكلتك مع زوجك – (أكبر) من مجرد كونك حساسة وصياحة.. وما ذكرته من أحداث، وما سطرته، على هامشها، من مشاعر، يؤكد ذلك ..
ولاحظي أنك – مع حساسيتك وصياحك – ظللت تغضين الطرف، خشية من (جرح) كرامته، وتسارعين في الاستجابة، لكل ما يطلب.
وها أنت بعد كل هذا، تجعلين زوجك (أولى) من عزمت أن تتقربي إلى الله بالدعاء لهم، ساعة من كل يوم. وأن تنظفي قلبك من كل ما علق به جراء تصرفاته معك، وأخطائه عليك، وأن تبذلي المستحيل لـ(إنجاح) زواجك. لكن (نتيجة) ذلك المجهود كله (خيبة) أمل، تتمثل في قولك: (أحس أني متزوجة من رجل يبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة وليس في الواحدة والثلاثين) !!
 
ويبدو تشبثك بزوجك – بصورة عجيبة -، فأنت بعد عرضك لأحداث (فيلم) حياة زوجك (المقرف)، في ركضه وراء الجنس الحرام، وإهماله (التام) لك، فضلاً عن عناده وتعصيبه، تقولين: (لذلك  قررت أن لا أتنازل عن زواجي وأحاول أن أحارب من أجله لأني أحس أن هناك أمل لكنه يحتاج إلى مزيد من الصبر والتعامل، ويمكن أني لم أفهمه حتى الآن..) !!
فأنت (تتهمين) نفسك أكثر مما تتهمينه، وتعلنين أنك (ستحاربين)، من اجل البقاء معه !!
وتعبرين – عن كل صفة ذميمة لديه – بأن نسبة وجودها (شوي)، وتبدين تفاؤلاً (مفتوحاً) بتركها .
وتقولين – بلهفة -: (طلبتك يا شيخ إذا تعرف حلولا للذي أنا فيه أو كتاب اشتريه، لكي أعرف كيفية التعامل مع هذه العقلية، أو أي شيء يمكن أن يفيدني في محنتي) .. وتعللين هذا بقولك: (لأني صغيرة في السن ولأني أحس أني فاشلة كزوجة وكامرأة ولأني لا أرضا أن أواجه الواقع بأن زواجي فاشل ولأني لا أقدر على الحياة، وأنا أعرف أني لم أحارب بكل طاقتي لإنجاح هذا الموضوع..) !!
وهنا يلفت نظري أمران متناقضان:
الأول: ما ألمسه من ضعف الثقة بالنفس، في أول الكلام، من إحساسك بالفشل، وعدم رضاك بمواجهة واقع (فشل) زواجك.
الثاني: مدى استعدادك للحرب (الطويلة) من أجل (إنقاذ) هذا الزواج، وهو ما يدل على قوة العزيمة، وهو ما لا يتوافر لمهزوزي الثقة !
ومنذ بدأت قراءة مشكلتك حتى ختمتها وأعاصير الانفعال تتقاذف بي، بينما كان يلفت نظري صبرك (العجيب)، وإصرارك على الاستمرار، واتهامك نفسك حين تهب رياح التضايق، من تصرفات زوجك، وترويض نفسك على (الحرب) من أجل السلام !
فإن كانت هذه المجهودات بسبب حبك لزوجك، وتعلقك (الشديد) به، فأسأل الله أن يعينك ؛ لأن زوجاً نال شهادة الطب، وجاز الثلاثين، من العمر، وتزوج .. ثم يظل (يركض) وراء الممارسات الجنسية مع النساء، دون تمييز، في وقت يتهم زوجته بالعهر، لمجرد أن تلبس عنده وله ملابس، تشعره فيها بحاجتها للمعاشرة !!.. إن زوجاً كهذا يبدو أنه تربى على هذا الأمر، وتشكل عليه .. إنني قد أدفع زوجة للصبر على زوجها، وغفران زلته، حين خانها مع الخادمة، في لحظة ضعف ندم عليها، أو ضعف ذات سفر لم تكن زوجته معه.. أو أن زوجته كانت غافلة حتى صحت على واقع مر، وعلى خمسة أولاد أو ستة، تشعر أن تركها إياهم، أو منازعتها بهم والدهم، سيرجع عليهم بالضرر الكبير.
أما زوجة شابة، لم تنجب، وهي تجتهد في عمل كل ما يزينها في عين زوجها، ثم يهرب منها، ليمارس الجنس، فإذا لم يجد (أي) امرأة، بحث عن امرأة يحادثها من وراء شاشة الحاسب، أو الجوال.. فإني أرى أن بقاءها عبث. وقد قال لي أحد طلاب العلم – وأنا أستشيره في المشكلة من الناحية الشرعية -: إني لا أرى أنه يسوغ لها البقاء معه !!
أما إن كان الدافع وراء هذه الجهود، في إقامة (عوج) زوجك، هو (تحرجك) من الطلاق، ومن مسمى (مطلقة)، فأرى أنك ظالمة لنفسك، لأن زوجك سيدفعه تراخيك للمضي أكثر، في هذا الطريق، ثم ربما – بعد سنوات – سينفد مخزون الصبر، لتطلبي الطلاق، إن لم يبادرك هو به، ووقتها ترجعين ببعض الأطفال، ومضي العمر، وأسوأ من ذلك أن ترجعي بنفسية مهشمة، بعد أن ظللت تحت مطرقة تصرفات زوجك المؤذية !
ولذا فقد يكون من حكمة الله أنك أسقطت، حتى لا يكون الطفل قيداً يجعلك مضطرة للبقاء، مع زوج أبعد ما يكون عن إدراك متطلبات الحياة الزوجية.. مع أن هناك سؤالاً يظل يطاردني: ألم يخطر ببالك أنه – مع استمراره في ممارساته – قد يتسبب لك بأمراض ينقلها معه ؟!!   
والأمر المؤلم أن روايتك لمشكلتك توحي بأن رؤية زوجك لك عادية.. ووجهة نظري أنك، لو قررت الذهاب إلى أهلك، وذهبت بالفعل، سترجعين بأحد أمرين ؛ إما أن تكتشفي أن زوجك متعلق بك جداً، ولما رأى قرارك خشي أن تطلبي الطلاق، فجاء ليرضيك.. وإما أن يتبين لك أنه إنما ارتبط بك، ليقفل السؤال الذي يطارده: لم لم تتزوج ؟! .. والسؤال الذي يسمعه يتردد بين الناس لم لا يتزوج ؟ .. ثم إنك ستقومين له بأعمال تستحق ما بذله من مهر، لكن لتبقى مهمتك بعيدة عن مهمات الزوجة !
ولو كانت الأولى فأتمنى أن ألا تسارعي بالرجوع، لمجرد تعهدات شفوية سريعة!!
ولكن قبل أن ترجعي إلى أهلك جربي أن تقفي أمامه، وتضعي عينيك في عينيه، وتتكلمي معه بقوة وأدب.. لا تتكلمي بكلمة تستفزه، أو تجعله يثور عليك، أو تعطيه فرصة لصرف الموضوع.. قولي: يا فلان: أنت زوج وأنا زوجة، وأنت كبير ولست صغيراً، وعاقل ولست جاهلاً، ومتعلم، ولك حقوق ، وعليك حقوق، ولا يمكن أن أرضا لك هذه التصرفات..
ولو قدر أن ينفعل فابقي على هدوئك، وقولي: أنا لم أتكلم بشيء خاطئ، أنا تكلمت بما يرجع بالمصلحة عليّ وعليك. 
بقي أن أقول: ربما إن صبرك سببه شعورك أنك مصابة بالسكر، وأنك لو طلقت فلن يقبلك أحد.. وفي ظني أن هذا من الشيطان، فالذي خلقك متكفل برزقك، ومنه الزواج.. ولأن تعيشي كريمة، لك تقديرك واحترامك وحقوقك، مع زوجك صادق معك، ولو كان معه زوجتان، لهو خير من زواج، مع وقف التنفيذ!
كشف الله همك، وأزال كربك، وهدى زوجك. 



زيارات الإستشارة:21470 | استشارات المستشار: 316


استشارات محببة

زوجي دائما ما يقارنني بنساء الحيّ !!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي دائما ما يقارنني بنساء الحيّ !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي أنّي لا أعرف من السبب...

منيرة بنت عبدالله القحطاني1140
المزيد

اكتشفت أنّ مصادقتها للشبّان أكثر بكثير من مصادقتها للفتيات !
الإستشارات التربوية

اكتشفت أنّ مصادقتها للشبّان أكثر بكثير من مصادقتها للفتيات !

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
مشكلي مع طالبتي في البداية...

رانية طه الودية1140
المزيد

مشكلتي ابنتي الكبيرة مهملة جدّا في دراستها!
الإستشارات التربوية

مشكلتي ابنتي الكبيرة مهملة جدّا في دراستها!

السلام عليكم .. أنا متزوّجة ولديّ طفلتان الأولى عشر سنوات والثانية...

أ.عبير محمد الهويشل1141
المزيد

لم تعد لدي رغبة في الحياة وأفكر في الانتحار !
الاستشارات النفسية

لم تعد لدي رغبة في الحياة وأفكر في الانتحار !

السلام عليكم
أعاني من بعض الأعراض منذ ثلاث سنين تقريبا ، أمّا...

رفعة طويلع المطيري1141
المزيد

لغة الحوار بيني وبين والدتي منعدمة !
الاستشارات الاجتماعية

لغة الحوار بيني وبين والدتي منعدمة !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا سريعة الانفعال والغضب تربّيت في...

عزيزة علي الدويرج1141
المزيد

تعلّقت به و بدأت أفكّر فيه ليل نهار !
الاستشارات الاجتماعية

تعلّقت به و بدأت أفكّر فيه ليل نهار !

السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة و لديّ طفل و زوجي طيّب و...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1141
المزيد

بدأت في مرحلة العناد الصريح ومحاولة استفزازي
الإستشارات التربوية

بدأت في مرحلة العناد الصريح ومحاولة استفزازي

السلام عليكم ورحمة الله أنا أمّ موظّفة أنشغل كثيرا عن ابنتي...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم1141
المزيد

أريد أن أصالحه لكنّي أخاف ألاّ يصدّقني!
الاستشارات الاجتماعية

أريد أن أصالحه لكنّي أخاف ألاّ يصدّقني!

السلام عليكم أرجو المساعدة أنا متزوّجة ولديّ طفلان أسكن في...

أ.سماح عادل الجريان1141
المزيد

تقول له والدته سوف أرجعك إلى دار الأيتام !
الإستشارات التربوية

تقول له والدته سوف أرجعك إلى دار الأيتام !

السلام عليكم ورحمة الله
المشكلة التي تضايقني تضايق أيضا...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم1141
المزيد

كيف أقنعهم بالخروج من جامعتي؟
الاستشارات الاجتماعية

كيف أقنعهم بالخروج من جامعتي؟

السلام عليكم ورحمة الله أنا شابّ ابن أمّي وأبي ولديّ خمسة إخوة...

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير1141
المزيد