92 % من المصريين يفضلون إنجاب الصبيان.. و11 ألف حالة طلاق لتكرار إنجاب البنات!!

أفكار جاهلية لا تزال بيننا

عالم الأسرة » شؤون عائلية
04 - رجب - 1430 هـ| 27 - يونيو - 2009


1

لا تزال هناك بعض الجاهلية التي تسكن عقولنا بعدما مر على الإسلام ما يزيد على 1400 عام .. ورغم التقدم العلمي واتساع نطاق مشاركة المرأة واختراقها لكافة مناحي العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وتفوقها على بعض الرجال إلا أن هناك بعض الآباء يحزنون لخلفة البنات.. وقد تتشابه دوافعهم في ذلك مع دوافع الجاهلية عندما كانت بناتهم ونسائهم تأخذ سبايا في الحروب وكانت عندهم مسلبة للعرض ومدعاة للفقر.

فالآن وفي ظل ارتفاع نفقات الحياة وما يكلفه زواجها، وكما يقال مصيرها في النهاية لزوجها تخدمه بعيدا عن أهلها عادت الرغبة في تفضيل الأولاد عن البنات

 

         ويتمسك الرجال في صعيد مصر بإنجاب الأولاد فالولد هو الذي يحمل اسم الأب ويرعاه في كبره ويكون له سندا ومعينا وعزوة وعلى الزوجة أن تستمر في الإنجاب حتى تأتي بالولد  وإلا تصبح لها ضرة " زوجه ثانية"  ليس لشيء إلا لإنجاب الذكور.

 

          وعندما يولد الذكر تقام الأفراح والليالي الملاح أما إذا كان المولود أنثى  فلا تسمع إلا عبارات التعزية والمواساة.. وتعبر الأمثال الشعبية عن هذا المفهوم الراسخ فتقول أن   "الولد سند " و"يا مخلفه البنات يا شايله الهم للممات"        

 

          وأشار تقرير إحصائي  للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر إلى أن 92% من الرجال في مصر  يفضلون إنجاب أطفال ذكور وأن هناك قرابة 11 ألف مصري طلقوا زوجاتهم لأنهن لا ينجبن إلا البنات ويعد هذا من أسباب ارتفاع نسبه الطلاق في صعيد مصر التي تزيد 15% عن نسبه الطلاق بباقي أنحاء  الجمهورية.

 

      فيقول سعد تغيان " موظف بإحدى الشركات الحكومية" بصراحة أنا كان نفسي أُنجب ولد  لذا تزوجت مرتين والحمد لله أصبح لي ولدين من زوجتي الثانية كما رزقني الله ولد من زوجتي الأولى بعد إنجابها لثلاث بنات وأنا سعيد جداً بهم  .. واعترف بأن البنت لديها حنان كبير عن الولد وأنا أحب أولادي سواء أولاد أو بنات و أمنية كل رجل أن يكون له أولاد يعينوه ويساندوه في شيخوخته .

 

          ويقول  أحمد عبد المعطى  "مقاول " بالرغم من أن الولد والبنت لهما نفس الفرحة لأنهما رزق من الله لكني أنا شخصيا أتمنى من الله أن يرزقني بولد لأن الولد سيحمل اسمي

 

             ويؤكد محمد  على"موظف" على أن الرجل الشرقي يفضل إنجاب الذكر لأسباب منها أن الولد يحمل اسم أباه من بعده ويخلد ذكراه

ولكن ليس معنى ذلك أنه عندما تولد  بنت أحزن "لا " فهي ابنتي كذلك وليس كل الرجال يكرهون إنجاب البنات و كنت أتمنى أن تضع زوجتي طفلة عندما علمت أنها حامل ولكنها وضعت ولدا و كنت فرحاً ولو كانت ولدت بنت  كانت سعادتي لن توصف .

 

        وتقول عنايات محمد –ربه منزل –أنا حامل في الشهر الأول وأتمنى أن يرزقني الله بولد  لأن زوجي يرغب في ذلك  ..أما فاطمة حسين  " ربه منزل"  فتقول أنا أحب خلفه البنات وتربيتهم أسهل من الأولاد و ربنا رزقني بولد واحد على أربع بنات رضا من عند ربنا .

 

       ويؤكد  د. مصطفى الشكعه "عضو مجمع البحوث الإسلامية " أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يرزق بالبنات والبنين قال تعالى:  (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ {42/49} أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا) فالله وحده هو الذي يهب هذه الذرية وما علينا إلا الرضا بما وهب الله وإلا كنا جاحدين .

 

       ويشير د.الشكعه إلى أن  هناك الكثير من الأبناء الذكور يكونون سببا في تعاسة آبائهم وما أكثر الفتيات اللاتي كن عونا وفخرا لآبائهم وتعجب من الذين يقدمون على الزواج الثاني من أجل انجاب الذكور،  ويتساءل  ماذا  لو أنجبت الزوجة الثانية بنتاً هل يتزوج الرجل  من امرأة  ثالثة ورابعة؟

 

       وأضاف د. الشكعه أن الطب أثبت أن المرأة ليست هي المسؤولة عن نوع المولود وهل هو ذكرا كان أم  أنثى لأن الإنجاب خاضع بالأساس لماء الرجل وقديما قالت المرأة العربية :

ما لأبي حمـزة لا يأتينا

ظل في البيت الذي يلينا

غضبان أن لا نلد البنينا                    

           تــا الله ما ذلك في أيدينا

وإنما نأخذ ما أُعطــينا

ونحن كالأرض لزارعينا

نُـنـبـت مـا قـد زرعـــوه فينا

         وتقول د. فتحيه النبراوى " بجامعه الأزهر" أنه ليس المهم نوع المولود والأهم أن يكون عطاء صلاح وخير ومعافى وهذا رزق من رب العالمين وليس بيد الزوج أو الزوجة ولكنها بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وليس في ديننا الإسلامي ما يميز الذكر على الأنثى والمؤمن يدرك أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب الأنثى والذكر ويجعل من يشاء عقيماً والإنجاب أمره راجع إلى مشيئة الله ولو رأينا غيرنا ممن يتمنى الإنجاب وينفق أموالا طائلة لكي يفرح برؤية ذريته  كغيره من الناس لحمدنا  الله على ما أعطانا.

 

         وتؤكد د. فتحية  أن المرأة ساوت الرجل في العلوم المختلفة وتشيد حضارة الإسلام وصارت مرجعاً وحجة للكثير من الرجال وعندنا نماذج مثل السيدة عائشة أم المؤمنين والسيدة فاطمة بنت رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ وأسماء بنت أبى بكر ومنهم الكثير الذي يشرف الإسلام بهم كما أن الأنثى هي الأخت والأم والزوجة والابنة وهن جميعا أعز ما يملك الرجل. .مشيرة إلى أن البنات نعمة وهبة من الله وعلينا ألا نتسم بأخلاق الجاهلية التي ذمها الله في قوله تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ {16/58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)النحل.

 

          ويرى د. جمال عبد المطلب " أستاذ علم الاجتماع " دائما الرجل ينظر إلى الطفل الذكر على أنه هو الوريث المنتظر لثروة الأسرة وضمان للأبوين في حالة عجزهم عند الشيخوخة في حين ينظر لإنجاب الإناث كعبء اقتصادي ومصدر قلق للأسرة أحيانا، كما أن المرأة المصرية تعيش في حالة قلق وترقب بعد كل حمل خوفا من إنجاب الإناث لأن مصيرها سيكون الطلاق بعد إنجاب الأنثى وإذا أنجبت الذكر فإنها ستصبح ملكة!

 رغم أن الطب الحديث أثبت أن الرجل هو المسئول عن تحديد نوع الجنين وليست المرأة  التي ظلمت قرون بسبب الرجل وكأن المرأة هي التي تنجب بمفردها.

         وأضاف د. جمال أن المجتمع المصري مازال يفضل الأولاد على البنات لعده أسباب من أهمها غياب الوازع الديني والتفرقة الاجتماعية والتخليد لاسم الأب والجهل بمستوى البنات على تحمل المسئولية بأي شكل من الأشكال.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-مدينة 6 أكتوبر- مصطفى الأزهري - مصر

05 - رجب - 1430 هـ| 28 - يونيو - 2009




الموضوع مهم على كل الأصعدة والمستويات .. ولعلي فقط أركز على كلمة د. جمال في أن أهم أسباب هذا التفريق أو التفضيل الظالم للولد على الأنثى هو (غياب الوازع الديني) بل وغياب الفهم الشامل للإسلام لدي قطاع ليس قليلا من الناس ؛ إضافة إلى ارتباط مسألة الدفاع عن المرأة بما يسمى حركات التحرر النسوية وهي ترجمة عربية لمفاهيم وسياقات ثقافية نشأت في بلاد الغرب لظروف تخصهم في وقت توافق مع تخلف فكري وشرعي واجتماعي في مجتمعاتنا العربية .. واسمحوا لي أن أشير هنا (لتعلق الموضوع) بأن كاتب هذا التعليق يقدم برنامج (النصف الآخر) للدفاع وتصحيح هذه النظرة عن البنات وذلك على شاشة قناة الناس الفضائية الثانية ظهرا يوم الثلثاء من كل أسبوع .. وأشكركم لجهودكم الكريمة في هذا الموقع الفذ .

-- غاده حمدى - مصر

08 - رجب - 1430 هـ| 01 - يوليو - 2009




موضوع جميل وانا عن نفسى كانت اول مولوده لى بنت والثانى ولد لكنه شقى جدا و البنت هاديه وفعلا تربية البنات اسهل كتير من الصبيان

-- -

02 - شعبان - 1430 هـ| 25 - يوليو - 2009




الصبيان والبنات رزق من عند الله

-- ست الدار والعيال حبيبة - مصر

26 - صفر - 1433 هـ| 21 - يناير - 2012




الله كريم يارب بارك لنا فى ذريتنا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...