الحرية حق كفله الإسـلام للمرأة

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
03 - ذو القعدة - 1424 هـ| 27 - ديسمبر - 2003


عندما خلق لله جل وعلا الخلق، لم يخلقه عبثاً، ولم يتركه هملاً، ولكنه خلقه لغاية عظمى، وهدف سام نبيل، خلقه لعبادته، وعمارة الأرض بالحق والعدل، قال تعالى(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ). وأرسل لهم الرسل لتدلهم على الحق، وتبين لهم طريق الخير من الشر، ولكي تتحقق هذه الغاية من الخلق، فإن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون المجال أمام الإنسان مفتوحاً: للإيمان أو الكفر، وللحركة أو السكون، وللعمل أو القعود، وللطاعة أو المعصية، وللعبادة أو الامتناع، وهذا كله لا يمكن أن يتحقق إلا إذا وجدت حرية تمكن الإنسان من التحرك خلالها إلى الوجهة التي يرومها، ويقتنع بها.

ومن هنا كانت الحرية الشخصية بأبعادها المختلفة قوام حياة الإنسان، وأساس كيانه المعنوي، وتفاعله مع ظروف مجتمعه، ومعطيات حياته.

وكلما كانت هذه الحرية مصانة، ومكفولاً تحققها، كان عطاء الإنسان أكبر، وازدهار المجتمعات أعظم. في حين أن المساس بهذه الحرية، أو التضييق عليها، أو مصادرتها، يعطل ملكات الإنسان، ويوقف حركته، ويهز ثقته بنفسه، وبمجتمعه، ومحيطه، ويحيله في النهاية إلى مجرد كائن مسلوب الإدارة، يحرك من قبل الآخرين كيفما شاءوا.

ونظراً إلى ما للحرية من أهمية في حياة الأفراد والجماعات، فقد شغلت هذه القضية، أو كما يعبر عنها [مشكلة الحرية] العلماء والمفكرين، والفلاسفة قديماً وحديثاً، فكثرت حولها الدراسات، وتعددت النظريات، وسنت القوانين الوضعية التي تحاول أن ترسم الأطر التي يمكن من خلالها تحقيق الحرية وحمايتها، وتقرير حقوق الإنسان – التي تهدر يوماً بعد يوم على الرغم من كثرة المعاهدات الدولية، والاتفاقات الرسمية، والمؤتمرات العالمية، التي لا تخرج قراراتها عن حدود سطور الوثائق التي دونت عليها.

ولكن ما هي الحرية؟... وما معناها؟.. وهل هي حرية مطلقة لا ضوابط لها, ولا قيود فيها..؟

الحرية في الإسلام:

1ـ الحرية الدينية

2- حرية الرأي

3- حرية التعليم

4- حرية العمل

5- حرية اختيار الزوج

6- الحرية الاقتصادية.. حرية التملك، (الملكية)

7- الحرية السياسية

نماذج مختارة تعكس صوراً مشرقة لمشاركة المرأة في شؤون المجتمع:

الحرية: ضد العبودية، والرق، والتملك، وتحكم الإنسان وتسلطه على غيره.

وتتسع الكلمات لتشمل: تخلص الإنسان من كل تسلط عليه بغير حق: من سلطة جائرة، أو قوة قاهرة.. سواء أكان تسلط بشر، أم دنيا، أو شهوة، أم هوى.

والحرية المطلقة خرافة لا وجود لها في هذه الحياة، حتى في حالة غياب النظم والقوانين، نجد أن الإنسان مقيد بالظروف البيئية، والاجتماعية، الحياتية المحيطة به، والتي تفرض عليه مساراً معينا، وتحد من حركته، بقيود غير مرئية من تأثير الأفكار، والموروثات، وغيرها.

لذا، فقد كان السعي إلى تحقيق مثل هذا النوع من الحرية وهماً لا يقوى على مواجهة الواقع، ذلك أنه لو ترك لكل إنسان حريته المطلقة، وأطلق له العنان ليفعل ما يشاء، وما يحلو له، فسيجد نفسه في صدام مع الآخرين، وصراع مع من حوله، فتقع الفوضى، التي تسلم إلى دمار الإنسان نفسه، ودمار مجتمعه.

وهذا ما انتهى إليه أحد المذاهب الفلسفية المعاصرة [الوجودية] الذي يقوم في أساسه على أن الحرية لازم من لوازم الوجود بل هي جوهر الوجود الذاتي للإنسان، لكن الإنسان الوجودي نفسه ما لبث أن اصطدم بالواقع الذي تجاهله، وهو أن الإنسان ليس وحده في هذا الكون، بل هنالك الآخرون الذين يحد وجود كل واحد منهم حرية الآخر، ومن ثم فقد عجزوا عن تحديد الحرية، أو ضبطها، أو تحقيقها بالصورة التي تكفل للإنسان وجوده الحقيقي المتميز، فقالوا بالحرية النفسية.

الحرية حق طبيعي منحه الله لكل إنسان، وهي ضرورة من ضرورات الحياة الإنسانية، كما أنها المزية التي ميز الله بها الإنسان عن سائر الكائنات.

ذلك أن الحرية مطلب إنساني هام تتجلى فيه إرادة الأنسان واختياره، وهي إحدى مقومات شخصيته التي حرص الإسلام على تربيتها وتهذيبها وتقويمها، لتظهر في أكمل صورة.

وبالتالي فإن الإسلام قد ضمن للإنسان حريته الكاملة، ولكن ضمن نطاق الدين وقيمه، ومبادئة، وأخلاقه لتكون حرية كاملة.

وفي الوقت ذاته لا تخل بالقيم، ولا تعتدي على حريات الآخرين، فكانت حرية: دينية، فكرية، سياسية، اجتماعية، تكمل كل واحدة منها الأخرى وتستلزمها، لا تحجر على أحد، ولا تقسر أحداً، ولا تقيد أحداً بأغلال تعارض العقل، وتناقض المنطق، وتصطدم بالقطرة، فهي الحرية التي تتيح الاختيار، وتقرر المسؤولية- في الوقت ذاته-أخلاقية كانت أو اجتماعية، وتنهيها في خضم المسؤولية الدينية التي تلزم الإنسان نتيجة عمله واختياره.

قال تعالى(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة)[سورة المدثر] (وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إِلا مَا سَعَى)[سورة النجم].

فالإسلام يقرر الحرية، ويدعو إلى المحافظة عليها، بل ويشدد على ذلك، تشريفاً للإنسان وتكريماً له، وإعلاء لشأنه وفق ما اقتضته إرادة الله (ولقد كرمنا بني آدم).

هذا التكريم الذي أعطى للإنسان حرية عميقة الجذور ممتدة الفروع، شاملة للحريات بمختلف أشكالها وتعدد أنواعها، ومحررة له- الإنسان- من قيود الأسر سيداًً للكون عبداً لله، لم تكن قصراً على الرجال دون النساء والرجال على حد سواء دون تفريق بينهما، أو تفضيل لأحدهما على الآخر، إلا في حالات نص فيها صراحة على اختصاص أحدهما بها دون الآخر، وهي حالات قليلة جداً تناسب طبيعة التكوين، والدور الذي يقوم به كل منهما. أما ما سوى ذلك فهما فيه سواء. قال تعالى(وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا)، (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)، (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا).

ومسألة الحرية- بالنسبة للرجال والنساء- لم تثر في صدر الإسلام، أو في عصوره المزدهرة، يوم أن كان الإسلام الصحيح مطبقاً بصورة عملية كاملة في حياة الأفراد والجماعات، لذا فأننا لا نجد في تراث فقهاء وعلماء السلف بحوثاً أو دراسات حول مسألة الحرية، لأن تمتع الإنسان المسلم، وغير المسلم، الرجل والمرأة بها حق شرعي لا مجال لمناقشته (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا)، ومن منطلق هذه القاعدة الشرعية، كانت مقولة أمير المؤمنين عمر بن الخطا- رضي الله عنه:- (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً). والتي تحولت إلى شعار تصدر به الدساتير المعاصرة، ومواثيق حقوق الإنسان.

ولكن حينما ضعفت الصلة بين المسلمين وأصول دينهم، بدأت المؤثرات البيئية، والتقاليد الاجتماعية، والأعراف الجاهلية، تقتحم على الأصول الشرعية مكانتها في تسيير حياة الناس، وتشوه معالم جمالها وعدالتها، فكان أن صودرت كثير من الحريات باسم الهوى، لا بأمر الدين، ونالت المرأة النصيب الأوفر من هذه المصادرة، وضيق عليها الخناق حتى سلبت معظم حقوقها، بل وإنسانيتها وكرامتها، التي قررها لها الشارع الحكيم، وحفظها لها.

ومن هنا، بدأنا نسمع صيحات ظلم تعلو هنا وهناك، وتقابلها صيحات تطالب بضرورة تحرير المرأة، وإعطائها  حقوقها وحريتها المسلوبة، حتى وإن كان ذلك على حساب الدين وتعاليمه لها.

ومن هنا، بدأنا نسمع صيحات ظلم تعلو هنا وهناك، وتقابلها صيحات تطالب بضرورة تحرير المرأة، وإعطائها حقوقها وحريتها المسلوبة، حتى وإن كان ذلك على حساب الدين وتعاليمه.

والواقع أن أصحاب هذه الصيحات انطلقوا من أرضية الواقع المهين الذين تعيشه المرأة المسلمة في كثير من البلاد الإسلامية التي أغفلت تعاليم الدين وتجاهلت ما جاء به في ما يخص المرأة، وبذا فقد كانت(قضية المرأة في مجتمعاتنا الإسلامية مثلاً بارزاً يجسد موقفي الغلو والتقصير، أو الأفراط والتفريط).

ومشكلة الحرية- للمرأة أو الرجل- لن تحل إلا إذا عاد الإسلام الصحيح ليحكم حياة الناس الاجتماعية، والأخلاقية، والسياسية، وطبقت العدالة الربانية.

وإذا أردنا أن نتتبع مجالات الحرية التي قررها الإسلام للإنسان بصورة عامة، وللمرأة بشكل خاص، فإن الأمر يصعب علينا كثيراً في مثل هذا المجال، لأننا في متسع من القول، وضيق من الوقت، لأن الأصل في القواعد الشرعية، هو أن دائرة الحرية والمباح، والحلال، أكبر بكثير من دائرة القيود، والممنوع،والحرام. فالأصل في وجود الإنسان الحرية إلا ما ورد فيه تقييد، كما أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ورد فيه نص بالمنع، لذا كانت نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة لا تحدد الحريات والمباحات، لأنها مما يمكن حصره وذكره، فمساحة حرية الإنسان- المرأة والرجل- تمتد واسعة الآفاق، لتشمل مواقفه واختياراته في الحياة، وأعماله، وأهدافه، ومعطياته.

ولأننا هنا في مجال الحديث عن حرية المرأة في الإسلام، فإننا سنكتفي بذكر بعض جوانب الحرية التي أعطاها الإسلام للمرأة. ونبدأ بالأصل الأول الذي تتجلى فيه الحرية الحقيقية بأبعادها الرائعة كلها، وهي:

وهي حرية المعتقد، وإيمان الإنسان بما يعتقده حقاً...

والله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان لعبادته(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). ولكنه مع ذلك لم يجبرهم على الإيمان به قسراً، أو الدخول في عبادته جبراً، بل ترك لهم حرية اتخاذ قرار الإيمان به، أو اتباع ما يشاؤون، والإيمان بما يريدون، بعد أن بين لهم طريق الإيمان وسبيل الكفر. قال تعالى(لا إكراه في الدين قد تبين الرشدُ من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد أستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم). ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، (فذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بميسطر).

وترك لغير المسلمين ممن يعيشون في البلاد الإسلامية حريتهم الكاملة في ممارسة إيمانهم وعبادتهم، شريطة ألا يمس ذلك مصالح المسلمين، ومشاعرهم الدينية بالإفساد، أو التعطيل.

وقد ضربت لنا سيرة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ أروع الأمثلة في تحقيق هذه الحرية الدينية للمرأة.

فلم تلزم إمرأة بدخول الإسلام تبعاً لزوجها، أو أبيها، أو أخيها، بل كانت لها الحرية الكاملة لاختيار دينها.. والأروع من ذلك كله أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم جعل للنساء بيعة خاصة مستقلة عن بيعة الرجال، ليؤكد حرية المرأة ومسؤوليتها الكاملة عن نفسها وقرارها.

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

مع ملاحظة أن الإيمان بالله والعبودية الصادقة له هي أعظم خطوة في طريق التحرر الكامل، لأن الاعتقاد بـ لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتطبيقها، تعني التحرر من أغلال العبودية لغير الله، أو الخضوع لبشر جائر، أو تقليد فاسد، أو هوى جامع، أو دنيا غرارة، أو شيطان مارد.

ففي الإيمان بالله تحرير للفكر من الوهم والضلال، والتخبط والحيرة، وتحرير للنفس من أسر الخوف، والقلق، والتوتر. وتحرير للإنسان كله من الخنوع لظلم، أو الاستسلام لقهر، أو الرضوخ لباطل. ذلك أن إيمان الإنسان بالله وحده يرسخ فيه قاعدة(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون)، وقول الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه: "واعلم أن المه لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف).

كلمات ربانية، وهدي نبوي تحمل للإنسان مفاتيح الحرية التي تخلصه من ربقة قيود العبودية لبشر لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، فمن كان لا يملك لنفسه شيئاً من ذلك كله، فمن باب أولى ألا يملك لغيره شيئاً منه.

إن من أعطى الإنسان الحرية التامة لا تخاذ قراره الشخصي بإرادته الكاملة في الأمر الذي خلق في الأصل لأجله، فمن باب أولى أن يكون قد أعطاها له فيما هو دون ذلك من أمور الحياة الأخرى.

حرية الرأي نتيجة حتمية لحرية المعتقد، وهي أصل للحريات جميعها، فقوام أي حرية يبني على كون الإنسان حراَ في تكوين الرأي الذي يراه، والذي يقوم عليه اختياره لأمور حياته كلها، دون أن يكون تابعاً لغيره. وله أن  يعلن هذا الرأي بالطريقة التي يراها مناسبة.

لذا، فقد كفل الإسلام للإنسان بشكل عام، وللمرأة بشكل خاص حرية اتخاذ الرأي، والتعبير عنه، لنقل الفكر الذي يؤمن به إلى الآخرين، ذلك أن حرية الرأي في الإسلام جزء أساسي من بناء كيان الفرد: فكراً ومنهجاً وحياة. ولا قيود على ذلك مالم يؤد إلى هدم أسس شرعية نص عليها، أو محاولة لمصادرة رأي الغير بالقوة، مما قد يسلم إلى التأثير على بنية المجتمع.

وتتحقق حرية الرأي، بتحقق الحرية العقلية، التي قوامها: الفكر، والتأمل، والتدبر، وهي من الأسس التي دعى إليها القرآن الكريم بخطابه العام للرجال والنساء، وجعل مناط التكليف، بإعماله في الوصول إلى الحق واعتناقه، والتعبيرعنه، والدعوة إليه، وهنا تتحقق حرية الإدارة، لاختيار أسلوب الحياة التي يقود إليها الفكر، وتشعر الإنسان بإيجابية دوره في الحياة، ذلك الدور الذي رفع به على درجة الملائكة. فلا يشعر بالدونية، والسلبية عند عجزه عن التعبير عن فكره، واختياره.

ومن مظاهر حرية الرأي:

لأن حرية التعليم هو طريق العقل للوعي، والفهم، والتميز، وهو وسيلة للرقي الحضاري، المبني على الإبداع الفكري، والتميز الثقافي، فقد فتح الإسلام طريق العلم، والتأكد على حرية طلب العلم، وأن يختار الإنسان مجال العلم الذي يرغبه، على أن يكون من مجالات العلم النافع للإنسان نفسه، وللبشرية عموماً.

وعلى الأخص إذا كان من العلوم التي تستقيم بها حياة الإنسان، وتصلح بها دنياه وآخرته، مما يتحقق به تهذيب النفس، وتربية الوجدان، وترشيد العقيدة، وإنارة الذهن، وربط المرء بشؤون حياته، ومجتمعه، وتحقيق فاعليته في تسيير أمور المجتمع.

فالمرأة إذا تعلمت، وتثقفت الثقافة التي فرضها عليها الإسلام، وفهمت حقيقة نفسها، وطبيعة رسالتها، ومهمتها في الحياة، استطاعت القيام بدورها الذي خلقت له، والقيام بواجباتها على الوجه الصحيح، وأصبحت عضواً فاعلاً في مجتمعها.

لذا، فقد حرصت الصحابيات على طلب العلم، والسعي إليه، ولم تكتف بتلقيه عن الرجال، لكنها طالبت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم بأن يجعل لهن يوماً خاصاً بهن، ولتأكيد الرسول على حق المرأة وحريتها في هذا المجال فقد جعل لهن يوماً خاصاً بهن.

عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: جاءت امرأة إلى رسول ـ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. فقال ـ صلى الله عليه وسلم "اجتمعن في يوم كذا وكذا، في مكان كذا وكذا". فاجتمعن فأتاهن رسول الله فعلمهن مما عمله الله.

أ.عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها:- كانت من أعلم الناس بالقرآن، والفرائض، والحلال والحرام، والشعر، وحديث العرب، والنسب، والطب، حتى أصبحت مرجعاً للصحابة والتابعين، يرجعون إليها إذا أشكل عليهم أمر من أمور الدين.

ب‌.     زينب بنت عباس البغدادية: كانت من أهل الفقه والعلم، والزهد والوعظ، وصفها ابن تيميه – رحمة الله – بالفضيلة والعلم، وكانت تحضر مجالس ابن تيميه، حتى قيل إنه كان يستعد لها من كثرة مسائلها وسرعة فهمها.

جـ. شهده بنت الأبري الكاتب: من أساتذة علم الحديث ، تتلمذ على يديها كثير من العلماء منهم: ابن الجوزي، الذي ذكر أنها من شيوخه، وابن قدامه المقدسي، والمؤرخ المشهور ابن عساكر، الذي كانت من شيوخه نيف وثمانون امرأة.

د. أم حبيبة الأصبهانية، عائشة بنت الحافظ معمر بن الفاخر القرشي العشمية: كانت من شيوخ الحافظ المنذري، الذي ذكر أنه حصل منها على إجازة.

هـ. فاطمة بنت الشيخ علاء الدين السمرقندي: الفقيه الحنفي الكبير، صاحب(تحفة الفقهاء) كانت فقيهة جليلة، تزوجها الشيخ علاء الدين الكاساني، صاحب(البدائع)الذي شرح فيه كتاب شيخه قندي. كانت فاطمة ترد على زوجها خطأه في الفقه إذا أخطأ، وكانت الفتوى تخرج وعليها خطها وخط أبيها، وبعد زواجها كانت الفتوى تخرج وعليها خطها وخط أبيها وخط زوجها.

هذه النماذج ، وغيرها كثير في مجالات العلم المختلفة من تشير إلى مدى اهتمام المرأة المسلمة بالعلم، وأنه إذا بلغت المرأة شأواً في العلم فلها أن تتولى الفتوى، بل ولها حق الاجتهاد في الأحكام الشرعية إذا ما توافرت فيها شروط الاجتهاد شأنها في ذلك شأن الرجل، لا فرق بينهما.

للمرأة في الإسلام حرية تولي الوظائف العامة – فيما دون الخلافة العظمى – أما مناصب القضاء، والسياسة، فقد اختلفت فيها العلماء بين مانع ومجوز، فقد أجاز الإمام أبي حنيفة – رحمه الله – تولي المرأة القضاء فيما تجوز فيه شهادتها – أي في غير الأمور الجنائية – أما المانعون فيذهبون إلى أن المرأة لا طاقة لها في الغالب على تحمل مثل هذه المسؤوليات الجسمية، والصراعات، وهذا لا يعني أنه لا توجد نساء يفقن الرجال، ولكنه من النادر، والأحكام لا تبنى على النادر، بل على الأغلب العام، لأن النادر لا حكم له. – لقد ولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضاء الحسبة في سوق المدينة إلى الشفاء بنت عبد الله.

وقد ثبت أن النساء في صدر الإسلام الأول مارسن أعمالاً مختلفة مثل: التعليم، التجارة، الطب، الزراعة، بل شاركن في الجهاد، والغزو مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم والعمل في مجال الدعوة، وإصلاح المجتمع قال تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

إذاً فللمرأة عملها الإصلاحي الفعال في حراسة قيم المجتمع وتنميتها، وتقويم الاتجاه العام، والمشاركة في الأندية، والجماعات، والمنظمات العاملة، مما يتيح لها اكتساب الخبرة، وتنمية المواهب وتحقيق قيمتها الشخصية بأنها فرد فعال له أهميته وقيمته في تأصيل مجد الأمة. ولكن عملها ينبغي أن يتم في إطار الضوابط الشرعية ومنها:

1.      ألا يكون في عملها خروج عن مبادئ الإسلام وقيمه الأصلية من العمل في المجالات التي لا يبيحها الشرع.

2.      ألا يكون في عملها افتئات على حق الزوج والأولاد، وتعطيل مسؤولياتها الأصلية برعايتهما والإشراف على شؤون بيتها وأولادها،( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. . والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها..).

3.      ألا يؤدي إلى الاختلاط السافر بالرجال، مما يسقط الحواجز النفسية، والشرعية بينهما، ويؤدي إلى الخلوة، أو إبداء الزينة، وما يحرم منها.

4.      أن تكون المرأة ملتزمة بالحجاب الشرعي، ولا تبدي من زينتها إلا ما يبيح لها الشرع.

للمرأة في الإسلام- ثيباً أو بكراً – كامل الحرية في اختيار من ترغب الزواج منه، ورفض من لا تريده، ولا حق لوليها- الأب، أو غيره- أن يجبرها على ما لا تريد، أو يكرهها على الزواج ممن لا ترغب، فإن فرض عليها شيء من ذلك، فلها رد هذا الزواج. قال ـ صلى الله عليه وسلم (لا تنكح الأيم حتى تستأ مر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن).

وقد خرج البخاري في صحيحه أن خنساء بنت حذام أنكحها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرد نكاحها.

جاءت فتاة إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته. فجعل ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأمر إليها، إن شاءت أقرت ما صنع أبوها، وإن شاءت أبطلته. فقالت: قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء.

ومن هناء ذهب جمهور العلماء إلى عدم إجبار البكر البالغ على النكاح، ولا تزوج إلا برضاها- وأجاز الأئمة الثلاثة للأب تزويج البكر البالغ بغير إذنها، خلافاً لأبي حنيفة فقد اشترط إذنها – وما ذلك إلا دليل على ما أعطى الإسلام للمرأة من الحرية، والكرامة، والاعتراف بشخصيتها وحقها في القبول أو الرفض، فيما يتعلق بحياتها.

يقول الإمام ابن القيم- رحمه الله-: (فإن البكر البالغة الرشيدة لا يتصرف أبوها في أقل شيء من مالها إلا برضاها، ولا يجبرها على إخراج اليسير منه بدون رضاها، فكيف يجوز أن يرقها، ويخرج بضعها منها بغير رضاها إلى من يريده هو، وهي من أكره الناس فيه، وهو من أبغض شيء إليها؟ ومع هذا، ينكحها إياه قهراً بغير رضاها إلى من يريده، ويجعلها أسيرة عنده، كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم" أي أسرى، ومعلوم أن إخراج مالها كله بغير رضاها أسهل عليها من تزويجها بمن لا تختاره بغير رضاها..).

إلى أن يقول: (وأما موافقته لمصالح الأمة، فلا يخفى أن مصلحة البنت في تزويجها بمن تختاره وترضاه، وحصول مقاصد النكاح لها به، وحصول ضد ذلك بمن تبغضه وتنفر عنه، فلو لم تأت السنة الصريحة بهذا القول، لكان القياس، وقواعد الشريقة لا تقتضي غيره).

ويقول: (من المعلوم أنه لا يلزم من كون الثيب أحق بنفسها من وليها، ألا يكون للبكر في نفسها حق البته).

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الإسلام أعطى للمرأة الحق في مفارقة الزوج إذا لم تستطع الحياة معه، أو إذا كرهته- الخلع، أو الفداء- عن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام – في رواية: ولكني لا أطيقه- فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أتردين عليه حديقته؟) قالت: نعم. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)- قيل: إن ذلك بسبب سوء خلقه، وقيل: بسبب دمامته.

إن الإسلام بمبادئه العادلة التي تحترم إرادة الفرد، وطبيعته، وتحث على وجوب الاعتناء بالمال واستثماره على الوجه الصحيح، قد أرسى دعائم الحرية الاقتصادية القائمة على احترام الملكية الفردية، والاعتداد بها، والمرأة في هذا المجال مثلها مثل الرجل، لها أهليتها الاقتصادية، وحرية التملك، والتصرف فيما تملك، وليس لأحد أياً كان سلطان عليها، فلها حق مباشرة العقود بجميع أنواعها، ولها حرية البيع والشراء، والإيجار، والهبات، وممارسة التجارة، والكسب المباح، وضمان غيرها، والوصية. لها ذلك كله، إما أن تقوم به بنفسها إن شاءت، أو توكل غيرها نيابة عنها.

فالمرأة إذا بلغت وكانت راشدة حسنة التصرف، الكامل في شؤونها المالية، والشخصية.

على الرغم من أن المرأة في صدر الإسلام لم تشتغل بالأمور السياسية، مع إسهامها في الدعوة، والجهاد، ومشاركة الرجال في كثير من أمور المجتمع الإسلامي، إلا أن هذا لا يعني أن الإسلام يمنع المرأة من الإسهام في هذا المجال، فالإسلام لا يمنع المرأة من أن تكون مشرعة، لأن التشريع يحتاج إلى علم وفقه في أمور الدين وأحوال الواقع، وضروراته، وهذا حق أعطاه الإسلام للمرأة والرجل على حدٍّ سواء، فالمرأة إذا بلغت مرتبة من العلم والفقه في الدين والواقع، فلها حق التشريع، وفي التأريخ الإسلامي كثير من العالمات والفقيهات.

وكذلك للمرأة الحق في مراقة السلطة التنفيذية، وولاة الأمور، وعدم السكوت على المظالم، أو الاستغلال، أو الفساد، أو التفريط في حقوق الأمة. وهذا من أهم أسس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو واجب على كل مسلم ومسلمة(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ). "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".

فمسؤولية إصلاح المجتمع أمانة بين يدي كل مؤمن ومؤمنة وهما مسؤولان عنها لا فرق بينهما، ولا استثناء فيها. ولكي يتحقق للمرأة دورها السياسي الفعال، فإن هذا يقتضي أن يكون لديها وعياً حقيقياً بأوضاع مجتمعها، وشؤونه العامة.

وللمرأة الحرية في الانتخاب، وهو اختيار الأمة من ينوبون عنها في التشريع، ومراقبة الحكومة، ذلك أن الانتخاب هو بمثابة التوكيل في الدفاع عن الحقوق، وتحقيق المصالح، والتعبير عن إرادة المواطن في مجتمعه وبلده، وأمته، لكن شريطة آلا يؤدي إلى الاختلاط المحظور شرعاً، والموقع في المحرمات.

والحقيقة أن فهم المرأة للواقع السياسي للأمة، وتفاعلها معه يعينها على تربية أجيال واعية تستطيع أن تقوم بدورها الفعال في عملية التغيير، والأخذ بيد الأمة إلى طريق الحق والرشاد والنجاة، وتحكيم شرع الله في حياة الفرد، والمجتمع، والأمة.

1.      موقف أم سلمة- رضي الله عنها- زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في صلح الحديبية، حين وقع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ المعاهدة مع قريش. وكان متوجهاً إلى مكة محرماً، فمنع من دخولها، فلما فرغ من توقيع الصلح، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: (قوموا فانحروا ثم احلقوا) فما قام منهم أحد، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحداً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يكلم منهم أحداً حتى فعل ذلك، نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه. فما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً.

2.      في عام الفتح أجارت أم هانئ بنت أبي طالب رجلاً من المشركين هو ابن هبيرة، فتوعد علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- بقتله. فذهبت أم هانئ إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلاً قد أجرته؛ فلان بن هبيرة. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ).

وقد اجمع أهل العلم على أن للمرأة أن تعطي الأمان والجوار. فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، كما نص على ذلك الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

1-    عندما أراد أميرا لمؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تحديد المهور، ونهى عن الزيادة فيه أربعمائة  درهم وخطب الناس قائلاً: (لاتغلوا في صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى في الآخرة كان أولادكم بها رسول اللهـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية- من الفضة- فمن زاد على أربعمائة شيئاً جعلت الزيادة في بيت المال. فقالت له امرأة من قريش بعد نزوله من على المنبر: ليس ذلك إليك يا عمر. فقال: ولم؟ قالت: أنه الله تعالى يقول: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً). فقال عمر: امرأة أصابت، ورجل أخطأ.

وفي رواية: قال : اللهم غفراً، كل الناس أفقه من عمر. ثم رجع فركب المنبر فقال: أيها الناس، إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء فليعط من ماله ما أحب.

وبعد، فقد كانت تلك إضاءات عاجلة لبعض معالم الحرية التي أعطاها الإسلام للمرأة، والتي تتناسب مع المنزلة لخصيتها، وإبرازاً لدورها الحقيقي الفعال في القيام بأمانة رحابة أفقها، وامتداد أبعادها، محاطة بإطار أحكام الشارع جل وعلا الذي له وحده الحرية المطلقة. حفظاً لا ستقرار الحياة، ونظام الكون.



*رئيسة تحرير مجلة الشقائق



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ميس - أسبانيا

01 - ذو الحجة - 1428 هـ| 11 - ديسمبر - 2007




بان المجتمع يعطي مجال لغيرة لكي يدافع عن نفسة

-- -

03 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 28 - مايو - 2009




كلام جميل ومهم جدا لمن فهم الإسلام الفهم الحقيقي نعم كفل الإسلام الحرية الكاملة للمرأة وادل دليل وهو بسيط جدا أن النبي عليه أفضل الصلاة واتم السلام بايع النساء على الإسلام واوصى في خطبة حجة الوداع بالنساء ولكن سوء التطبيق للإسلام من المنتسبين إليه شوه الإسلام وحق المرأة وحريتها فالعيب ليس في الإسلام بل في الناس وشكرا على هذا الطرح الرائع

-- بشار سامي - العراق

30 - جماد أول - 1432 هـ| 04 - مايو - 2011




انه في مستوى الجيد لكن ناقص الكثير من مسوى الثقافه العميق حيث لايوجد الفرق بين المراء ماقبل السلام وبعد السلام على مر العصور

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...