التوفيق بين راغبي الزواج لها أون لاين - موقع المرأة العربية

التوفيق بين راغبي الزواج

كتاب لها
28 - صفر - 1436 هـ| 21 - ديسمبر - 2014


1

أقامت  جمعية (وئام)  حلقة نقاش بعنوان: "تفعيل عملية التوفيق بين راغبي الزواج في  المجتمع السعودي"، وهذه الحلقة تُعد  إحدى  مبادرات وزارة الشؤون الاجتماعية (إرشاد)، وقد قمت بمشاركة في هذه الحلقة وقلت فيها: لا يخفى عليكم التطورات الاجتماعية السريعة التي تعرض لها المجتمع، فبعد تمدين البدو والحضر، وتأثرنا شئنا  أم أبينا بالعولمة، أصبحنا عكس أمسنا، فأصبحنا  أكثر انفتاحا على العالم، وأكثر انغلاقا على بعضنا الآخر، وزاد التأثر حتى شمل  واقع التوفيق بين راغبي الزواج في المجتمع السعودي، فالفتى والفتاة  يتواصلان مع شبكات التواصل الاجتماعي، وربما لا يملأ عين الفتى ابنة عمه، لكنه يعيش ضغوط  الزواج من جماعة أهله نفسها، وربما تكون ابنة جماعته لديها مؤهلات أكثر مما يظن هذا الشاب، لكن انغلاقنا مع بعضنا، وانفتاحنا على العالم أثر علينا كثيراً.

ومن خلال بعض أصحاب الخبرة في الخطبة للأهل والأصدقاء، لا يرحب الجميع في الزواج من خارج جماعته، وهذا ما لمسته حتى في خطبة الصديقات من الجنسيات العربية.

لذا  أقترح  وضع حلول عملية لكل  جماعة، مثل: أن  تنتدب  كل جماعة شخصا ثقة تستعين به هذه الجماعة في تزويج  فتيانها وفتياتها، وتصرف له مكافأة رمزية لتغطي مصاريفه في التنقل والتواصل، وتعطي له صلاحيات مثل لاعب الكرة والصحفي في الاستئذان من عمله إن احتاج لذلك، فهو يقدم مهمة للوطن لا تقل فائدة عن اللاعب والصحفي، كما يجب توعية أولياء الأمور في كيفية التعاون معه.

كنت دائماً  أردد للأخوات أن من تسمع بعريس مناسب لابنتها تجعل  أخاها  يتصل بشخص ثقة، يتواصل مع هذا العريس لخطبة ابنتها، فأهل البنت هم أدرى بالعريس المناسب لابنتهم، نسبا وفكرا وماديا ووضعا اجتماعيا، وهذا الحل أفضل  من انتظار عريس قد يكون غير مناسب.

لقد فشل عمل الكثير من الخاطبات، وذلك لهدفهن المالي، ولقلة دينهن وعلمهن ووعيهن، إذ تنجذب الخاطبات إلى الغني المعدد، ولا ترغب في خطبة الشاب الفقير، فليس وراء خطبته الكثير.

ومن واقع التجارب أرشح الخطبة الرجالية (أي الخاطب الرجل)، ففي الخطبة النسائية لن تتحمل المرأة التعليقات السلبية التي ستسمعها، وذلك للخلفية الثقافية التي انتشرت عن الخاطبة التقليدية، وتكريم الخاطب الذي يتم الزواج على يديه، وتدريب من عنده استعداد، فهناك مهارات مهمة، منها: ستر  إخوانه وأخواته، وعدم إفشاء أسرارهم أو مشاكلهم، بحيث تستعين فيه الأسر ممن لديهم مشكلة عضل الفتيات، أو مشكلات إرث، أو  مشكلات عائلية تحرم بسببها الفتاة من الزواج.

أُفضل وضع شرط للخاطب الرجل، وهو ألا  يكون معددا،  فأغلب النساء ينفرن من التعامل  مع  شخص معدد، فإحداهن  تقول: أرسلت زوجي لخطابة رجل معدد، ليخطب لولدي،  ففوجئت أنه  قام  بإقناع زوجي بالتعدد وخطب لزوجي وترك الولد! وكنت قد اقترحت وضع قائمة بأسماء الفتيان والفتيات الراغبين في الزواج في مراكز الأحياء، لكن في استفتائي للأهالي لم يرحبوا بهذه الفكرة،

لذا في رأيي أن أفضل حل هو الشخص الثقة المنتدب من كل عائلة، فضلا عن اقتراحات أخرى، مثل وقف مواقع الزواج، للنتائج المأساوية التي أنتجتها، وتوعية الناس بها، كما أنه يجب متابعة الرجل الخطابة الثقة، كي لا يقع في فتنة الاستشاريين التي وقع فيها بعضهم.

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- نسيم - السعودية

07 - ربيع أول - 1436 هـ| 29 - ديسمبر - 2014




فكرة جميلة يادكتورة كبداية
ونستطيع أن نقول أنه آن الأوان لتغيير ثقافة المجتمع الذي لايزال ينظر لقضية البحث عن العريس المناسب للفتاة بسلبية شديدة .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...