الربــو

بوابة الصحة » الحمل والولادة » أمراض الأطفال
25 - شوال - 1423 هـ| 30 - ديسمبر - 2002


يعرف الربو بظهور الصفير؛ وهو عبارة عن صوت ناعم يسمع أثناء الزفير. ونوبات متكررة من الصفير والسعال وضيق الصدر وصعوبة التنفس. يصاحبه غالباً العطاس ورشح من الأنف. في العادة لا يكون مصحوبا بارتفاع في درجة الحرارة.

الربو أحد الأمراض الوراثية التي تضطرب فيها الرئة، فعند إصابة مجرى النفس بالحساسية، أو دخول بعض المواد المهيجة بها تتقلص وتصبح ضيقة، وتسبب الالتهابات الفيروسية للجهاز التنفسي إثارة معظم هذه النوبات خاصة عند صغار الأطفال، أما إذا حدث الربو نتيجة الإصابة بالغبار فإنه لا يشتد إلا في فصل معين من السنة، و يصيب الربو غالباً الأطفال الذين يعانون من نوع آخر من أنواع الحساسية مثل حمى القش أو الإكزيما (حساسية الجلد)، وعلى الرغم من أن الأزمات العاطفية قد تثير هذه النوبات إلا أنها ليست من أسباب الربو، إلا أن هناك بعض الأسباب الشائعة المثيرة للربو موضحة ضمن فقرة أساليب الوقاية التالية.

على الرغم من أن نوبات الربو قد تكون مخيفة، إلا أنه من الممكن علاجها، فعند تعاطي الدواء وفقا للتعليمات والإرشادات تسكن أعراض الربو، ولا يسبب ذلك تغيرات دائمة بالرئة، ومع أن الربو من الأمراض المزمنة إلا أن أكثر من نصف الأطفال المصابين بالربو يشفون من هذا المرض عند سن البلوغ.

الربو من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة دقيقة ومستمرة من قبل طبيب يقوم بالإشراف على برنامج لعلاج الطفل، يجب المبادرة باستعمال أدوية الربو عند وجود أية بادرة تدل على وجود صفير لدى الطفل، ذلك أنه كلما تأخر استعمال الأدوية كلما تطلب الأمر وقتا أطول في علاج هذا الصفير، وبمجرد أن يبدأ الطفل في استعمال هذه الأدوية فعليه المواظبة على أخذ الدواء بانتظام إلى أن يختفي هذا الصفير ويتوقف السعال لمدة ثماني وأربعين ساعة (بمعنى أنه يجب أن يستمر في أخذ العلاج لمدة سبعة أيام على الأقل)، وإذا أصيب الطفل بنوبة أو نوبتي صفير كل شهر فربما يحتاج علاجاً وقائياً بصفة مستمرة.

بخاخ الربو: سيصف الطبيب المعالج البخاخ المناسب للطفل، يجب استعماله بالجرعة الصحيحة حسب تعليمات الطبيب، كما يلزم اتباع الإرشادات والتوجيهات الدقيقة التالية في كيفية استعمال البخاخ:

1 - يجب مراعاة رج العبوة قبل الاستعمال.

2 - يجب وضع العبوة على بعد بوصتين (5 سم) من الفم وهو مفتوح.

3 - يجب على الطفل إخراج هواء الزفير تماما.

4 - يبدأ في ضخ البخاخ بمجرد أخذ هواء الشهيق ببطء من الفم.

5 - ثم يكبح النفس (هواء الزفير) لمدة 10 ثوان بعد امتلاء الرئتين.

6 - ثم الانتظار 10 دقائق قبل أخذ البخة الثانية.

الأنابيب البلاستيكية: لا يستطيع الأطفال الأقل من ست سنوات استعمال هذا النوع من البخاخات الا إذا استخدمت معه أنبوبا بلاستيكيا خاصاً (spacerorchamber) يقوم باحتجاز الدواء حتى يتمكن الطفل من استنشاقه، وقد يحتاج بعض الأطفال الأنبوبة البلاستيكية حتى بلوغهم سيقوم الطبيب بإرشادك للنوع المناسب للطفل،

علاجاتالربوالرذاذة: لا يستطيع الأطفال الأقل من أربع سنوات استعمال البخاخ لذا يتطلب علاجهم استعمال الجهاز الرذاذ (جهاز يضخ الدواء مضغوطاً على شكل رذاذ) علماً أنه حتى الأطفال الأكبر من أربع سنوات يستفيدون من الرذاذ أكثر من البخاخ، سيقوم الطبيب المعالج بإرشادك للطريقة الصحيحة لاستعمال الجهاز والجرعة المناسبة للطفل،

أدوية الكورتزون الفمية وأدوية الربو الفمية الأخرى: علىالرغم من أن أدوية الربو التي تؤخذ عن طريق النفس أكثر فاعلية، إلا أن بعض الأطفال قد يحتاج إلى استعمال الأدوية التي تؤخذ بالفم، سيصف الطبيب المعالج النوع المناسب؛ يجب استعماله حسب إرشادات الطبيب.

يجب بدء العلاج في مرحلة مبكرة: يصاب العديد من الأطفال بصفير في النفس عقب الإصابة بالسعال أو البرد مباشرة،  وعند بعض الأطفال فإن الإصابة بحكة بالرقبة أو الصدر يعني أن نوبة الربو على وشك الحدوث، فإذا كان طفلك من هذا النوع فبادري باستعمال أدوية الربو أو البخاخ بمجرد ملاحظة السعال أو ضيق النفس أو الحكة ولا تنتظري حتى يظهر الصفير حيث أن أدوية الربو هي أفضل علاج للسعال عند الطفل المصاب بالربو، يجب أن تكون أدوية الربو في متناول المريض دائماً ويأخذها معه حتى في الرحلات كما يجب توفيرها عند قرب نفاذها.

جهاز قياس قوة االزفير: يقيس هذا الجهاز سرعة تدفق الهواء خارج الرئتين أثناء الزفير، وبإمكان الأطفال الأكبر من ست سنوات استعماله، يفيد قياس الزفير لمعرفة الحاجة لزيادة جرعة الدواء، سيقوم الطبيب المعالج بإرشادك للمستوى الطبيعي للطفل ومتى تحتاجين المساعدة.

تناول السوائل: نظراً لأن السوائل تمنع لزوجة مخاط الرئة الطبيعية فيجب أن تجعلي الطفل يشرب مقادير عادية من السوائل الصافية كما أن ارتشاف السوائل الدافئة قد يخفف من الصفير أثناء التنفس.

نوبات الربو التي تحدث عند ممارسة التمارين الرياضية: إن الغالبية العظمى من مرضى الربو يصابون بنوبات سعال وصفير في النفس لمدة 20 - 30 دقيقة عند بذل مجهود بدني عنيف كما أن الجري في الجو البارد والملوث من العوامل الرئيسية التي تثير الربو إلا أنه يجب ألا تتعارض هذه المشكلة مع الاشتراك في معظم الرياضات أو تعمل على تقديم الأعذار عن تأدية التدريبات البدنية، فمن الممكن الوقاية من هذه الأعراض باستعمال أدوية الربو التي تؤخذ بالفم قبيل تأدية التمارين الرياضية بتسعين دقيقة، أو باستخدام بخاخ الربو قبل التمرين بعشر دقائق، ولا يعاني الأطفال المصابون بالربو عادةً من مشكلات عند السباحة أو عند ممارسة الرياضة التي لا تتطلب التنفس بسرعة.

حمى القش: لا بأس من إعطاء الطفل مضادات الهيستامين لعلاج أعراض حمى القش، لأن عدم علاج حمى القش قد يجعل نوبات الربو شديدة، فقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه بالرغم من أن مضادات الهيستامين تجعل مجاري التنفس ناشفة إلا أنها لا تؤدي إلى تفاقم الربو.

الذهاب إلى المدرسة: إن مرض الربو ليس مرضا معديا فمن الممكن أن يذهب الطفل إلى المدرسة أثناء نوبات الربو الخفيفة، ولكن يجب أن يتجنب حصص التربية البدنية في تلك الأيام، يجب أن تجعلي أدوية الربو متوفرة في المدرسة، فإذا كان الطفل يستعمل بخاخ الربو فيجب أن يسمح له بحمله معه لاستعماله على الفور عند الضرورة، أما الأطفال الذين يعانون من صفير مستمر فيجب متابعة حالتهم من قبل الطبيب يوميا.

الأخطاء الشائعة: من الأخطاء الشائعة التأخر في أخذ أدوية الربو في مرحلة مبكرة وكذلك عدم توفيرها حال نفادها، ومن الأخطاء الشائعة الأخرى الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة في المنزل رغم ثبوت حساسية الطفل لها، كما يجب منع التدخين داخل المنزل بشتى أنواعه، فتدخين التبغ مثلا يظل تأثيره لفترة تناهز الأسبوع، يجب عدم الانزعاج عند الإصابة بنوبات الربو، فالخوف قد يزيد من ضيق التنفس، والتزامك بالهدوء يهدئ من روع الطفل، وأخيرا لا تدعي الربو يحد من أنشطة الطفل الرياضية ويؤثر على حياته الاجتماعية.

تجنّب العوامل المثيرة للربو

حاولي أن تكتشفي المواد أو العوامل المثيرة لنوبات الربو عند الطفل وتجعليه يتجنبها إن استنشاق الطفل لدخان التبغ المنبعث من المدخين حوله من أشد المواد إثارة للربو، وإذا كان هناك من يدخن في المنزل فـسيصاب الطفل بأزمات ربو أكثر وسيحتاج  أدوية أكثر ويتردد على الإسعاف أكثر من غيره، كذلك يجب وضع الحيوانات الأليفة خارج المنزل أو على الأقل إبعادها عن غرفة نوم الطفل، كما يجب على الأهل أن يتعلموا إحكام غرفة الطفل عن الغبار، وعدم استعمال الوسائد المصنوعة من الريش كما يجب تغيير فلتر نظام التدفئة أو أجهزة التكييف بانتظام، أما إذا كان الطفل لديه حساسية للعفن وسوس غبار السجاد فحاولي تقليل رطوبة المنزل لأقل من 50 % باستعمال جهاز مانع أو مزيل للرطوبة، وإذا كان الطفل قد تعرض حديثاً للحشائش أو الأعشاب أو الغبار أو الحيوانات التي قد تكون من العوامل المثيرة للحساسية عند الطفل، فإن الغبار الذي يعلق بشعره وملابسه من المحتمل أن يثير الصفير ويجعله مستمراً، وللتخلص من ذلك يجب ان يستحم الطفل ويغسل شعره ثم يرتدي ملابس نظيفة.

راجعي الطبيب فوراً إذا:  كان الصفير شديداً. أو كان التنفس صعباً، أو كان معدل قوة الزفير أقل من 50 % من الطبيعي للطفل، أو لم يتحسن التنفس أو الصفير بعد تعاطي الجرعة الثانية من علاج الربو أو بدى على الطفل المرض والإعياء الشديد، أو شعرت أن حالة الطفل تزداد سوءا، أو لم يتماثل الصفير للشفاء تماما بعد مضي خمسة أيام من العلاج.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...