من بريطانيا إلى لبنان الشخير يهدد العلاقات الزوجية

عالم الأسرة » رحالة
25 - ذو القعدة - 1424 هـ| 18 - يناير - 2004


من بريطانيا إلى لبنان الشخير يهدد العلاقات الزوجية !

إعداد : سحر فؤاد أحمد

 

 

كشفت دراسة بريطانية أجريت مؤخرا على 1000 من الأزواج والزوجات أن الشخير يهدد العلاقات الزوجية، وتوصلت الدراسة إلى أن 80 % من أفراد العينة يلجؤون للنوم كل على حدة بسبب الشخير.

 

وقال 40% ممن شملتهم الدراسه إن الشخير يؤثر سلبا على علاقاتهم ويؤدي إلى وقوع شجار بينهم.

 

ووصف بعض أفراد العينة صوت الشخير بأنه يشبه صوت وحيد القرن أو الصوت الذي يحدثه منشار آلي، وقال آخرون عن الشخير إنه "جحيم". وقالت إحدى الزوجات: إن الشخير جعلها تعاني من آلام في أذنيها طيلة أعوام!

 

وفي 70 % من الحالات كان الشخير ناجماً عن الرجل. وقال ربع الذين اشتملت عليهم الدراسة إن علاقتهم الجسدية انهارت بسبب الشخير، فيما قال أكثر من نصفهم إن الشخير يؤدي إلى وقوع شجار بينهم. في حين قال العشر إن الشخير جعلهم يفكرون في الانفصال!!

 

وتقول دنيس نوليس، من مركز ريليت للاستشارات الزوجية : "إذا وصلت تلك المشكلة إلى مرحلة يتجاهل فيها الطرف الذي يحدث الشخير توسلات الطرف الاخر للقيام بشيء لحل المشكلة، فهذا من شأنه أن يظهر الافتقار إلى مراعاة مشاعر الطرف الاخر وهذا سيبدأ غالبا في النفاذ إلى أوجه أخرى في العلاقة بينهما".

 

وأضافت : "كثيرا ما يكون الأمر بهذه الخطورة، وعندما يقع الطلاق يلقى اللوم على الشخير"!

 

وأظهرت نتائج الدراسة أن الطرف الاخر ليس وحده هو الذي يتأثر بتلك المشكلة، فالطرف الذي يحدث الشخير لا ينعم هو الآخر بنوم هادئ، وهذا يؤدي إلى شعور بالتعب أثناء اليوم.

 

من ناحية أخرى أظهر بحث ميداني أجراه طلاب قسم العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية أن الشخير يقف وراء الخلافات الزوجية بنسبة 12 % وأن 2 % من هذه الخلافات تتطوّر لتصل إلى الطلاق.

 

ولأن الرجال هم أكثر تعرضاً لهذا المرض بنسبة 40 % مقابل 10 % لدى النساء فقد طالبت بعض الجمعيات النسائية الإرشادية الرجال، لا سيما المقبلون منهم على الزواج، بضرورة إجراء فحوصات طبية خاصة بهذا الشأن؛ تفادياً للمشكلة وتجنباً للمشاحنات اليومية التي تدور بين المتزوجين جراء هذا الموضوع.

 

ولا يعترف عادة الشخص الذي يعاني من الشخير بعلّته، مما يسبب نقاشا حادا بينه وبين الطرف الآخر الذي يقاسمه غرفته. وغالباً ما تفضل النساء المتزوجات الانسحاب بهدوء من غرفة النوم للتخلص من الأصوات الصاخبة والمزعجة الصادرة عن الزوج وعدم التسبب في مشادة كلامية بينهما.

 

وفي محاولة لتهدئه روع الذين يعانون من الشخير يقول الأطباء: إن الشخير مرض شائع يصيب حوالي 30% من البالغين. وإذا كان الكثير من الناس ينظرون إلى الشخير على أنه موضوع للسخرية والتندر والصور الكاريكاتورية، فعلى الجميع أن يدرك أن الشخير قد يكون أحد أعراض مرض خطير يعرف بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. وفي حالة إصابة المريض بهذا المرض فإنه بالتأكيد لا مجال للتندر والسخرية، وعلى المريض مراجعة الطبيب المختص للتأكد من تشخيص المرض، ومن ثم علاجه إذا استدعى الأمر.

 

وهناك بعض الأمور التي قد تساعد على التخلص من الشخير، فإنقاص الوزن مثلاً قد يؤدي إلى اختفاء المشكلة تماماً. كما أن الشخير يحدث بصورة أكبر عندما ينام المريض على ظهره، لذلك فإن النوم على الجنب قد يخفف من المشكلة. ويجب كذلك اجتناب الحبوب المنومة.

 

وهناك إجراءات أخرى تفيد بعض المرضى، منها موسعات الأنف الخارجية وتركيبات الأسنان، بالإضافة إلى العمليات الجراحية التي تم تطويرها لعلاج الشخير وتحويل تلك الأصوات الصاخبة إلى صمت وهدوء وأحلام سعيدة.


 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...