ملعونة يا تلك الحرية (2ـ2)

عالم الأسرة » همسات
08 - صفر - 1437 هـ| 21 - نوفمبر - 2015


1

رسائلي إلى أخواتنا الزوجات:

1.   لست أكتب من واقع الخيال، أو الاحتمال أو قصص أنسجها، بل هي حقائق مازال أصحابها يبكون دما قبل الدموع، كلما قصّوها علينا, وباعتبارنا متخصصين في الاستشارات الأسرية والتربوية، فإن مثل هذه الحالات يأتينا أصحابها بها ليقذفونها على أروقة مكاتبنا، لنحاول مستعينين بالله مساعدتهم بدرجة أو أخرى في تخفيف محنة ماحدث لهم، أو الوصول بهم إلى مرحلة من الأمان النفسي ولو بدرجة ما، تساعدهم على الوقوف ثانية.

2.   سيداتي الزوجات: اعلمن أن كلمة خيانة صارت في مجتمعاتنا سنين طويلة بل ومازالت مقصورة الفهم ومحصورة على إتيان فاحشة الزنا، وهذا سيداتي هو المفهوم الأخير للخيانة. أما الخيانة بمفهومها الواسع الشامل، وقد تحدّث عنها علماء كثيرون ومتخصصون فى الاستشارات الزوجية والنفسية والأسرية والتربوية وذكروا بأنها كذلك خيانة في ابتسامة, إعجاب, انشغال قلب, مقابلة, إهداءات, دردشات على النت, اتصالات هاتفية. وغيرها.

3.    سيداتى الزوجات: هل تقبلن وترضين، وهل يطمئن ضميركن حين يعطى الزوج كل الحب والوفاء والإخلاص ويهب حياته في سبيل إسعادك، يخاف عليك يحبك، يهتم بك، يحميكِ من الأعداء لايجعلك تعرفين للحاجة سبيلا، ثم تعطيه أنتِ في المقابل ألما وخوفا وحزنا لا ينتهي بعدما تعرفتِ على رجل أجنبى لايحل لكِ.

4.   سيدتى الزوجة: خيانة أن يزرع لك زوجك طريقا كله أمل،  وأن يأخذك بيده لبر الأمان، وأن يفتح أبواب الدنيا أمامك، ويضيء المستقبل أمامك، بأبهى الألوان، ثم يفاجأ بكِ تزرعين في طريقه الأشواك، بل أشواك دامية، وتسدين كل الدروب أمامه بمختلف الصخور والعناد والتمرد.

5.    سيدتى الزوجة: خيانة هي أن يرعاكِ زوجك كطفلٍ تماما يسقيكِ الحب، ويغطيكِ بالحنان ويجعلك تعتلين صدره لتنامين، وفي المقابل تسقيهِ أنتِ ألما ودموعاً ووجعاً وحزناً وترميه دون غطاء.

 6.    سيدتى الزوجة: الخيانة دمار وتدمير, خلق سيء وحرام، يجعل من صاحبه أقبح الناس, الخيانة صفة دميمة لا يقبلها دين ولا شرع, الخيانة أن تقتلي زوجكِ وحبيب قلبك بأبشع الطرائق وهو عذاب نفسي لا يطاق.

 عودة إلى الله يا أيها السادة:

  * ما أجمل أن تكون نياتنا وقلوبنا وأرواحنا صافية، لا تعرف خيانة ولا ألما كقلوب الأطفال.

* ما أجمل أن نقدر المشاعر التي تقدم لنا ممن نحب, نرعاها ونحافظ عليها بحق الله لتبقى دوما.

* ما أجمل ألا نقطع اليد التي امتدت إلينا وساعدتنا وساندتنا وحفظتنا من الشبهات والحرام.

 بل من الوفاء والدين أن نغمرها بالدفء والحنان، ونتعهدها ونسقيها بالحب والاهتمام.

* ما أجمل أن نبتعد عن الشبهات، ونتقيد بالأخلاق الحميدة، وأن نزرع الوازع الديني أمام أعيننا، وأن نكون أمناء على عواطفنا ومشاعرنا، فلا نمنحها إلا لمستحقيها على شرع الله، وأن نكون أمناء على قلوبنا، فلا يدخلها إلا من ملكها بحق الله تعالى على كتابه وسنته. 

حينها والله سيعمنا خير الله، وسينام الواحد منا مطمئن البال حين يريد أن ينام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمتابعة الجزء الأول على الرابط:

http://www.lahaonline.com/articles/view /49106.htm

 

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...