مغامرة سمكة (2ـ2)

واحة الطفولة » واحة القصص
05 - رمضان - 1433 هـ| 24 - يوليو - 2012


1

يمكنكم متابعة الحكاية من بدايتها على هذا الرابط: http://www.lahaonline.com/articles/view/41168.htm

قالت السمكة لطائر النورس: أنا أرغب في القيام برحلة استكشافية، وأمي تقول: إنني ما زلت صغيرة، وعليّ الانتظار حتى أكبر.

قال لها طائر النورس: أمك على حق.

- أراك أنت أيضاً تقف أمام رغبتي، ولا تساعدني.

- خوفاً عليك، فقد تضلين طريقك وتضيعين، ونحن لا نريد لك ذلك.

ردت السمكة الصغيرة محتجة: لن أضل طريقي ولن أضيع.

لماذا لا تستطيعون أن تروا أني كبيرة بما يكفي، لأقوم بالمغامرة التي أريد؟

ومن غير أن يشعر بها أحد، انسلت خارج الخليج باتجاه المجهول، فلمحت واحدة من تلك السفن المبحرة، التي رأتها هي وأمها من قبل.

سبحت بسرعة بقدر ما تستطيع لتصل إليها، إنما قدرتها على ذلك كانت أقل كثيراً مما تظن.

انتظريني أيتها السفينة!  صرخت بكل قوتها.

لم يسمع أحد من البحارة النداء، وفي لحظات غابت السفينة وراء الأفق.

أحست السمكة الصغيرة بالتعب وبالخيبة، فقررت العودة إلى موطنها.

لكنها كانت ضائعة، ولا تدري كيف تصل إلى الخليج الذي يحتضن أسرتها وأصدقاءها، فكل ما حولها كان غريباً وغير مألوف.

وبينما هي تسبح حائرة قلقة، صادفت أخطبوطاً، فسألته: هل تعرف أين الطريق إلى بيتي؟ 

نفض الإخطبوط جسده، وبسط أرجله في جميع الاتجاهات، وتجاهل سؤال السمكة التي تسأل عن طريق بيتها.

فأسرعت نحو بعض المحار النائم، وسألتهم: لقد أضعت الطريق إلى بيتي، هل يمكن أن تساعدوني لأجده؟.

وأيضاً لم تلق جواباً، فتوسلت إلى قنديل بحر:

ليتك تدلني إلى طريق يوصلني إلى بيتي؟

وأيضاً لم تلق السمكة الصغيرة جواباً، ولم تجد من يساعدها للوصول إلى موطنها، فالكل لاهون عنها، غير مكترثين بمحنتها.

- ماذا أفعل الآن، وما هو مصيري؟ كانت أمي وأصدقائي على صواب، عندما قالوا إنني صغيرة على القيام بمغامرة وحدي.

وفجأة، لاحظت أن الأسماك التي حولها تسبح بسرعة هائلة.

وقبل أن تسأل عما يجري هنا، سقط عليها ظل كبير. فشعرت بسكون المياه وبرودتها، وعرفت أن القادم هو سمك القرش، وأنَّ الأسماك هربت خوفاً منه.

حاول سمك القرش، أن يمسك بالسمكة الصغيرة، ويبتلعها. لكنها تمكنت من أن تحشر نفسها بين صخور دقيقة، يصعب على صاحب الحجم الكبير الدخول إليها.

وحينما أحست بزوال الخطر خرجت من مكمنها، ومن غير أن تلتفت وراءها سبحت بكل قوتها بعيداً، فوجدت نفسها في موطنها.

في الحقيقة، هي لا تعرف كيف وصلت، إنما تعرف أنها لن تعود للمغامرة من جديد وهي في هذه السن الصغيرة.

هكذا قالت لأمها ولأصدقائها، الذين رحبوا بها وفرحوا كثيراً بعودتها سالمة إلى أحضان الخليج الآمن.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سريه - الصومال

04 - شوال - 1433 هـ| 22 - أغسطس - 2012




لنل احب تعليقات هنواف من السعوديه

مستغربة

06 - شوال - 1433 هـ| 24 - أغسطس - 2012

؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!.

-- الهنوف - السعودية

04 - شوال - 1433 هـ| 22 - أغسطس - 2012




مشكوره

-- تاج معمر الخليل - سوريا

06 - شوال - 1433 هـ| 24 - أغسطس - 2012




شكراً على القصه كانت مليئة بالعبر الجميلة و جزيل الشكر للها اون لاين لكم حسنات بإذن الله فأنتم تفيدوننا، تعلموننا، و اتمنى لكم التقدم والتوفيق بإذن الله وشكراً

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...