مدرستك هي مجتمعك الصغير فمن أنت في المجتمع؟ (2ـ2)

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
12 - محرم - 1434 هـ| 26 - نوفمبر - 2012


1

اختيارك لقدوة حسنة ممن تعرفهم من البشر، سواء الأحياء أو الأموات يجعلك تحاول تقليده في كل تصرفاته وردود فعله تجاه المواقف، وهذا يساعدك في صقل سلوكك وبناء شخصيتك؛ لذا فاختيار القدوة يجب أن يكون على أساس ما تتمناه لنفسك وليس على أساس ما يعجب به الآخرون، وهذا ما سأتحدث عنه بالتفصيل في حديثي القادم معكم بإذن الله.

أما تصورك لنفسك في مستقبل حياتك يساعدك على معرفة ما تريده بالفعل، وتهيئة نفسك شيئا فشيئاً للمستقبل.. فمثلا ربما تعتقد الآن أنك تريد أن تكون جراحاً، في حين لو تصورت نفسك في حجرة الطوارئ بالمستشفى وحالات المصابين في الحوادث المرورية تتدافع أمامك لسقطت مغشيّاً عليك. أو أنك تتوقع أنك تحب الصيدلة وعمل الصيدلاني. في حين أنك لا تميل إلى معمل الكيمياء وهو أساس في عمل الصيادلة، وبالتالي وضع مثل هذه التصورات يساعدك إما في تطوير شخصيتك أو في تعديل طموحاتك.

وبالنسبة لتحديد الأهداف العامة والخاصة في حياتك يساعدك على مواجهة الصعاب التي قد تعترضك، ويشجعك على السعي نحو تحقيقها. أما تنظيم هذه الأهداف في خطة زمنية منظمة ومرنة، يساعدك في متابعة مدى التقدم الحاصل في تحقيق تلك الأهداف.

الإنجازات الحقيقية تقاس بنوعها لا بحجمها، فمثلا المهندس الذي يشيِّد عمارة من عشر طوابق، دون أن يراعي فيها الدقة في اختيار المواد والتصاميم و و و و قد ينظر إليها الناس على أنها إنجاز، ولكن سرعان ما يكتشف الجميع أنها جريمة بعدما تبدأ التصدعات في الظهور أو بعد أن تنهار.

والإنجاز يرتبط بالمبادرة، فعليك هنا أن تعرف طاقاتك وقدراتك. وتقترح كيف يمكنك أن تستغلها من أجل تقديم خدمات إيجابية داخل الصف أو المدرسة أو بين زملائك، وأن تبادر من تلقاء نفسك لطرح أفكار من شأنها أن تخدم المجتمع المدرسي أو الصف، فالمبادرة هنا ترفع من قدرك في أعين من حولك وتعزز ثقتك بنفسك.

ولكن خذ في اعتبارك أن الناس لا يحبون الساخر المتهكم عليهم من يجرح مشاعرهم دون مبالاة. ولا المتباهي المغترّ. ولا المتشائم الناقد لكل فعلٍ وكلِّ اجتهادٍ يقوم به الآخرون ويميلون إلى البشوش الودود المتفائل.

 واحرص على ألا تعطي النصح لأحد، قبل أن تكسب ثقته، فالثقة طريق دخول القلب، ومن دخلت قلبه راق له نصحك ووقع كلامك فى قلبه موقع الاهتمام.

وأخيراً مدرستك ستكون أروع مدرسة عندما تنهض بهمتك العالية وهمة زملائك.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


هالة حسن طاهر الحضيري

بكالوريوس علوم فيزياء + دبلوم تربوي

من مواليد مدينة سبها بالجنوب الليبي يوم 4/3/1975ميلادية .. متزوجة – ام لأربعة اطفال بنتين وولدين
أحب قراءة الكتب والمواضيع الإجتماعية والتربوية وكتب تطوير الذات
أكتب في صحف ومجلات محلية
أكتب قصص أطفال ولي مجموعة قصصية
عملت في مجال التدريس لمدة ثمان سنوات


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...