عيد الأضحى في اليمن.. عادات تميزت بطرافتها

عالم الأسرة » رحالة
10 - ذو الحجة - 1435 هـ| 05 - اكتوبر - 2014


1

مع صبيحة عيد الأضحى. وكما اعتاد المسلمون أن يتعايشوا مسالمين متناسين كل الهموم والأحقاد. مسطرين آية من التصافح و تصافي النفوس. مستغلين شعائر هذه المناسبة الدينية؛ لتكون الفرصة لنبذ كل الخلافات والتآلف والفرح.

 للعيد مباهجه الخاصة، ولتلك المباهج أساليب متنوعة، تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، لترسم هذه المباهج طابعا يميز أهل تلك المنطقة بعادات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بها.

 

فلعيد الأضحى في اليمن عادات تميزت بطرافتها وغرابتها في آن واحد. وعلى اختلاف عادات أهل اليمن من منطقة إلى أخرى، إلا أن "الزبيب و اللوز" لا يكاد يخلو أي بيت يمني منه أيام العيد شمالاً أو جنوباً، والذي يعد نوع من أنواع المكسرات التي من الضروري تقديمها أيام العيد للزائرين.

كما أن العيد يشكل أهمية لدى الأطفال، بما يُعرف بـ (العسب) المعروف لدينا بـالعيدية التي يحصل عليها الأطفال من خلال طوافهم على المنازل، وطلبهم لهذا العسب، واستمتاعهم في شراء الحلوى و اللعب الخاصة بهم.

 

الـ (مَدرَهة)

اعتاد سكان اليمن، وخاصة في القرى و الريف منها بنصب (مَدرهَة) أي أرجوحة في بيت الحاج الذي ذهب إلى الحج في ثاني أو ثالث أيام عيد الأضحى حتى وصول الحاج بالسلامة إلى القرية، حيث يقومون بتعليق قطعة من ملابس الحاج أو صورته على الأرجوحة، ومن ثم يجتمعون عندها، و يقومون بترديد الأهازيج والتواشيح.

كـ "يا حاجنا إن شاء الله تعود.. توزع لنا المسابح والعود" و "يا لمدره يا لمدره ومال لصوتش واهي(منخفض)؟ قالت إني واهية، وما حد كساني وكسوتي رطلين حديد ومقرمة ...." إلى آخره.

و هناك بعض المناطق في اليمن التي تبدأ بالاحتفاء بهذه العادة، من بداية العشر حتى عودة الحاج سالماً. وتعرف هذه العادة كثيراً في (صنعاء القديمة).

 

أمير العيد 

وإلى منطقة (إب) الواقعة جنوب العاصمة صنعاء، التي تميزت بما يُعرف بـ "أمير العيد" كعادة يقوم بها عدد من الأشخاص، حيث يرتدون أزياء شعبية قديمة ويسيرة، بالإضافة إلى لبسهم أقنعه على وجوههم ويسمون بالأمراء، ويمسكون بذيل البقر، ويلحقون بالأطفال في القرية، ممازحين لهم كنوع من ابتهاجات العيد، إضافة إلى أدائهم للرقصات الشعبية.

 

عادات اليمن في ذبح الأضاحي

ومن جهة أخرى، تختلف مناطق اليمن في عادات ذبح الأضحية، حيث يقوم سكان منطقة (بني مطر) الواقعة غرب العاصمة صنعاء بعد أدائهم لصلاة العيد بتجميع أضاحي العيد في أرض واسعة تكفي ما يقارب مئة أو مئة وخمسين أضحية، ويقومون بذبحها ومن ثم توزيعها.

أيضاً من مظاهر عيد الأضحى في منطقة (المحويت) شمال اليمن أنهم (يشوّلوأ) بالحيوانات، أي يطوفوا بجميع الأضاحي في القرية، بعد أن يقوموا بـ(تَحنِيتُها) أي صبغها بالحناء، كنوع من تزيينها قبل الذبح، ومن ثم يجتمعوا في السوق المركزي للمنطقة ويقومون بذبحها وتوزيعها.

 

وهناك الكثير والكثير من مظاهر الفرح التي لا يمكن حصرها، والتي تُميز عيد اليمنيين بمناطقه المختلفة. سائلين المولى عز وجل أن يمنّ على اليمن بالأمن والسلام والبهجة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...