زواج بلا أزواج !

عالم الأسرة » هي وهو
27 - رجب - 1432 هـ| 29 - يونيو - 2011


1

مما لا شك فيه أن الجميع يدرك أن الزواج عبارة عن شراكة حياتية بين زوجين مختلفين في الجنس, يتقاسمان بالشراكة مسرات الحياة وأعبائها.

ولكن ما يخفى على الكثيرين أن هذين الزوجين قد يكونان زواجا وأسرة بلا أزواج!

فالانفصال العاطفي بين الزوجين هو أحد أكثر المشكلات الزوجية والأسرية انتشارا.

وتنحصر مظاهره في كون  أحد الزوجين أو كلاهما منفصلا وغريبا عن شريكه بالجسد أو اللغة أو المشاعر والروح, أو جميعهم  رغم ارتباطهما برابط شرعي.

فلو استمعت لأحد الزوجين "صاحب المعاناة " لجسد لك المشهد بعبارات الألم بقوله: نحن زوجان في بيت واحد, هذا صحيح، لكن لا يوجد بيننا لغة مشتركة للحوار, ولا مشاعر تربط أرواحنا.. بل قد تزداد المشكلة حتى تصل إلى درجة استقلال كلا الزوجين في مكانين مختلفين في البيت الواحد!

فيا لها من حياة تلك التي تجمعهما دون وجودهما!

فما أسباب هذه الظاهرة وما علاجها؟

الأسباب متعددة ومتشعبة:

1.     فقد يكون للحرمان العاطفي في طفولتهما دور في عدم القدرة على التعبير عن المشاعر.

2.     وكذلك عدم التعود على الحوار في عملية التنشئة الأسرية.

3.     بالإضافة إلى الطريقة التي ينظر بها كلاهما لشريكه، مع عدم القدرة على فهم شخصيته, والقصور في إدراك ماله وما عليه من واجبات وحقوق.

4.     بالإضافة إلى الانفتاح العالمي، وما سببه من الانشغال بالتكنولوجيا الحديثة، والتي قد تكون دافعا للعلاقات العاطفية خارج نطاق الزوجية.

أما عن الأسلوب الأمثل للعلاج.

لابد من معرفة موضع الخلل وإصلاحه, سواء كان في أسلوب التفكير أو التعامل أو نقص الثقافة بالحياة الزوجية، والحاجة إلى التدريب والتثقيف.

وفي الحالات التي يستعصي على الزوجين حلها, يفضل اللجوء إلى العلاج السلوكي الزواجي الذي يقوم به المختصون؛ لتدريب كلا الزوجين على الأسلوب الأمثل في التعامل والتفاعل والحياة بشكل عام.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- thinker - السعودية

29 - رجب - 1432 هـ| 01 - يوليو - 2011




1. عدم القدرة على التعبير عن المشاعر.
2. وكذلك عدم التعود على الحوار في عملية التنشئة الأسرية.
هل لهاتين النقطتين علااج ؟؟

رانية

29 - رجب - 1432 هـ| 01 - يوليو - 2011

نعم لهما علاج بالتدرب عليهما
ستصبح قادر تدريجيا عليهما وستشعر بارتياح اكثر.

-- مفكر مسلم -

29 - رجب - 1432 هـ| 01 - يوليو - 2011




لا حول ولا قوة إلا بالله، هذه الظاهرة في ازدياد للأسباب التي ذكرتها الكاتبة ومما يؤسف له دخول أنواع متطورة من الزواجات ترتكز على أركان شرعية للزواج ولكنها تفتقر إلى أبسط أركان الزواج الاجتماعية والتربوية وتتناسى الهدف الرئيسي من الزواج وهو تنشئة الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم بل تضرب بعرض الحائط معنى السكنى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها).
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ... وفق الله الكاتبة والقائمين على الموقع .. آمين

-- روان -

03 - شعبان - 1432 هـ| 05 - يوليو - 2011




جزاكم الله خيراً

جميل جداً

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...