تدريب الصغار على الصوم يأتي بشكل تدريجي وإقناعي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

تدريب الصغار على الصوم يأتي بشكل تدريجي وإقناعي

تحذير من إجبار الطفل على الصوم

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
23 - رمضان - 1434 هـ| 31 - يوليو - 2013


1

يحب الصغار تقليد الكبار في أفعالهم، ومتعتهم الأولى الإقبال على العبادات أسوة بأهلهم، فأول الحركات التي يبدأ الصغار بتقليدها هي "الصلاة". ثم يأتي الصوم ليقبل عليه الصغير رغم مشقته عليه بحرمانه من الطعام والشراب الذي يحبه. بل إن بعضهم يصر على الصيام رغم إشفاق الأهل عليه من الصيام.

كل ما هو مطلوب هنا التشجيع والتدرج في تعويد الأطفال على الصوم بحسب قدرة الطفل ورغبته، فالتدريب على صيام شهر رمضان له فوائد عظيمة، منها: تعلم قوة التحمل والصبر، والتفكير في مساعدة الآخرين، وفي مقابل ذلك يجب ترك الطفل يأكل إذا رغب في الطعام حتى يشعر أن هذا أمر يخصه وأنه شيء بينه وبين ربه.

"لها أون لاين " تتحدث للمختصين في شأن تدريب الأطفال على الصيام:

تحب رنين وائل -8 سنوات – أن تصوم بلا انقطاع في هذا الشهر الكريم، أمها تشفق عليها فتطلب منها أن تصوم يوم وتترك آخر لكنها ترفض ذلك.

تقول أمها: "بدأت الصيام منذ العام الماضي، وكنت أقنعها بأن الصوم لوقت الظهيرة، فتأكل وتطمئن لذلك، ثم هذا العام كبرت وأصبحت تصر أن تواصل إلى آذان المغرب". وتضيف أمها: "الصيام ينعكس إيجابيًا على شخصيتها، أراها هادئة ومتزنة في تصرفاتها في رمضان".

أم رنين التي تحرص على تطبيق السنة النبوية الكريمة في تعجيل الفطور، و تأخير وجبة السحور قدر الإمكان، تعلم أنه من المهم أن تكون هذه الوجبة غنية بالمواد النشوية حتى تمد صغيرتها بالطاقة و النشاط فترة النهار، و تحافظ على مستوى السكر في الدم، و تحمي صغيرتها من أعراض الصداع و الإرهاق. لذا تنصح أم رنين الأمهات بضرورة ضبط نشاط الطفل في أثناء ساعات الصيام، فيقلع تماما عن الجري و لعب الكرة  والتحركات المرهقة التي تزيد من إحساسه بالعطش و الجوع.

الصيام.. غرس طيب

رغم التأكيد على أن صيام الطفل قبل البلوغ ليس فرضًا، إلا أنه يستحب على ولي الطفل أن يدربه علي الصوم إذا لم يكن في ذلك مشقة بالغة عليه، ويتم ذلك بشكل تدريجي ووفق الظروف الصحية للطفل.

الداعية راوية الحلو تستبشر خيرًا بكون "الصوم" حصنا تربويا هامًا جدًا، يزرع في الصغار الكثير من الإيجابيات، تقول الحلو: "تدريب الأطفال على الصيام هي غراس إيجابي يؤدي لتربية مستقبلية سليمة توجه الطفل نحو الاستقامة بعد البلوغ"، وتضيف الداعية الحلو: "تشجيع الأهل للأطفال على الصيام وتذكيرهم بالأجر يوم القيامة، والتذكير بدار الخلود والنعيم المقيم شيء مهم جدًا وله الأثر في نفس الطفل وإن لم يكن مكلف".

وتنصح الحلو بترتيب جدول للأطفال يرتب لهم أعمالهم اليومية، مما سيشعرهم بأهمية صيامهم وصلاتهم وممارستهم للأذكار.

وتحذر الحلو من إجبار الصغار على الصوم بالترهيب والتخويف وقالت: "يجب أن يكون الصوم بشكل تدريجي وإقناعي وليس تربية إجبارية والتي تودي بهم لكره أيام الشهر الفضيلة".

الطفل يحب المشاركة

الأسرة لها دور أساسي في تربية الطفل ـ فهي النشأة الأولى للطفل والبيئة التي يتعلم منها الصواب والخطأ؛ لذلك على الأبوين أن يكونا مثلا أعلى وقدوة حسنة لأولادهما بتعليمهم الصوم والصلاة وغيرهما من العبادات.

وتري أستاذة أصول التربية في الجامعة الإسلامية منور نجم أن تدريب الطفل على الصيام لا بد أن يأتي بشكل تدريجي بتعويده على الصوم بحسب قدرته وطاقته، كأن يبدأ بصيام نصف يوم أولاً ثم صيام يوم كامل، وتشير نجم إلى أهمية تحفيز الطفل وتشجيعه وإشعاره بأنه صائم وله أجر من الله –عز وجل – وأضافت: "علينا إقناعه بالصوم من خلال التعزيز والتحفيز لا الإجبار والفرض، فصاحبه الشيء أولي بتحقيقه عن قناعة وإيمان" .

 وتضيف: "جميل تفريحه ومكافئته عند الإفطار وخلال الصوم و إشعاره بكل سلوكيات الفرح للصائم". وتتابع نجم: "الطفل يحب مشاركته لأهله بما يفعلون، ويحب أن يعزز أهله ما يفعل هو، لذا يجب أن نشعره أن صيامه رائع وهام ومجاز، و بدأ هو يختار بنفسه ولم يصل لحد البلوغ".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...