بين مطالب العلمانيين وأوامر رب العالمين.. أيهما تختارين؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

بين مطالب العلمانيين وأوامر رب العالمين.. أيهما تختارين؟

عالم الأسرة » همسات
21 - ذو الحجة - 1430 هـ| 09 - ديسمبر - 2009


هالتني ـ أختاه ـ الهجمة الشرسة لبعض العلمانيين في الشرق والغرب مؤخراً، يريدون أن ينالوا منكِ ومن وحجابك.

ولأنني أعلم أنك قادرة على دفع أي هجوم والتصدي له، فكما صمدت أمام دعوات المخنثين ودعاة التحرير في الماضي، فسوف تصمدين وبقوة أمام دعواتهم في الحاضر، مهما تغيرت وتلونت وحاولت هذه الدعوات أن تتجمل.

فقد استهدفوكِ ـ أختي المسلمة ـ وصوبوا سهامهم إليك، لتنكشفي أكثر في محاولة منهم لاستخدامك كجسد للإغراء و العبث به؛ حتى يصبح موضعا للإثارة والرذيلة دائما، فأبيت بشدة أن تكوني وسيلة للمتعة رخيصة الثمن، وخيروك بين السفور ومخالطة الرجال؛ فاخترت حجابك الشرعي وانصعت لقوله تعالى:}وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا {، فرفضت كل وسائل الإغراء وتحصنت بحجابك الشرعي الذي يحمي عفتكِ ويصون كرامتكِ.

عقدوا من أجلك المؤتمرات ولازالوا يعقدون، حتى يخدعوكِ بدعاوى تحرير المرأة، والمطالبة بحقوقها وحاولوا تحريضكِ للخروج على دينكِ وقيمكِ ومجتمعكِ فضربت مثالا بفهمك والتزامك بأوامر الله ونواهيه.

أرادوك فنانة وممثلة وعارضة أزياء تعرضين مفاتنك على الرجال بإغراء رخيص؛ فأبيتِ إلا أن تكوني شارة على العفاف تتحركين بأمتك نحو المجد والعزة والطهر.

راودوك بزجاجات العطر وأدوات المكياج، وكل وسائل الإغراء من موضات جديدة، وأبيت إلا أن تكوني كيانا محترما يشار به إلى شرف الحياة وعفتها.

أرادوكِ سافرة كقطعة الحلوى بغير غطاء تجرحها العيون ويلوثها التراب، ويحوم حولها الذباب، فاخترتِ لنفسك أن تكوني مستورة بالثياب محصنة بالحجاب و في مأمن من عيون الذئاب.

أرادوك أن تكوني ليلى صاحبة قيس، وبثينة صاحبة جميل، وعزة صاحبة كثير، وجوليت صاحبة روميو، وسيمون دي بيفوار صاحبة سارتر، أما أنت فأبيت إلا أن تكوني مثل خديجة زوج النبي صلي الله عليه وسلم، وفاطمة الزهراء زوج علي كرم الله وجه, وأم الحسن والحسين وكأسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين وزوج حواري هذه الأمة الزبير بن العوام.

حاولوا أن ينهشوا عفتك وحياءك، فاتهموا حجابكِ بالتخلف، وراودوكِ يوما بعد يوم للتخلي عنه فيوما يقولون موضة وآخر يشككون في فرضيته حتى يبعدوكِ عن طهرك ويلهون بك كيفما شاؤوا.

فلا تسمعي ـ أختاه ـ  إلى فحيح هؤلاء الأفاعي، فإن ما يثيرونه دخانا لا يحجب الرؤية، وروائح لا تزكم الأنوف، ولا تعكر الصفو؛ لأنه لا يعلو على صوت الحق صوت آخر.

 تمسكي بحجابك.. فهو عنوان الهوية والثقافة، فالحجاب ليس مجرد زي؛ إنما هو دين. وليس قطعة قماش تضعينها على الرأس كما يحاول البعض تصويره، إنما هو شعار للمسلمة، ولون ترسمين به شخصيتك وتحمين به حياءك.

أنتِ اليوم مخيرة بين مطالب العلمانيين وأوامر رب العالمين.

فأيهما تختارين؟!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
-- طموح -

22 - ذو الحجة - 1430 هـ| 10 - ديسمبر - 2009




أشكرك أختي سامية على هذا الكلام الرائع و أسأل الله لك الثبات ، و لكني أود أن أقول بأن الله تعالى قد جعل لنا فرقانا بين الحق و الباطل و وهبنا حرية الإختيار و لكننا معشر النساء ـ و للأسف ـ ننساق بسهولة وراء المظاهر البراقة و الدعايات المزيفة إلا من رحم الله تعالى فيا أخواتي و يابنياتي الله الله بالتمسك بكتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم علّنا أن ننجو .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...