اصمتي أنت أيضاً

عالم الأسرة » هي وهو
27 - ذو الحجة - 1425 هـ| 07 - فبراير - 2005


1

قتلني صمته.. مللت سكوته، جربت كل الطرق التي قرأت عنها لأخرجه من هذا الصمت لكن دون جدوى!.. قالوا إنها قضية اختلاف طبع بين النساء والرجال ولا فائدة من كل ما تقومين به، استسلمي للأمر الواقع.. وليبق على صمته..

معاناة المرأة من صمت زوجها وعدم التعبير عن مشاعره بالكلام مشكلة أصبحت معروفة ومنتشرة، وكثيراً ما تم التطرق إلى حلول مختلفة ومتنوعة؛ هدفها انتزاع الكلمات من فم الزوج وتحريك الحجر الذي يقف صامتاً دون حراك وحل هذه المشكلة وما تخلفه من استياء وجمود وبرود في الحياة الزوجية..

ولكن ما رأيك في حل آخر وبأسلوب آخر بعيداً عن محاولات تغيير طبع زوجك، الذي أثبتت أبحاث علم النفس أنه يعتمد عادة الصمت؛ لأنه بعكس المرأة قليل الكلام يشغل تفكيره أكثر من لسانه.

عادة تحاول المرأة بكل الطرق، إن رأت زوجها صامتاً، جره إلى مشاركتها الحديث؛ كسؤاله عن عمله، ما صادفه في يومه، عن أصدقائه وذكر أسمائهم فرداً.. فرداً، استرجاع ذكريات قديمة، التحدث عن مشاريع جديدة من المهم القيام بها..

وتظن المرأة أنها بذلك ستحقق نجاحاً في إدخال زوجها في دائرة النقاش والكلام وقد  تصيب مرة لكنها ستفشل مرات عندما تواجه كلماتها بهز الرأس لا أكثر أو بكلمة نعم أو لا على أحسن تقدير..

 ولكن ما رأيك لو جربت طريقة مناقضة ومخالفة تماماً لذلك..

جربي أن تكوني صامتة..

لو أدركت المرأة قيمة السكوت لتسلحت به في كل تصرفاتها وتعاملاتها ولأحرزت نجاحاً واكتسبت احتراماً من زوجها.. ووطدت ثقته بها، هذا ما كشفته الدراسة التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر.

قد تجدين في الأمر صعوبة ولكن إن عرفت فوائد الصمت لحاولت التطبع به؛ إن الصمت يكسبك ثقة زائدة في النفس في نظر الآخرين الذين يحارون في ردة فعلك ويصعب عليهم فهم ما تريدين قوله وما سيصدر عنك من تصرفات وبهذا تزدادين قوة وجاذبية.

الصمت عند الغضب: إن أصبح الصمت عادة لديك ستستطيعين استخدامه في أكثر المواقف حاجة له وفائدة، وذلك عند نشوب مشكلة بينك وبين زوجك، ويمكنك في هذه الحالة أن تكتفي بالتعبير عن غضبك واستيائك بنظرة معبرة من عينيك.

صمتك من شأنه أن يوقف الآخرين عند حدهم ويضع حداً للمشاكل والمجادلة، فالصمت يرتبط بالحذر ولهذا تأثيرات إيجابية على علاقتك بزوجك لأن المرأة الحذرة في كل كلمة تقولها تكسب احترامها لنفسها واحترام زوجها لها.

المرأة التي تطبق أسلوب الصمت عند الغضب تفسح لنفسها المجال أن تفكر ملياً قبل حصول ردة فعلها المفاجئة، وهكذا تتحكم في نفسها وتركز أكثر في الحبكة المنطقية لمحور النقاش مع الطرف الآخر، ولكن إذا بدأت بالكلام بطريقة انفعالية تقع في أخطاء وتصدر منها ألفاظ قد تندم عليها لاحقاً.

المرأة الصامتة في نظر زوجها أكثر ذكاء وأعمق تفكيراً ويعتبرها إنسانة جديرة بالاعتماد عليها في المواقف الصعبة.

من المعروف أن المرأة  التي تجيد الصمت وتستمع أكثر مما تتكلم وترد بكلمات مقتضبة تعجب الرجل ويجذبه غموضها فيحاول التقرب منها لفك هذا الغموض واكتشاف أسرارها، خاصة أن الرجال يعانون من طبع يغلب على كثير من النساء، وهو ولعهن  لجلسات القيل والقال والشائعات.

يرى الرجل في المرأة الصامتة مستودعاً أميناً لأسراره، الأمر الذي يجعله يثق بأن ما يقوله لن تعرفه الجارة أو الحماة وربما كل أفراد الحارة.

الصمت في المواقف الصعبة يولد الاحترام

الصمت يعلمك حسن الاستماع الذي تفقده نساء كثيرات

الصمت يدمر أسلحة الشجار لأنه يحرم الطرف الآخر من القدرة على مواصلة الكلام.

صمتك سيخرج زوجك عن صمته.. اعملي بهذه القاعدة لأنك حين تتحدثين وتكثرين الكلام ستخرجين وتفرغين كل ما لديك، بل إنك قد لا تفسحين له المجال للتحدث أو قول ما يريد، ولكن إن صمتت ستضطره إلى الكلام وإخراج ما لديه، وربما سيلجأ إلى ذلك لإخراجك أنت عن صمتك الذي لم يعتده.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...