إدارة الخلافات الزوجية.. واحذر هذه السلوكيات! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

إدارة الخلافات الزوجية.. واحذر هذه السلوكيات!

عالم الأسرة » هي وهو
19 - شوال - 1426 هـ| 21 - نوفمبر - 2005


لا تخلو الحياة الزوجية أبداً من بعض الخلافات أو المشكلات التي يمر بعضها بشكل عارض، وهي من الملامح التي لابد أن يستوعبها كل من الزوجين، وأن يكون لديه القدرة على تفهم موقف الطرف الآخر، والقدرة على التعامل مع الخلاف على حسب درجته وأهميته.

وبعض الأزواج والزوجات لا يرعى هذه الخلافات انتباهاً كافياً أو لا يهتم بحلها بشكل حاسم، فتتراكم وتسبب المزيد من المشكلات الأكثر تعقيداً والتي ما كانت لتتفاقم لو كانت تم التعامل معها فوراً، وبعض الأزواج والزوجات يبالغ في ردود الفعل تجاه هذه الخلافات ويعتبرها بداية نهاية العلاقة بشكل نهائي ونحن نقول لهؤلاء وأولئك أنت بحاجة إلى التعامل بوعي مع الخلاقات الزوجية، وبحاجة إلى تعلم فن إدارة هذه الخلافات....وفي السطور القادمة روشتة لإدارة الخلافات الزوجية...

احذر هذه السلوكيات

في البداية نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه الزوجان في مواجهة الخلاف إما أن يقضي عليه أو يضخمه ويوسع نطاقه ويزيد من حدة الخلاف الواقع بينهما، وقبل الدخول في كيفية حل الخلافات يحسن التنبه إلى هذه المحاذير :

أولاً: لاشك أن للكلمات الحادة، والعبارات العنيفة، والكلمات غير الموزونة والمحسوبة، لها صدى يتردد باستمرار حتى بعد انتهاء الخلاف، علاوة على الصدمات والجروح العاطفية التي تتراكم في النفوس، لهذا ينبغي البعد عن الكلام الفاحش، والحط من النسب أو الجاه أو المكانة، أو سب الأسرة والأهل والأقارب أو حتى الكلمات القاسية الجارحة المهينة، أو الإشارة لعيوب ونقائص الطرف الآخر حتى لو كانت صحيحة.

ثانياً: لزوم الصمت والسكوت على الخلاف حل سلبي مؤقت للخلاف، إذ سرعان ما تتراكم الخلافات معاً، وتصبح متعددة، وكثيرة عبر الزمن، لذا فلابد من حلها أولاً بأول بلا تأجيل. فكبت المشكلة في الصدور بداية العقد النفسية وضيق الصدر المتأزم بالمشكلة، فإما أن تتناسى وتترك ويعفي عنها ويرضى الطرفان بذلك، وإما تطرح للحل. ولابد أن تكون التسوية شاملة لجميع ما يتخالج في النفس، وأن تكون عن رضا وطيب خاطر حتى لا يتجدد الخلاف أو تثار المشكلة القديمة مع المشكلة الجديدة.

ثالثاً: معرفة أثر الخلاف وشدة وطئته على الطرفين : فلا شك أن اختلاف المرأة مع شخص تحبه وتقدره، يسبب لها كثيرا من الإرباك والقلق والانزعاج، وبخاصة إذا كانت ذات طبيعة حساسة.

رابعاً: البعد عن التعالي بالنسب أو المال أو الجمال أو الثقافة، فإن هذا من أكبر أسباب فصم العلاقات بين الزوجين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الكبر بطر الحق وغمط الناس " أي رد الحق واحتقار الناس.

وروي مسلم عن عياض بن حمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن اللَّهَ أَوْحَى إلى أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ"

خامساً: عدم اتخاذ القرار إلا بعد دراسته، فلا يصلح أن يقول الزوج في أمر من الأمور لا. أو نعم. وهو لم يدرس الموضوع ولم يعلم خلفياته، ولم يقدر المصالح والمفاسد فيه، وهذا المتعجل سبيله دائما التردد وتغيير القرار بعد الإلحاح، فتصبح كل الطلبات لا تأتي إلى بعد مشادة، وتعالى الأصوات في النقاش. أو أنه يعرف خطأ قراره، وسوء تصرفه، وضعف تقديره للأمور فيلجأ إلى المخاصمة.

سادساً: في حالة وجود أطفال، فلا بد من إفهام الطفل أن الخلاف مسألة عرضية وطبيعية وتذوب بسرعة، والأصل هو الحب والعلاقة القوية بين الأبوين، وأنهما يحبان بعضهما، ويحترم كل منهما الآخر ويخشى عليه كل سوء، وأن كل مشكلة تنتهي ويتجلى ذلك بالتعبير اللفظي عن هذه الرسالة، والعملي من خلال تعاملات الوالدين المتحضرة.

سابعاً: ينبغي ألا يسمع الطفل أصوات الصراخ والغضب -إن كان لا بد منها- من خلف الباب المغلق، بل يفضل أن تكون المناقشة في وجود الطفل أو على الأقل بلا مؤثرات صوتية خلف الأبواب المغلقة، فهذا له تأثيراته السلبية على الطفل مستقبلاً.

ثامناً: وبدلا من الصراخ الأعمى فلتكن فرصة لتنفيذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الغضب، فيا حبذا لو استطاع أحد الوالدين المبادرة بتغيير جو الخلاف باقتراح تغيير الحالة، كالخروج في نزهة أو ممارسة لعبة، أو تناول أكلة تهدئ وتلطف الأجواء... أو التعامل بمرح، أو إنهاء الخلاف سريعا للتقليل شعور الطفل بألم الخلاف، مع اقتراح اليات لإرجاء المناقشة حال هدوء كل الأطراف، ومحاولة الطرف الهادئ تطييب خاطر الطرف الغاضب بشكل يعلن الاحترام له ولحالته الشعورية.

تاسعاً: البعد عن الأساليب التي قد تكسب الجولة فيها وينتصر أحد الطرفين على الآخر، لكنها تعمق الخلاف في حقيقة الأمر : مثل أسلوب التهكم والسخرية، أو التعالي والغرور.

إياك وزلات اللسان

وإياك وأخطاء اللسان التي تزيد الطين بلة، فلا تخطئ في حق الطرف الآخر، فهذا له عواقب سلبية كثيرة، ولعل ديننا الحنيف ينهي بشدة عن هذا، فقد روى أبو داود والترمذي وأحمد عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلاً يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ لا يَقُولُ شَيْئًا إِلا صَدَرُوا عَنْهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ… اعْهَدْ إلى قَالَ لا تَسُبَّنَّ أَحَدًا قَالَ فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلا عَبْدًا وَلا بَعِيرًا وَلا شَاةً قَالَ وَلا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إليهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ....

وروى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا.

وروى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ مَهْلاً يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي َّ.

فدر الإساءة بأخرى لا يفيد بل يعمق الخلاف ويزيد حدته.

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ، ونحن نترفع بالعلاقة الزوجية المقدسة أن تصل لحد مثل هذا. وروى الترمذي عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ.

وإذا كان هذا سلوك المرء مع غيره من الغرباء عنه، فما بالك بمن هو أقرب الناس إليه شريك حياته وزوجه القريب منه.

أهمية الحوار

ونحن ننصح كل زوج وزوجة إلى اللجوء دائما ًإلى الحوار، وفتح مجال الحديث حول المشكلة، أو الخلاف، مع التأكيد أن الخلاف ليس معركة يثبت كل طرف فيها انه الأقوى بل الهدف الأساسي من الحوار هو حل المشكلة، فالحوار أمر طبيعي بين كلّ إنسان يعيش علاقةً مع إنسان آخر، لا سيما في العلاقة الزوجية التي لا تترك تأثيراتها السلبية والإيجابية على الزوجين فحسب، بل تمتد إلى الأولاد وإلى المجتمع من حولهما. من الطبيعي أن يكون الحوار هو الأساس بين الزوجين. وهذا ما يعبر عنه القرآن الكريم بقوله: (ادفع بالتي هي أحسن)، بمعنى أن الإنسان يحاول أن يتخيل الوسائل الكفيلة بحل المشكلة بتوضيح الجوانب الغامضة فيها، إذا كان الغموض هو الذي يؤدي إلى سوء الفهم أو سوء التفاهم، أو بحل العقد الموجودة في داخلها إذا كانت هناك عقد قابلة للحل.

ولابد من التأكيد على أن الإسلام لا يشجع على الطلاق، كما لا يشجع على إنهاء أية علاقة حتى على مستوى علاقات الصداقة بين إنسان وآخر إلا بعد استنفاد كافة الوسائل الكفيلة بإيجاد الركائز التي تحفظ هذه العلاقة وتعطيها الانفتاح على كل القضايا الإنسانية التي تؤكد امتدادها في ما هو خير الإنسان. لذلك لا بد من أن يتعلم الزوجان لغة الحوار قبل أن يدخلا الحياة الزوجية، وينبغي لأهل الزوجة وأهل الزوج أن يربيا ابنتهما أو ولدهما على كيفية القيام بالواجبات الزوجية، ليس على مستوى الخدمات أو ما إلى ذلك فحسب، بل لا بد من أن يربياهما على كيفية إدارة الحياة الزوجية من خلال التفاهم المشترك، ومن خلال الحوار، وبالدفع بالتي هي أحسن وما إلى ذلك. ولا بد من أن يربي الزوج على أساس أن يكون الإنسان زوجاً لإنسان آخر، وأنه بالزواج يفتقد حريته الفردية ويصبح إنساناً يرتبط بإنسان آخر في كل حياته بالمعنى الكامل للكلمة في اللغة فمعنى أن أصبح الإنسان زوجاً (رجلاً كان أو امرأة فهذا يعني أنه أصبح مرافقاً لشخص آخر لا يكتمل إلا به وهذا معنى كلمة زوج في اللغة). ومن الطبيعي أن يبحث عن الوسائل التي تحفظ هذا الارتباط تماماً كما هو الارتباط بين أعضاء الجسد الواحد.

علاقة خاصة ليست مادية

من الطبيعي ألا تخضع العلاقة الزوجية كما كل العلاقات الإنسانية، لضوابط مادية، لأن الإنسان يستطيع أن يتلاعب بهذه الضوابط. ولذلك فنحن نلاحظ، مثلاً، أن كثيراً من الأهل، أو من الزوجات، يحاولون أن يضبطوا استمرار العلاقة الزوجية بزيادة المهر ومؤخر الصداق، بحيث يقف الزوج، عندما يريد الطلاق حائراً أمام المؤخر الكبير الذي لا يستطيع أن يدفعه، فيمنعه ذلك من الطلاق.. وفي مثل هذه الحالة نلاحظ أن الزوج يحاول، عندما لا يكون صاحب دين وأخلاق أن يضطهد زوجته إلى درجة تصبح فيها مستعدةً للتنازل عن هذا المال وعن أكثر منه، لذلك، فنحن نعتقد أن الضوابط المادية لا يمكن أن تنتج علاقةً إنسانيةً، ولا يمكن، أيضاً، أن تؤدي إلى استمرار علاقة إنسانية، فالضوابط الأساسية هي الشخصية الإنسانية التي يملك الإنسان في داخلها الأخلاق والتدين وتقوى ومراقبة الله سبحانه وتعالى، بحيث يمنعه ذلك من أن يتصرف تصرفاً مسيئاً.

فوائد الخلافات الزوجية

ومع هذا فيعتبر بعض علماء النفس والاجتماع أن الخلافات الزوجية أمر وارد في العام الأول من الزواج حيث يبدأ كل من الزوجين في هذا العام في التعرف على شخصية الآخر تعرفاً كاملاً ومفتوحاً بلا تغيير أو تظاهر، بل إنه من الطريف أن دراسة حديثة أجريت في سويسرا تؤكد على أهمية الخلافات الزوجية، وأوضحت أن الخلافات الزوجية لها فوائد، لأنها من وجهة نظر الدراسة فرصة حقيقية ليتعرف من خلالها كل من الزوجين عما يغضب الطرف الآخر ويزعجه، وهذا ما أكدت عليه الدكتورة سامية الجندي أستاذة علم النفس الاجتماعي بجامعة الأزهر فتقول‏:‏ بالفعل المشكلات لها بعض الفوائد فمن خلالها يتعرف كل طرف عما يغضب أو يفرح الطرف الآخر‏,‏ ويتلمس طباعه على أرض الواقع‏,‏ بل ويعرف أخطاء نفسه‏,‏ فيحاول إصلاحها وتعديل مسارها وتصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة التي قد تكونت لديه ضد الطرف الآخر‏,‏ ومن ناحية أخرى يستطيع كلا الزوجين أن يتعرف على أفكار وطموحات وتطلعات زوجه فيشارك في تلك التطلعات والآمال وبذلك تمتد جسور التواصل بين الطرفين‏.

فن الصلح

التعامل مع الزوج أو الزوجة يتطلب ذكاء ومرونة وأخلاق كريمة عند الخلاف، وهناك أسس عامة يفضل اتباعها منها:

1- فكر قبل أن ترد على هجوم أو استياء زوجتك (زوجك)، فقد يكون متعبًا أو مريضًا هذا اليوم -بخاصة- مما يمثل ضغطًا على أعصابه فقد يمكن تفادي مشادة أو خصام قبل أن يبدأ، ثم فكر في إجابة أو رد لطيف يهدئ الجو، وينسى الآخر ما كان ينوي إضافته من عبارات قاسية، فالمبادرة لتلطيف الخلاف أمر محبوب ويشعر الطرف الآخر بمقدار الحب الذي تكنه له، فأنت تسعى دائماًُ لاحتواء أي خلاف.

2- لا تكرر ردودك أو إجاباتك كلما تناقشتما حتى لا تثير غضب شريكك وحتى لا يزداد الأمر سوءًا، وليحاول أحدكما أن يحتفظ بهدوئه طالما أنه يلاحظ أن الآخر بدأ يفقد هدوء أعصابه.

3- تجنب الردود القاطعة أو التي تدل على أنه لا أمل هناك، مثل: "لقد ولدت هكذا"، "لقد اعتدت هذا"، "لا فائدة" ! "لن تتغير أبدًا"، "أنت دائمًا تسيء فهمي". فكل هذه العبارات وغيرها تفقد الأمل لديكما في الوصول لحل يمكن أن ينهي -أو يحد- من إثارة المشكلات كثيرًا، بل وتوصل في الغالب إلى طريق مسدود وتشعر الطرف الآخر بالإحباط وعدم الفائدة من الصلح أو تحسين العلاقة.

4- تجنب الشكوى لطرف ثالث ليتدخل بينكما، فكثرة ترديد عيوب أو نقاط ضعف الطرف الآخر، تجسمها وتضخمها، وتوحي باستحالة الوصول للصلح، وفي الغالب حين يتدخل طرف ثالث بينكما يزيد المشكلة تعقيداً كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن إفشاء الأسرار الزوجية، كما أن الطرف الآخر يستاء كثيراً حين يعرض أحدهما المشكلة المشتركة بينكما على طرف ثالث، وربما يؤدي لفقد الثقة بينكما.

5- اشرح لزوجتك (لزوجك) ما يضايقك من أسلوبها، أو كلامها بطريقة مباشرة، بدلاً من تركها في حيرة، فهذا يختصر الكثير من الوقت، ويسهل تعامل الطرف الآخر معك مباشرة، ويشعره بالارتياح، لأنك كنت صريحاً معه من البداية.

6- اتفقا على أن يأخذ كل واحد منكما دوره في المبادرة بالصلح في أي مرة تختلفان فيها، بصرف النظر عن "من الذي بدأ"؟!، فإذا كانت قاعدة (خيركما من يبدأ بالسلام) التي أرسى قواعدها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قائمة بين الأشخاص في العموم، فمن الأولى والأحق أن تستخدم في العلاقة الزوجية.

7- تجنب إطالة فترة الخلاف، حتى لا يزيد التباعد بينكما من تضخيم المشكلة مهما كانت صغيرة، واحرصا دائمًا على حل مشكلاتكما والقضاء على ما يعكر صفوكما أولاً بأول، ولا تدع اليوم يمر دون حل الخلاف، حرصًا على مشاعركما، وعلاقتكما،  فالصلح والغفران هما ضمان نجاح حياتكما، فأنتما شريكان في الحياة بكل أحزانها وأفراحها.

8- "قبول النفس" و"قبول شريك الحياة" يقي من الوقوع في دائرة الخلاف أو الخصام، فأنت من البداية تعرف عيوب الطرف الآخر وتعرف كيف تتعامل معها.

9 – ضعي دائماً عزيزتي الزوجة نصب عينيك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لو أني أمرت أحداً أن يسجد لبشر،لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها). وضع يا عزيزي الزوج نصب عينيك حديث الرسول الكريم صلى الله وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله) وليكن هذا دستور حياتكما دائماً، وهذا كفيل بحل أي خلاف فوراً. ويا حبذا من قضاء صلاة ركعتي حاجة أن يفتح الله بينكما بالحق عند كل خلاف، فإتباع القرآن والسنة خير منقذ من عواصف الحياة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- النرجس -

20 - شوال - 1426 هـ| 22 - نوفمبر - 2005




جزاك اله الف خير ونفع بك المسلمين فصحيح في هاذا الوقت المشاكل تزاحمت والابآ لايراعون الابناء فينشاء جيلا متعب النفسية فلا بد من الاتزام بتلك النصائح...

-- عبووود - فلسطين

23 - شوال - 1426 هـ| 25 - نوفمبر - 2005




الحمد لله رب العالمين الذي جعل لنا ازواجا لنسكن اليها يجب ان نفكرقبل كل شيئ في هذا الكلام ازواجا نسكن اليها وكلامكم جميل جدا ربنا يوفقنا علي فعل الخير والعمل الصالح شكرا

-- سلوم - الإمارات العربية المتحدة

24 - شوال - 1426 هـ| 26 - نوفمبر - 2005




الله يجزاه خير من كتب هذا المقال

-- زينة - السعودية

26 - شوال - 1426 هـ| 28 - نوفمبر - 2005




شكرا جزيلا على المقال الرائع فعلا انه يتضمن افكارا مفيدة جدا ويقدم نصائح ذهبية لنتفادى الاخطاء التي قد نقع فيها واتمنى منكم ان تكتبو مقالات مشابهة في كيفية التعامل مع الزوج الصامت والغامض الذي لا يتكلم بكل ما يفكر به كذلك كيفية تشجيع الزوج على الطموح وماهي صفات الرجل البخيل

-- ام جنى - السعودية

27 - شوال - 1426 هـ| 29 - نوفمبر - 2005




ما الحل إذا وصل الحال إلى قرف من الزوج لتراكم المشاكل بدون حل

-- المجاهدة - السعودية

27 - شوال - 1426 هـ| 29 - نوفمبر - 2005




كوني له أمة يكن لك عبداً ثم النظر إلى هذا الخلاف إلى أنه سحابة صيف وتناسي الإساءة في مقابل والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ولنا في رسول الله أسوة حسنة في تعامله مع كافة شرائح المجتمع لذا الحلم والإناة والصبر والمعاملة الحسنة تغير من أطباع الرجل وقسوته بدرجة 90 0/0 ثم الد\عاء عند دخول المنزل والهدوء وعدم التهور في الردود هذا مما يساعد على حل الخلافات بطريقة سلسة وغير سلبية

-- ولاء الشملول / الى الاخت زينة - مصر

28 - شوال - 1426 هـ| 30 - نوفمبر - 2005




الأخت العزيزة زينة
جزاك الله حير على تعليقك...واحب ان اقول لك انه لا يوجد ما يسمى زوج غامض..ولكن انت بحاجة الى تفهم طبيعة الرجل التى تختلف كلية عن طبيعة المراة ، فالرجل يميل الى الحديث القصير المحدد وفى الغالب عند حدوث مشكلة لا يميل الى الحديث عنها حتى مع زوجته ، وربما يختار الانفراد بنفسه بعيدا عن اى شخص اخر حتى زوجته ، وهو يميل ايضاً الى التعبير فى جمل قصيرة محدد عكس المرأة تماما...وسنقوم ان شاء الله تعالى بتنفيذ مقترحاتك ....فمرحبا بك
ولاء الشملول

-- أحمد عبدالله سلام - مصر

03 - ذو القعدة - 1426 هـ| 04 - ديسمبر - 2005




بحث جميل وممتاز ولكنى أقترح إنشاء معهدأو مدرسة يطلق عليها مدرسة الكيان الأسرى يلتحق بها كل عروسين (معقود قرانهم وعلى أبواب الزفاف)للحصول على دورة لمدة ثلاث شهور مثلا ليعرف كل منهما واجباته وحقوقه تجاه الطرف الاخر ويدرسون فيه هدا البحث القيم ودلك لتفادى مشاكل كثيرة ودلك على غرار محكمة الأسرة . أرجو التكرم بالرد والتعليق ورأى سيادتكم فى هده الفكرة . على أن ينشأ هدا المعهد فى كل وطن عربى. مع شكرى وتقديرى لسيادتكم .

-- ولاء الشملول / الى الاخ أحمد عبد الله سلام - مصر

04 - ذو القعدة - 1426 هـ| 05 - ديسمبر - 2005




اشكرك لكلماتك المشجعة ، وجعلنا الله واياكم مما ينتفع بهم الناس.
بخصوص اقتراحك فهو اقتراح وفكرة ملحة فعلاً، وللعلم يوجد فى مصر حاليا بعض المراكز التاهيلية الخاصة باعطاء المقبلين على الزواج دورة تدريبية حول معانى الزواج واساسياته...وتابع موضوعاتى على الموقع وستجد موضوع قريباً جدا يتناول هذه النقطةبالتحديد.. واقوم باعداده حالياً...واهلا بك فى اى وقت ...وشكراً

-- إلي الاخت ولاء - مصر

06 - ذو القعدة - 1426 هـ| 07 - ديسمبر - 2005




جزاك الله خير الجزاء فقد أفدتني حقا وأرجو من الله أن يفيدني به وأطبقه وبخاصة الفقرة الأخيرة جعله الله في ميزان حسناتك وجعل الفردوس الأعلي مثواك

-- ماجد - أخرى

07 - ذو القعدة - 1426 هـ| 08 - ديسمبر - 2005




شكرا.

-- أحساس جساسية - الأردن

09 - ذو القعدة - 1426 هـ| 10 - ديسمبر - 2005




جزاك الله خير الجزاء والحمد الله نشكرة ونحمدة على أنة جعل من أزواجا لنسكن الية والله يوفقنا على فعل الخير الذي يرضي ربناأولا ويرضيكم ثانيا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

-- - السعودية

15 - ذو القعدة - 1426 هـ| 16 - ديسمبر - 2005




اريد حلا للانانية عند الازواج وعدم المسؤلية

الى الاخت الفاضلة التى تسال عن كيفية التعامل مع الزوج الانانى وعديم المسئولية...اولا ثقى ان غالبية المشكلات الزوجية حلها ينبع من الزوجة وتكون هى مالكة المفتاح المناسب لحل كل مشكلة..وبالننسبة لمشكلتك التى تطلبين حلا لها...فانا لست مستشارة للمشاكل الزوجية ...لكننى اقترح عليك ان ترسلى لقسم الاستشارات بالموقع لانهم الادرى منى بارسال رد وافى وشافى لك يطمئن له قلبك ان شاء الله...وحتى تفعلى اقترح عليك اولا طلب العون من الله ان يساعدك فى تغيير زوجك للافضل...وثانيا عليك بذل الجهد والصبر من اجل الاسهام فى توجيهه الوجهة السليمة من الحياة بحيث يكون اكثر مسئولية وهذا من خلال ان تكونى انت اولا نموذجا يحتذى فى تحمل المسئولية وفى العطاء فتكونى النموذج الذى يحب ان يكون عليه...ويمكنك ايضا لفت انتباهه الى ان طريقة تربية الابناء -فى حال وجودهم- لابد وان تقوم على العطاء وتحمل المسئولية فيبدأ ينتبه لسلوكياته كى يستطيع تربية ابنائه تربية جيدة صالحة تخرج لكما ان شاء الله ابناء تقر بهم اعينكما ...واتمنى لك السعادة والتوفيق والهناء...واهلا بك فى اى وقت....

-- ام داوود العامر - السعودية

15 - ذو الحجة - 1426 هـ| 15 - يناير - 2006




جزاك الله خيرا يااستاذه ولاء وبارك بك وبعلمك الموضوع ممتاز واود وامل ان يطلع على هذا الموضوع المتزوجين الجدد ويفيد الجميع.لاننى استفدت منه ونقلته لاسرتى وصديقاتى نفع بعملك امتناوسعدت بان اقل نسبه للمطلقات بالسعوديه وارجو الله عز وجل ان تقل النسبه بالعالم اجمعه. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين.

-- الدين الإسلامي - الكويت

20 - ذو الحجة - 1426 هـ| 20 - يناير - 2006




شكرا جزيلا على هذا الموضوع

-- مناهل عبدالعزيز نصراللة - مصر

27 - ذو الحجة - 1427 هـ| 17 - يناير - 2007




اختلاف الشخصية قبل الزواج من بعدة ادعي للخلاف وايضا اختلاف المستوي الثقافي و الاجتماعي0

-- أم حسين - البحرين

21 - صفر - 1428 هـ| 11 - مارس - 2007




اشكرك على هذا الموضع الرائع امنى منك ان تكتبي الموقع الذي يساعدنا في طرح المشكلة وحلها
وشكرا

-- زينة العراقية - كندا

15 - جماد أول - 1429 هـ| 21 - مايو - 2008




الله على هذه النصائح الذهبية اقسم بالله اني تعلمت منها الكثير وكنت بحاجة اليها وكانها تقراء ما في داخلي من حيرة
بارك الله الف مرة للشخص الذي اتحفنا بهذه المعلومات والنصائح القيمة
اشكركم جدا واتمنى المزيد في مواضيع ثانية تخص تربية الاطفال وطرق التعامل مع الطفل العنيد لان لدي مشكلة مع ابنتي ابالغة ثلاث سنوات وهي عنيدة لدرجة لاتوصف وبنفس الوقت على قدر كبير جدا من الذكاء
ارجو ان تفيدوني
زينة العراقية

-- دينا - مصر

04 - رجب - 1429 هـ| 08 - يوليو - 2008




الحوار في منتهي الجدية والجمال وارجو المزيد

-- ام جنه - مصر

08 - شوال - 1429 هـ| 09 - اكتوبر - 2008




شكرا على هذا المقال الجميل انا بحب زوجي كتير وفعلا الحب مهم جدا بين الزوجين وبيدوب اي خلاف بينهم ولازم الزوجه تتحمل شويه ضغط الحياه صعب دلوقت والمفروض طبيعه المراه التحمل والصبر وكمان عشان الاولاد وشكرا لكم

-- Mohammad Ezz -

11 - ذو القعدة - 1429 هـ| 10 - نوفمبر - 2008




و ماذعن الزوجة صليتة اللسان ارجو كتابة او ارسال جل

-- ام رفيف - السعودية

17 - ذو القعدة - 1429 هـ| 16 - نوفمبر - 2008




كلام جدا رئع وجميل ياريت كل زوجين يكنون فاهمين هذا الكلام وانا احاول من اليوم ان اغير حياتي الزوجة الى الاحسن ولقد استفت من هذا الكلام الجميل وشكرا

-- نسرين - الأردن

29 - محرم - 1430 هـ| 26 - يناير - 2009




شكراً كتير الك ست ولاء على الافادة..
بالنسبة الي انا كتير استفدت من كلامك ويارب أئدر اطبئ هادا الكلام على ارض الواقع...
وفي عندي مشكلة انو زوجي بيسمعني كلام بذيء وبيعلق تعليق سخيف عليي ئدام الناس، وئتها بينهز بدني وبنرفز وبجابو لاني بصراحة بينحرق دمي ومابستحمل منو انه يضل يئلل من احترامو الي ئدام الناس وخاااصة أهلو
بالنتيجة مافي احترام متبادل بينا بس جوابي بيكون بحدود مابتخطاها ومع هيك بيجيب اللوم عليي انا ومع انو هو الي بدا بقلة الاحترام.
مو عارفة شو اعمل ومو عارفه كيف اخلي الاحترام هو السائد على علاقتنا مع العلم انو طبيعة اهلو وبيئتو ماعندهم احترام للمراة قدام مين مايكون وانا امراة متعلمة وعاملة ومن بيئة تحترم المراة ...

-- نسرين - الأردن

22 - صفر - 1430 هـ| 18 - فبراير - 2009




مرحبا ست ولاء كل يوم من يوم مابعتت مشكلتي وانا بفتح الموقع لأقرأ ردك على تعليقي بس للأسف مابلائي رد .. ياريت تردي عليي

-- حياة - المغرب

06 - ربيع أول - 1430 هـ| 03 - مارس - 2009




وماذ عن الزوج الذي يخون زوجته هل يجب ان نسجد اليه

-- زوجة تعيسة - السعودية

29 - جماد أول - 1430 هـ| 24 - مايو - 2009




اعتقد انه لا يوجد من الرجال مخلصين هذا الزمن الا نادرا واغلبهم منافقين و وخونة مثل زوجى الله يعلم اننى اعيش معه فقط من اجل اطفالىومن اجل كلام الناس

-- مريم - السعودية

15 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 09 - يونيو - 2009




كلام جميل ونتخذه فى حياتنا ولكن اذا تكرر الخلاف كثيرا على نفس الشئ مرات فكيف يكون الحل فالنفس تمل وتسأم ولا يكون هناك امل ونشعر اننا نضحك على انفسنا وان نفس المشكلة سوف تتكرر

-- شريهان - فلسطين

27 - شوال - 1431 هـ| 06 - اكتوبر - 2010




الوضوع جميل بس لو كان فى نصائح كتيرة لكان الانسان تعلم والستفاد باراك الله لكل من اضع نصيحة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...